إعادة محاكمة طلاب النخبة في إيران: حلقة جديدة في تصعيد القمع
في خطوة تكشف عن تصعيد خطير في قمع السجناء السياسيين، عقد نظام الملالي يوم الاثنين 28 يوليو 2025، جلسة إعادة محاكمة للسجين السياسي علي يونسي في الشعبة 29 من محكمة الجور، برئاسة القاضي الجلاد سيد علي مظلوم. لا تُعتبر هذه المحاكمة مجرد إجراء قضائي، بل هي جزء من نمط ممنهج ومقلق لانتهاك حقوق الإنسان، يشمل تلفيق قضايا جديدة للسجناء الذين أوشكوا على إنهاء محكوميتهم، ويتزامن مع حملة قمع وحشية في السجون، مما يثير مخاوف جدية من أن النظام يُمهد الطريق لمجزرة جديدة.
قضية علي يونسي وأمير حسين مرادي
يواجه الطالبان النخبة من جامعة شريف الصناعية، علي يونسي وأمير حسين مرادي، المحتجزان منذ عام 2020، محاكمة جديدة بتهمة “الدعاية ضد النظام” من داخل السجن. وتأتي هذه المحاكمة في وقت كان من المفترض أن يكونا في الأيام الأخيرة من فترة حبسهما وفقًا لقوانين النظام نفسه، لكنهما فوجئا بملف جديد تم تلفيقه من قبل وزارة المخابرات سيئة السمعة.
وقد تعرض السجينان لمعاملة قاسية في الفترة الأخيرة؛ حيث تم “اختطاف” علي يونسي من قبل عناصر المخابرات من سجن إيفين قبل ثلاثة أشهر ونقله إلى مكان مجهول، ثم إلى سجن فشافويه، وأخيرًا إلى زنازين سجن قم. كما تم نقل أمير حسين مرادي بعنف وهو مكبل بالأصفاد من سجن فشافويه إلى طهران لحضور المحاكمة في 20 يوليو.
نمط أوسع من القمع والتحضير للقتل
تأتي هذه المحاكمات في سياق أوسع من التصعيد الوحشي الذي يمارسه النظام ضد السجناء السياسيين في جميع أنحاء البلاد. ففي سجن قزل حصار، هاجم أكثر من 100 من حراس السجن والقوات الخاصة عنبر السجناء السياسيين، مما أسفر عن النقل القسري للسجين السياسي المخضرم سعيد ماسوري إلى المنفى في سجن زاهدان.
ويتزامن هذا القمع مع تسريع وتيرة الإعدامات، حيث أقدم النظام مؤخرًا على إعدام الشهيدين المجاهدين مهدي حسني وبهروز إحساني. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أصدر قضاء النظام في الأهواز أحكام إعدام بحق ثلاثة أشخاص آخرين لدعمهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
إن هذه الإجراءات المنسقة – من تلفيق قضايا جديدة للسجناء الذين على وشك الإفراج عنهم، إلى المداهمات العنيفة، والنفي القسري، وتصعيد الإعدامات – يُنظر إليها من قبل المراقبين ونشطاء حقوق الإنسان على أنها ليست مجرد انتهاكات متفرقة لحقوق الإنسان، بل هي مؤشرات واضحة على أن النظام يمهد الطريق لمجزرة جديدة بهدف تصفية المعارضة السياسية وبث الرعب في المجتمع.
- تقرير عفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية
- برلمانيون بريطانيون: ثمن الصمت الدولي هو الموت.. والسياسة الحالية خيانة للشعب الإيراني
- تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين
- جناية غادرة في لاهيجان؛ النظام الإيراني يغتال الناشطة مُجکان حسنپور بـ5 رصاصات حاقدة
- إيران: تأييد حكم الإعدام مجددا على السجين السياسي أمين فرح آور في المحكمة العليا للجلادين
- إيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من مرآة السقوط؟
