حافة هاوية المياه… حافة هاوية النظام
الماء، شريان الحياة، لا يصل في إيران إلى أيادي الشعب العطشى التي ضاقت ذرعًا بحكم الملالي الناهبين وحرسهم القمعي. اعترف بزشكيان في 23 يوليو قائلاً: «لم نعد قادرين على إيصال المياه للناس. نحن على حافة الهاوية في جميع المجالات».
نعم، إنه يقول الحقيقة. فهو لا يستطيع أن يوصل الماء والكهرباء للشعب، ولا يستطيع أن يوفر الغذاء والمسكن والهواء النقي… ولا يستطيع أن يمنحهم الحرية! في المقابل، الشيء الوحيد الذي يستطيع هو وشركاؤه من جهة، وعصابات المافيا الأخرى في النظام من جهة أخرى، أن يوصلوه للشعب هو حبل المشنقة والتعذيب والقمع والسجن والأسر. ما يستطيع هذا النظام أن يقدمه للشعب هو الخيانة والجريمة المنفلتة من عقالها، ولا شيء غير ذلك.
وفي خضم ذلك، فإن لجوء النظام إلى ذرائع مختلقة مثل “سوء الاستهلاك” لتبرير أزمة نقص المياه، هو أمر مفضوح وتافه لدرجة لا تستدعي الرد. ومع ذلك، فإن وسائل إعلام النظام نفسها، في خضم حرب العصابات الداخلية، تسرب أحيانًا جزءًا من الحقيقة والأسباب الحقيقية لأزمة المياه. فالهدف من استخدام مصطلحات مثل “سوء الاستهلاك” هو إلقاء اللوم على الشعب وتجريمه، للقول إن هذا النقص هو بسبب إسراف الناس. ولننظر إلى بعض الأمثلة التي تفضح هذه الكذبة:
كتبت وسيلة إعلام حكومية في 24 يوليو نقلاً عن خبير اقتصادي: «على مدى 30 عامًا، خُصص 3% فقط من ميزانية وزارة الطاقة للمياه الجوفية… لماذا؟ لأنه في مجال المياه الجوفية، لم تتمكن الشركات الاستشارية الكبرى من الحصول على عقود بالمليارات! لم يكن هناك مال في ذلك! 97% من أموال المياه ذهبت إلى المياه السطحية لبناء السدود، لأن هناك المليارات من الأموال، ولإنشاء الشبكات، لأن هناك المليارات من الأموال! لقد دارت خلف ذلك صناعات ضخمة! تشكلت مافيا معقدة للغاية حول اقتصاد المياه في إيران… والآن، من يسعى لجلب المياه من طاجيكستان؟ 27 نائبًا في البرلمان! هل أنتم نواب الشعب أم تجار مياه؟… الكل يريد أن يلصق نفسه بهم ليحصل على بعض المال… ونحن نقول دائمًا إن الذنب ذنب الشعب، يجب إصلاح ثقافة الشعب، [بينما] ثقافة هؤلاء اللصوص الكبار الجالسين في الأعلى هي التي يجب إصلاحها… هذه العصابة القوية، بسرقاتها المليارية، لم تنهب مصالح الشعب فحسب، بل حولت هيكل الحكم إلى أداة للفساد».
وفي تقرير آخر، حذر مركز أبحاث البرلمان التابع للنظام: «لو أننا، شعب إيران، أغلقنا صنابير المياه، ولم نستحم، ولم نشرب الماء أبدًا، فلن نتمكن من التأثير إلا على 6% فقط من استهلاك المياه العذبة في إيران!».
هذه الحقيقة تُظهر أن سبب الأزمة ليس الاستهلاك المنزلي، بل حجم السحب الهائل والمنهجي من قبل نظام ولاية الفقيه، الذي يضحي بالشعب بهذه الطريقة.
نعم، أزمة المياه الحالية في إيران المكلومة بظلم وجرائم الملالي الناهبين ليست أزمة بيئية بسيطة، بل هي كارثة حوكمية نابعة من الفساد الهيكلي لهذا النظام القمعي. فبينما يُجبر عامة الناس على تقليص استهلاكهم، تقع الموارد الحقيقية رسميًا في أيدي عصابات المافيا التابعة للنظام و”تجار المياه” الذين أوصلوا الشعب إلى هذا الوضع المزري.
ولكن من ناحية أخرى، يؤمن الشعب أيضًا بـ”اختلال توازن” واحد فقط. هناك اختلال توازن جوهري واحد فقط في البلاد، وهو اختلال التوازن بين هذا النظام الديكتاتوري وشعب إيران الذي ضاق ذرعًا. الآن، هذا النظام الاستبدادي هو الذي يقف على حافة الهاوية، وهو في طريقه إلى السقوط والزوال إلى الأبد بانتفاضة وطنية وشعبية كبرى.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث
