مريم رجوي: المعركة الحقيقية هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة
عقد في البرلمان البريطاني يوم الاربعاء 16 يوليو 2025 مؤتمر تحت عنوان” الخيار الثالث” بحضور عدد من النواب البريطاني من مجلسي العموم و اللوردات لمناقشة الوضع في إيران. والقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة في المؤتمر عبر الفيديو كنفرانس وفيما يلي نصها:
السادة النواب المحترمون،
لقد أثبتت الحرب التي دامت 12 يومًا، بكل أبعادها، حقيقة كبرى: أن حلّ مسألة إيران لا يكمن في استرضاء النظام الإيراني ولا في استمرار وجوده، ولا كذلك في حرب خارجية.
الحل هو الحل الثالث الذي رفعت رايته المقاومة الإيرانية منذ سنوات، أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.
إن المعركة الحقيقية التي ستحدد مصير إيران والمنطقة هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة.
هدف خامنئي: سدّ طريق الانتفاضة
منذ عامين، حين لجأ خامنئي إلى إشعال الحروب في المنطقة، كان هدفه سدّ طريق الانتفاضات داخل إيران.
ومباشرة بعد الحرب الأخيرة، واجه هذا التهديد عبر موجة من القمع، بما في ذلك تمرير قانون قمعي جديد في برلمان النظام لتكثيف الإعدامات.
الهدف الرئيس لهذا القانون هو تقييد المجتمع وقمع الشباب المعترضين، خصوصًا ”وحدات المقاومة“.
في 12 تموز / يوليو، أصدرت آلة القتل، أي ”القضاء“ التابع للنظام، حكم الإعدام مرتين بحق 3 سجناء سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.
هؤلاء الثلاثة، وهم: فرشاد اعتماديفر، ومسعود جامعي، وعليرضا مرداسي (حميداوي) تعرضوا للتعذيب منذ عامين.
كما حكم النظام على اثنين آخرين بنفس التهمة بالسجن ما مجموعه 27 عامًا.
وفي الوقت نفسه، صادقت المحكمة العليا للنظام للمرة الرابعة على حكم الإعدام بحق سجينين آخرين بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق.
بهذه الأحكام، أثبت خامنئي أمرين:
أولًا، أن مصدر رعبه الأكبر هو المجتمع المملوء غضبًا والجاهز للانتفاضة.
ثانيًا، أن النظام يرى في الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق تهديدًا حقيقيًا، ويكشف بذلك عن البديل الديمقراطي الرئيسي لنظامه.
أتوجه بالشكر إلى لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني التي فضحت في تقريرها جانبًا آخر من الجرائم الإرهابية للنظام الإيراني.
لم يكن النظام الإيراني أضعف من الآن في مواجهة إرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية والديمقراطية.
وفي هذه الظروف، تسعى بعض وسائل الإعلام والدوائر السياسية من خلال دعاية تافهة إلى تلميع فلول دكتاتورية الشاه. وهذا جهد لا يستفيد منه أحد أكثر من نظام الملالي نفسه، الذي يقف خلف معظم هذه الحملات ويحرّكها. يجب وقف كلّ الإجراءات التي تُطيل من عمر الفاشية الدينية.
مطلب الشعب والمقاومة الإيرانية:
لا بدّ من إنهاء السياسة التي، وعلى مدار أربعة عقود، لم تخلّف سوى انعدام الأمن، وعدم الاستقرار، وتأجيج الحروب، والإرهاب. وعوضًا عنها، يجب أن يدعم المجتمع الدولي نفس القيم والمبادئ التي وردت في بيان أغلبية أعضاء مجلسي البرلمان البريطاني، وهي: دعم المقاومة الإيرانية وبرنامجها من أجل إيران حرّة وديمقراطية؛ جمهورية قائمة على فصل الدين عن السلطة؛ المساواة بين المرأة والرجل؛ إلغاء عقوبة الإعدام؛ الحكم الذاتي للقوميات؛وإيران غير نووية تكون راعية للسلام والحرية.
ما ننتظره من أعضاء مجلسَي العموم واللوردات في بريطانيا:
– نأمل أن يبادروا إلى تبنّي مشروع ينصّ على ما يلي:
• الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة ”وحدات المقاومة“ ضد قوات الحرس؛
• تفعيل ”آلية الزناد“ (Snapback) في القرار 2231 وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالمشاريع النووية للنظام؛
• اعتبار النظام الإيراني تهديدًا عاجلًا للسلام والأمن العالميين، ووضعه تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛
• واشتراط جميع الدول علاقاتها مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران.
المصدر: موقع مريم رجوي
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي
- مريم رجوي: إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي يكشف خوف النظام من انتفاضة الشعب الإيراني
