Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الإعدام: آخر معقل خامنئي في مواجهة الانتفاضة الشعبية

الإعدام: آخر معقل خامنئي في مواجهة الانتفاضة الشعبية

الإعدام: آخر معقل خامنئي في مواجهة الانتفاضة الشعبية

الإعدام: آخر معقل خامنئي في مواجهة الانتفاضة الشعبية

الجسر المشترك بين السجناء السياسيين والمجتمع

تتجه إيران في عام 2025 بوتيرة غير مسبوقة نحو نقطة انفجار اجتماعي. لقد تبلور الجسر الذي يربط بين السجناء السياسيين وغالبية المجتمع الغاضبة في مطلب مشترك هو “لا للإعدام”؛ وهو مطلب لم يعد مجرد شعار، بل تحول إلى الخطاب المحوري للمقاومة والمطالبة بالعدالة.

الإعدام؛ إحصائيات تحكي قصة الخوف

لم تتوقف الإعدامات في نظام الملالي يوماً، لكن أبعادها الحالية تكشف عن خوف عميق في قمة هرم السلطة. في عام 2024، نفذ خامنئي 1106 حكماً بالإعدام، أي بمعدل ثلاثة أشخاص يومياً. وقد اشتدت هذه الوتيرة في عام 2025. فقد أعلن فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في 28 يونيو 2025، أنه “في النصف الأول من عام 2025 وحده، نُفذ ما لا يقل عن 612 حكماً بالإعدام؛ وهو رقم يزيد عن ضعف ما تم تسجيله في الفترة نفسها من العام الماضي”. هذه الإحصائيات المروعة لا تكشف عن حجم الجريمة فحسب، بل عن يأس السلطة الحاكمة.

نهاية حقبة ولاية الفقيه

هدف خامنئي واضح: الحفاظ على النظام مستنداً إلى عصا الإعدام، وبث القمع والرعب في المجتمع. لكن الحقيقة هي أن تكثيف الإعدامات هو في حد ذاته دليل على المرحلة الأخيرة من حياة نظام ولاية الفقيه. هذه السياسة ليست علامة قوة، بل تعبير عن الخوف من انفجار مجتمعي وشيك؛ خوف متجذر في الأزمات الفعلية الداخلية والإقليمية والدولية.

كل إعدام، خاصة إعدام السجناء السياسيين، يشعل فتيل المطالبة بالعدالة من جديد. قد يتوهم خامنئي أنه بآلة الموت يستطيع تأجيل الانتفاضات الشعبية ولو لأيام قليلة، لكن الواقع في السجون عكس ذلك تماماً: بالإعدامات لا تخلق الرعب فحسب، بل تقوي عزيمة السجناء على المقاومة وتضاعف من كراهية وغضب المجتمع. اليوم، وصل صوت السجناء السياسيين من خلف أسوار سجون إيفين، قرچک، فشافويه، قزل حصار وغيرها، إلى الشوارع، ومن ثم إلى العالم.

“ثلاثاءات لا للإعدام”؛ من السجن إلى العالم

أصبحت حركة “ثلاثاءات لا للإعدام”، التي انطلقت من داخل السجون، رمزاً للصمود في وجه سلطة مدمنة على الموت. لقد دفعت هذه الحركة بالسجناء السياسيين إلى خط المواجهة الأول في المعركة ضد سياسة القتل اللاإنسانية، وفي الوقت نفسه، جذبت الدعم الدولي. من خلال هذه الحركة، يوجه السجناء السياسيون نداءً إلى المؤسسات والشخصيات العالمية لجعل علاقاتهم مع نظام الملالي مشروطة بإلغاء عقوبة الإعدام.

التناقض الرئيسي بين إيران وحكم الإعدام

في خضم هذا الصراع، تتجلى حقيقة لا يمكن إنكارها: التناقض الرئيسي للمجتمع الإيراني هو مع “سلطة الإعدام”. بالنسبة للشعب الذي شهد عقوداً من إطلاق النار على الحرية والعدالة، لم تعد هناك أولوية تعلو على هزيمة هذه الاستراتيجية. لقد أصبحت المعركة ضد الإعدام، داخل البلاد وخارجها، قضية الساعة الملحة.

صامدون حتى النهاية

لا يمكن تحقيق أي تسوية أو مصالحة مع سياسة الموت. الخيار الوحيد هو “الصمود حتى النهاية – ضد حكم الإعدام”. هذا الصمود سيصبح مصدراً للطاقة الاجتماعية التي يمكنها تحطيم استراتيجية الإعدام وربطها بسقوط النظام الحتمي.

هذه الأيام هي دقات ساعة “اللحظة التاريخية”؛ لحظة يسطع فيها دم الشهداء وصرخات السجناء على جبين إيران، مبشرةً بفجر جديد بلا إعدامات.

Exit mobile version