ماي ساتو تدين الترحيل الجماعي للأفغان من إيران وتعتبره انتهاكًا للقانون الدولي
في إدانة شديدة اللهجة، وصفت السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عمليات الترحيل الجماعية للمواطنين الأفغان من قبل النظام الإيراني بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وفي سلسلة من التصريحات، سلطت الضوء على الأبعاد المأساوية لهذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وكتبت السيدة ساتو في رسالة نشرتها على منصة “إكس” الاجتماعية يوم الجمعة 18 يوليو/تموز: “إن الإعادة الجماعية للمواطنين الأفغان من إيران تشكل انتهاكًا للقانون الدولي”. وأضافت أن التقارير التي وصلتها ترسم صورة قاتمة للوضع، حيث أشارت إلى “أنماط مقلقة من الاعتقالات التعسفية، وتدمير منهجي لوثائق الهوية، وسوء معاملة ممنهج عند المعابر الحدودية وفي معسكرات المهاجرين”.
وشددت ساتو على أن “هذه الإعادة الجماعية لا تنتهك القانون الدولي فحسب، بل تعرض الأفراد الأكثر ضعفًا، بمن فيهم النساء والأطفال والأقليات، لخطر شديد ومباشر بالاضطهاد والعنف والموت”.
أرقام وإحصائيات تكشف حجم الكارثة
كشفت السيدة ساتو عن بيانات صادمة تظهر التسارع الكبير في عمليات الترحيل، خاصة بعد التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة:
- أعادت إيران وحدها أكثر من 1.5 مليون مواطن أفغاني منذ بداية عام 2025. وتم ترحيل 410,000 منهم منذ 24 يونيو/حزيران وحده.
- بعد النزاع العسكري بين إيران وإسرائيل، تصاعدت وتيرة عمليات الترحيل القسري بشكل حاد، حيث تجاوز المتوسط اليومي للترحيل في الفترة ما بين 16 و 19 يوليو/تموز 29,600 شخص.
- من بين المرحلين في شهر يونيو/حزيران وحده، كان هناك 5000 طفل غير مصحوبين بذويهم، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن مصيرهم.
- الأخطر من ذلك، أن الخطاب الأمني والاتهامات الواسعة قد أججت المشاعر المعادية للأفغان لدرجة أن عمليات الترحيل طالت حتى أولئك الذين يحملون وثائق إقامة قانونية وسارية.
وتتوافق تصريحاتها مع موقف فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذي أدان بشدة هذه الممارسات، مؤكدًا أنها تنتهك “المبدأ الأساسي في القانون الدولي المتمثل في عدم الإعادة القسرية”، والذي يمنع إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد أو غيره من الأضرار التي لا يمكن إصلاحها.
واختتمت السيدة ساتو بالانضمام إلى خبراء الأمم المتحدة الآخرين في دعوتها العاجلة إلى “الوقف الفوري لعمليات الترحيل، وزيادة الدعم الإنساني، وتوسيع مسارات إعادة التوطين الآمنة” للأفغان المعرضين للخطر
وفي سياق ذاتها أصدر خبراء الأمم المتحدة بيانًا مشتركًا أدانوا فيه بشدة عمليات الإعادة الجماعية والقسرية المستمرة للمواطنين الأفغان من إيران وباكستان، معربين عن فزعهم من حجم الأزمة.
أبرز نقاط تقرير الخبراء:
- حجم الأزمة: وصف الخبراء الأرقام بأنها “مذهلة”، حيث أُعيد أو أُجبر على العودة أكثر من 1.9 مليون أفغاني من إيران وباكستان في عام 2025 وحده.
انتهاك القانون الدولي: حذر الخبراء من أن هذه الإعادات قد تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية، مشيرين إلى أن العدد الهائل وطبيعة الإعادة القسرية يجعلان من المستحيل على الدول ضمان حصول كل فرد على تقييم عادل لاحتياجات الحماية الخاصة به.
دعوة عاجلة للدول: حث الخبراء جميع الدول على:
- الوقف الفوري لعمليات الترحيل.
- زيادة التمويل للمنظمات التي تقدم الدعم الإنساني وإعادة الإدماج في أفغانستان.
- توسيع برامج إعادة التوطين والمسارات الآمنة إلى بلدان ثالثة.
مخاوف إنسانية محددة: أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء فصل العائلات والأطفال، والمخاطر المحددة التي تواجهها النساء، خاصة ربات الأسر اللاتي ليس لديهن “محرم”، وهي مشكلة تتفاقم بسبب قيود طالبان على العاملات في المجال الإنساني.
- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني
- فرانس إنفو: النظام الإيراني يستغل الإعدامات لإخفاء ضعفه، وخلاص إيران بيد مقاومتها المنظمة
- وزيرة العدل الألمانية السابقة: محاكمة جلادي النظام الإيراني حتمية تاريخية
- إيران: حكم تعسفي بالإعدام ومصادرة الأموال لـ 4 من معتقلي انتفاضة يناير2026
- برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب
- صمت غربي مخزٍ إزاء الإعدامات، والمقاومة الإيرانية صامدة في وجه القمع
