Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

سموم ما بعد الحرب وأحلام خامنئي

سموم ما بعد الحرب وأحلام خامنئي

سموم ما بعد الحرب وأحلام خامنئي

سموم ما بعد الحرب وأحلام خامنئي

أعلن رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي، الملا إيجئي، في 23 يوليو، عبر التلفزيون الحكومي عن “اعتقال آلاف الأشخاص واحتمال سلب حياة عدد منهم”. إن ظهور شخصية مثل إيجئي في هذا التوقيت على شاشة التلفزيون الحكومي لتهديد الشعب، يحمل رسالة مزدوجة نيابة عن خامنئي: الأولى هي أن النظام لا يملك أي مخرج من أزمات مرحلة ما بعد الحرب، والثانية هي إعلان العودة إلى ما قبل الحرب، ولكن بأقصى درجات القمع والترهيب.

إن تصريحات الملا إيجئي أمام الكاميرا لا تحمل أي معنى سوى التمهيد لفتح أبواب الجريمة على مصراعيها، حيث حاول تصوير السجناء المعتقلين كأهداف أولى، في خطوة تهدف إلى استحضار فظائع مجزرة صيف عام 1988 في الأذهان. وهنا يطرح السؤال: لماذا في الوقت الذي تروج فيه العديد من وسائل الإعلام الحكومية لـ”فرصة تغيير نموذج الحكم”، يخرج الممثل المباشر لخامنئي في القضاء ليهدد بالقتل والترهيب؟

في الأسابيع التي تلت وقف إطلاق النار في حرب الـ 12 يومًا، انشغل نظام الملالي بإثارة نعرات الحرب وتوجيه التهديدات ضد أمريكا وإسرائيل. أليس هذا النهج، بالنظر إلى الضربات التي تلقتها أركان النظام في الحرب، غريبًا ومثيرًا للتساؤل؟ ما الذي يسعى إليه خامنئي من خلال ترويج هذه السياسة عبر أذرعه في صلاة الجمعة والإذاعة والتلفزيون والقضاء والبرلمان والحكومة؟

الحقيقة الكبرى والبارزة في مرحلة ما بعد الحرب هي أن غرفة التفكير في النظام تشعر أكثر من أي وقت مضى بالتهديد المباشر لاندلاع انتفاضة وثورة مفاجئة. فالارتفاع المفاجئ في الأسعار، وأزمة المياه والكهرباء الهائلة، بالإضافة إلى تدهور مكانة خامنئي وتفاقم الأزمات الداخلية – وكلها مرتبطة بمسألة خلافة الولي الفقيه – وضعت النظام في كمين انتفاضة اجتماعية لا مفر منها. وقد أدى هذا الوضع إلى تأجيج جبهات جديدة داخل النظام ضد شخص خامنئي، وزاد من الانقسامات والشقوق في هيكله مقارنة بما قبل الحرب.

وفي دلالة على هذا الشرخ المتنامي، نقلت قناة “سهام نيوز” على تلغرام في 23 يوليو عن مصطفى تاجزاده، الذي أشار إلى “نظام ولاية الفقيه غير الكفء والفاسد والتمييزي”، قوله: “إما استقالة المرشد أو خضوعه لرأي الأمة! ليس أمام السيد خامنئي طريق سوى إجراء تغييرات جذرية”. هذه الأمثلة تعبر عن فصل جديد من تعميق الانقسامات التي تستهدف شخص الولي الفقيه مباشرة.

في مثل هذا الوضع، ما الهدف الذي يسعى إليه خامنئي من خلال وكلائه في السلطات الثلاث وجهازه الدعائي، عبر إثارة الحرب واللجوء إلى تهديد الآخرين؟ ولماذا يتعين على الملا إيجئي أن يرفع سيف التهديد والترهيب في وجه الشعب الإيراني، وخاصة ضد السجناء السياسيين؟

كل الأدلة وتجارب العقود الماضية تشير إلى أنه في حسابات خامنئي، لا تزال “الحرب نعمة”، وأن غطاء الحرب قد يضمن الحفاظ على النظام من خلال القمع الأقصى. هذا هو تفسير حلم خامنئي.

قد تكون هذه تقديرات لحسابات الولي الفقيه للهروب من آثار سموم ما بعد الحرب. لكن ما هو ليس تقديرًا، بل حقيقة واقعة، هو من ناحية، تمزق نسيج هيكل النظام، ومن ناحية أخرى، وجود أغلبية مجتمعية تتربص بالفرصة لإنهاء نحس واحتلال دام 46 عامًا.

Exit mobile version