احتجاجات غاضبة في بابلسر ضد انهيار الخدمات، والسيدة مريم رجوي تحيي المنتفضين
اندلعت موجة جديدة من الغضب الشعبي في مدينة بابلسر شمال إيران، حيث أظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي مساء السبت 9 أغسطس، تجمعاً حاشداً للمواطنين أمام مبنى إدارة توزيع الكهرباء، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شلت حياتهم وأعمالهم.
وفي تعليق فوري على هذا الحراك، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحية للمحتجين، وكتبت في تغريدة لها:
“تحية إلى أهالي بابلسر الغاضبين الذين دفعهم انقطاع الكهرباء والانقطاعات الطويلة التي أنهكتهم وعطّلت حياتهم وأعمالهم إلى النزول إلى الشارع.
إن الإعدام والقتل، والفساد والتمييز، والفقر والتضخم وارتفاع الأسعار الجنوني، وقطع المياه والكهرباء، وتدمير البيئة، هي من “إنجازات” نظام الملالي الذي دمّر الحرث والنسل.
ولا سبيل إلا الاعتراض والعصيان، ويجب النهوض والانتفاض.”
يأتي احتجاج بابلسر في سياق موجة متصاعدة من التحركات الشعبية التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة في مدن مختلفة مثل فريدون كنار و سبزوار وحمام، حيث أصبحت أزمة المياه والكهرباء المحرك الرئيسي للاحتجاجات. ففي يوليو الماضي، انفجر الغضب الشعبي في مدينة سبزوار لليلتين متتاليتين، حيث أغلق المواطنون الشوارع الرئيسية ولعبت النساء دوراً قيادياً بارزاً في ترديد هتافات “الماء، الكهرباء، الحياة، حقنا المؤكد“، ورغم القمع الشديد، صمد المتظاهرون في وجه قوات النظام.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى عقود من السياسات التدميرية والنهب الممنهج، حيث يتم تخصيص موارد البلاد الحيوية لأولويات النظام العسكرية والقمعية. وكما أوضحت السيدة مريم رجوي سابقاً، فإن “الاستخدام المفرط للمياه في الصناعات التي تخدم حرس النظام الإيراني، وسوء استخدام المياه الجوفية، وبناء السدود التي تخدم مصالح النظام، قد أدخلت حتى المناطق الغنية بالمياه في أزمة”. إن هذه الاحتجاجات المستمرة تؤكد أن الشعب الإيراني لم يعد قادراً على تحمل هذا الوضع، وأن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة في البنية التحتية، بل أصبحت شرارة لانتفاضة عارمة ضد نظام فاشل وفاسد.
- فقر وعوز يهدد الملايين؛ تحذيرات من انفجار اجتماعي في إيران بعد تخطي سكان حافة الجوع حاجز الـ40 مليوناً
- أزمة المياه في إيران تتعمق: عقود من سوء الإدارة باتت تهدد الملايين بالجفاف
- إفقار الشعب كاستراتيجية بقاء.. كيف يحوّل نظام الملالي الانهيار الاجتماعي إلى سلاح؟
- انهيار اقتصادي في إيران يدفع الشركات نحو الإفلاس وسط صراع المواطنين من أجل البقاء
- غلاء الألبان.. صدمة جديدة تضرب موائد الإيرانيين وتفضح الفساد الاقتصادي للنظام الإيراني
- هجرة الأطباء والمهندسين.. نظام الملالي يهدر 60 مليار دولار من الثروة البشرية سنوياً
