Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الدولار الجامح يلتهم حياة الإيرانيين

الدولار الجامح يلتهم حياة الإيرانيين

الدولار الجامح يلتهم حياة الإيرانيين

الدولار الجامح يلتهم حياة الإيرانيين


كيف يمول النظام بقاءه من جيوب الفقراء؟

مرة أخرى، يشهد سوق الصرف الإيراني انفلاتًا كارثيًا في سعر الدولار. فقد حذرت الشبكة الحكومية للذهب والعملات في 25 أغسطس من أن الدولار على وشك الانفجار، حيث تجاوز حاجز 96 ألف تومان في ظل تهديد “آلية الزناد” الأوروبية. هذه القفزة المفاجئة ليست مجرد تقلب في السوق، بل هي عرض آخر للسياسات التدميرية التي ينتهجها النظام، والتي تعد السبب الرئيسي لانهيار قيمة الريال. هذا الارتفاع يصب الزيت مباشرة على نار التضخم والغلاء الجامح، ويدمر سبل عيش ملايين الإيرانيين.

وكل صدمة في سوق الصرف تعني تبخرًا تلقائيًا لمدخرات الناس القليلة المحتفظ بها بالريال، وتآكلًا فوريًا للأجور الزهيدة للعمال والموظفين. فعلى سبيل المثال، العامل الذي يتقاضى راتبًا شهريًا قدره 10 ملايين تومان كان راتبه يعادل حوالي 117 دولارًا عندما كان سعر الصرف 85 ألف تومان للدولار. أما الآن مع وصول الدولار إلى 96 ألف تومان، فقد انخفض راتبه إلى حوالي 104 دولارات؛ أي خسارة تزيد عن 13 دولارًا في قفزة قصيرة واحدة! وقد حذر موقع “اقتصاد إيراني” الحكومي في 25 أغسطس من أن موجة جديدة من الغلاء تتربص بالسلع الأساسية، وأن وضع العملة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية والمعدات الطبية والقمح والزيت واللحوم. وقد وصف الخبير الاقتصادي الحكومي، لنكري، في أغسطس 2025، التلاعب بسعر الدولار بأنه “قاتل لمعيشة الناس”، بينما اعترف الخبير فرشاد مؤمني مؤخرًا بأن هذه الصدمة الجديدة تستهدف معيشة الفقراء لصالح المافيات.

والسؤال الرئيسي هو: أين يذهب هذا الفارق في القيمة؟ الجواب يكشف أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الريال المستمر. هذا الفارق يصب مباشرة في جيوب النظام لسببين: أولًا، سد العجز الهائل في الميزانية، وثانيًا، تمويل نفقات الإرهاب والقمع الداخلي والحروب بالوكالة. باختصار، هذه الكارثة لها عاملان رئيسيان في ظل حكم الملالي:

الأول، دور المافيا في التلاعب بأسعار الصرف لإفراغ جيوب الناس وتحويل الأموال إلى خزائن بيت خامنئي والنظام. وقد أشار موقع “إيران جيب” الحكومي في 20 أغسطس إلى “أرباح السماسرة من السيارات والذهب والدولار”، ووجه أصابع الاتهام إلى وزارة الصناعة في حكومة بزشكيان بالقول إنها “فتحت الطريق أمام ارتفاع سعر الدولار”.

الثاني، الاقتصاد المافيوي لهذا النظام، القائم على ثلاثة أعمدة: الاستيراد العشوائي، والتهريب، والريع، والذي لم يترك أي بنية تحتية حقيقية لاقتصاد إيران. ولهذا السبب، يتأثر الدولار بشدة مع أي هزة سياسية أو اقتصادية. وتفيد وسائل إعلام حكومية بأنه إذا تم إعلان فشل المفاوضات مع أوروبا في جنيف، فإن الدولار سيتجاوز 100 ألف تومان.

فيما يتعلق بهذا النظام الفاسد، فإنه لا يستطيع ولا يريد تثبيت سعر الدولار، لأن هذه التقلبات هي مصدر دخله المافيوي. لذلك، فإن تنظيم الاقتصاد الإيراني، وتثبيت العملة الوطنية وإعادة قيمتها، مرهون بإسقاط هذا النظام المافيوي على أيدي الشعب والثوار من أجل الحرية.

Exit mobile version