Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كارثة المياه في إيران: عندما يحوّل حرس النظام العطش إلى أداة للنهب

كارثة المياه في إيران: عندما يحوّل حرس النظام العطش إلى أداة للنهب

كارثة المياه في إيران: عندما يحوّل حرس النظام العطش إلى أداة للنهب

كارثة المياه في إيران: عندما يحوّل حرس النظام العطش إلى أداة للنهب

بينما يكافح الشعب الإيراني أزمة جفاف كارثية وغير مسبوقة، تكشف التقارير والأدلة أن السياسات النهبية لنظام الملالي، وعلى وجه الخصوص التدخلات المدمرة لحرس النظام الإيراني وشخص الولي الفقيه خامنئي، هي السبب الرئيسي لهذه “الأزمة الكبرى”. لم تعد هذه الكارثة مجرد قضية بيئية أو نتيجة لتغير المناخ، بل هي نتاج مباشر لفساد ممنهج يهدف إلى تحقيق مكاسب مالية على حساب حياة ملايين الإيرانيين.

حرس النظام و”مافيا المياه“: قلب الفساد

يكمن جوهر المشكلة في وجود “مافيا مياه” قوية في إيران، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمؤسسات الحكومية والعسكرية، وعلى رأسها حرس النظام الإيراني. هذه المافيا هي المحرك الرئيسي لتدمير الموارد المائية في البلاد. وتعمل من خلال تنفيذ مشاريع عمرانية ضخمة مثل بناء السدود غير العلمية وخطط نقل المياه، والتي لا تهدف إلى تلبية احتياجات البلاد، بل إلى تحقيق أرباح هائلة للمقاولين المرتبطين بالحرس.

وتعتبر المشاريع الصناعية العملاقة التي أقيمت على ضفاف الأنهار الحيوية، مثل مجمع فولاذ مباركه ومصنع ذوب آهن أصفهان على ضفاف نهر “زاينده رود”، مثالاً صارخاً على هذا النهب. فهذه المجمعات الصناعية، التي يمتلك فيها حرس النظام وشركاته التابعة حصصاً كبيرة، تبتلع كميات هائلة من المياه، بينما تعاني المناطق الزراعية والسكان المحليون من الجفاف. كما أن “حدائق الحرس” والمجمعات الخاصة التي تستخدم مياه زاينده رود بشكل غير قانوني، هي دليل آخر على أن الحرس يعمل كدولة داخل الدولة، فوق القانون وخارج أي مساءلة.

نهر “زاينده رود”: ضحية الطمع والسلطة

يُعد جفاف نهر “زاينده رود”، الذي كان يومًا شريان الحياة في أصفهان والمناطق المحيطة بها، النتيجة المباشرة لهذه السياسات. بدأت بذور الكارثة تُزرع منذ ثمانينيات القرن الماضي بقرار من وزارة الطاقة آنذاك بنقل المياه إلى مدينة يزد، دون أي دراسة للقدرة البيئية للمنطقة. وقد كشفت الاتفاقيات التي تمت خلف الكواليس عن تجذر الفساد وعدم الاكتراث بمستقبل المنطقة.

سياسات خامنئي: غطاء إيديولوجي للدمار

وفّر الولي الفقيه، علي خامنئي، الغطاء السياسي والإيديولوجي لهذا النهب. فإصراره على “الاكتفاء الذاتي” في الزراعة، ودعوته لزيادة عدد السكان إلى 150 مليون نسمة، دون أي اعتبار للموارد المائية المحدودة للبلاد، فاقم الأزمة بشكل كبير. إن سياسة إنتاج 11.8 مليون طن من القمح، في وقت تعاني فيه البلاد من فائض استهلاكي يبلغ 7 ملايين طن ونقص في البنية التحتية للتخزين، لم تؤدِ فقط إلى هدر الموارد، بل إلى تدمير ممنهج للمياه الجوفية والبيئة.

أرقام مقلقة وانهيار وشيك

تظهر أحدث التقييمات حجم الكارثة بالأرقام. فقد وصل حجم المياه المخزنة في سدود طهران إلى حوالي 14% فقط من سعتها. كما تواجه السدود الرئيسية في البلاد انخفاضات حادة في مخزونها المائي مقارنة بالعام الماضي: سد زاينده رود بنسبة 53%، وسد شميل ونيان بنسبة 91%، وسد استقلال بنسبة 71%. وقد أعلن وزير الطاقة، علي آبادي، عن احتمال خروج سد ماملو وسدود أخرى تزود العاصمة بالمياه من الخدمة خلال شهر واحد، مما يعني أن المدن الكبرى في إيران قد وصلت إلى مرحلة “الإجهاد المائي” الحرج.

انفجار الغضب الشعبي

في خضم هذه الأزمة الحارقة، نفد صبر الشعب. فمنذ بداية العام المائي، تم الإبلاغ عن احتجاجات واسعة النطاق في 31 محافظة إيرانية بسبب النقص الحاد في المياه والتضخم والفساد. وشملت الاحتجاجات مدنًا مثل أصفهان، وشهركرد، ويزد، وقزوين، ونسيم شهر، وأراك، وكرمان، وتشابهار. هذه الانتفاضات الشعبية هي رسالة واضحة من مجتمع سئم من ظلم وفساد نظام أهدر مئات المليارات من الدولارات من الثروة الوطنية على مغامراته النووية والإقليمية، بينما يترك شعبه يواجه العطش والفقر.

Exit mobile version