شلل يضرب أكثر من 20 محافظة إيرانية: النظام يعلن عن عطلة قسرية بسبب انهيار شبكات الكهرباء والمياه
نتيجة لعقود من السياسات المدمرة التي انتهجها نظام الملالي وأدت إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتدمير البنية التحتية للبلاد، أعلنت حكومة بزشكيان، للمرة چندم طی هفتههای اخیر، عن تعطيل قسري للإدارات الحكومية والبنوك والمراكز التعليمية في أكثر من 20 محافظة إيرانية يوم الأربعاء 6 أغسطس. وبرر النظام هذا الإجراء بـ”ضرورة إدارة استهلاك الطاقة” بسبب موجة الحر، في اعتراف ضمني بانهيار شبكات الكهرباء والمياه وعجزه عن تلبية أبسط احتياجات المواطنين.
ويأتي هذا الإغلاق الشامل في وقت تشهد فيه مدن إيرانية مختلفة تظاهرات واحتجاجات شبه يومية، حيث يخرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من الانقطاع المستمر للكهرباء وشح مياه الشرب. هذه الاحتجاجات التي تتوسع يوماً بعد يوم، هي صرخة ضد عقود من الإهمال والفساد الذي حوّل حياة الملايين إلى جحيم لا يطاق.
ويؤكد المراقبون أن هذه الأزمة هي انعكاس مباشر لتحول إيران، البلد الغني بموارده الطبيعية وثرواته، إلى دولة مدمرة ومنهكة تحت حكم الملالي. فبدلاً من استثمار ثروات البلاد في تطوير البنية التحتية ورفاهية الشعب، أهدر النظام مليارات الدولارات على مشاريعه النووية، وتمويل الإرهاب، ودعم وكلائه في المنطقة، تاركاً شعبه يصارع من أجل الحصول على قطرة ماء أو ساعة كهرباء.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، لم يعد أمام الشعب الإيراني خيار سوى الانتفاضة والثورة لاستعادة حياته وبلاده. وإدراكاً منه لهذه الحقيقة، يلجأ النظام، بدافع الخوف من هذا المصير المحتوم، إلى أداته الوحيدة المتبقية: تصعيد موجة الإعدامات في محاولة يائسة لترهيب المجتمع وإخماد لهيب الغضب الذي بات يهدد وجوده.
- واقع الأجور في إيران وتأثيره على معيشة العمال
- اعترافات بزشكيان تفضح رعب الولي الفقيه: النظام الإيراني يخشى بركان الغضب الداخلي أكثر من صواريخ الحرب
- فصول اليأس في إيران: كيف يتحول الانهيار التعليمي والتمييز الطبقي إلى ساحة جديدة لمعركة الحرية؟
- الحد الأدنى للأجور في إيران لا يغطي 30% من تكاليف المعيشة
- صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة
- 48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس
