Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مريم رجوي في واشنطن تايمز: الديمقراطية والاستقرار في إيران لا يمكن أن يأتيا إلا من الداخل

مريم رجوي في واشنطن تايمز: الديمقراطية والاستقرار في إيران لا يمكن أن يأتيا إلا من الداخل

مريم رجوي في واشنطن تايمز: الديمقراطية والاستقرار في إيران لا يمكن أن يأتيا إلا من الداخل

مريم رجوي في واشنطن تايمز: الديمقراطية والاستقرار في إيران لا يمكن أن يأتيا إلا من الداخل

نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية المرموقة مقالاً للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في هذا المقال، طرحت السيدة رجوي رؤيتها لحل الأزمة الإيرانية التي ألقت بظلالها على الشرق الأوسط والعالم لما يقرب من نصف قرن، مؤكدةً أن الحل الحقيقي والنهائي يكمن في تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس عبر الحرب الخارجية أو سياسة المهادنة.

أوضحت السيدة رجوي أن حل الأزمة الإيرانية يكمن في “الخيار الثالث” الذي طرحته لأول مرة قبل 21 عاماً في البرلمان الأوروبي، وهو: لا للحرب الأجنبية ولا للاسترضاء مع النظام، بل تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة. وحذرت من أن استمرار سياسة الاسترضاء مع طهران سيؤدي حتماً إلى الحرب في المنطقة، وهو الواقع المؤسف الذي شهده العالم مؤخراً، مؤكدة أن دكتاتورية الملالي تعتمد في بقائها على تصدير الإرهاب، والسعي الحثيث لامتلاك أسلحة نووية، والاعتماد على القمع الوحشي في الداخل.

وأشارت إلى أن المقاومة الإيرانية كشفت عن هذه الحقائق منذ عام 1981، وخصوصاً في عام 2002 عندما كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن المواقع النووية السرية في نطنز وأراك، مما نبه العالم إلى برنامج النظام لصنع القنبلة النووية. وأضافت أنه لولا جهود المجلس الوطني للمقاومة، لكان النظام قد نجح في برنامجه دون أن يلاحظه أحد.

وذكرت السيدة رجوي أنه على الرغم من أن قادة الولايات المتحدة، بمن فيهم الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، قد أقروا بصحة هذه الكشوفات، إلا أن الرد الدولي كان قاصراً. فبدلاً من معاقبة النظام الإيراني على خرقه للقوانين الدولية، اختارت القوى الغربية التفاوض والمهادنة، بل وقامت بتصنيف نفس الحركة التي فضحت التهديد النووي كمنظمة إرهابية، وهو القرار الذي أبطلته المحاكم الأوروبية في عام 2009 والمحاكم الأمريكية في عام 2012. ووصفت هذا الإجراء بأنه خطأ فادح لم يؤد إلا إلى زيادة جرأة النظام.

وأكدت أن طموحات طهران النووية وإثارتها للحروب في المنطقة تهدد اليوم الأمن العالمي، مذكرةً بالدروس المريرة لمؤتمر ميونيخ، ولكن هذه المرة مع شبح الملالي المسلحين نووياً. وأوضحت أن قائد النظام، علي خامنئي، يدرك أن التخلي عن برنامج صنع القنبلة النووية سيؤدي إلى سقوطه، ولذلك يدفع إيران نحو الصراع، أملاً في الحفاظ على سلطته الهشة.

وفي غضون ذلك، يعاني الشعب الإيراني بشدة، حيث أشارت إلى تنفيذ أكثر من 1370 عملية إعدام منذ أغسطس 2024 في عهد الرئيس مسعود بزشكيان، وهو أعلى معدل إعدام للفرد في العالم. كما يتم قمع الاحتجاجات الواسعة للعمال والمعلمين والمتقاعدين بوحشية. وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة وصفت مجازر النظام في الثمانينيات بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، إلا أن الحكومات الغربية تتجاهل هذه الوحشية إلى حد كبير.

وأضافت أن أزمة نظام الملالي وصلت إلى نقطة تحول، وأن سقوط بشار الأسد في سوريا في ديسمبر أظهر أنه لا يوجد طغيان أبدي. وأثبتت العقود الماضية أن الديمقراطية والاستقرار في إيران لا يمكن أن يأتيا إلا من حركة محلية تهدف إلى تغيير النظام. ويمكن للمجتمع الدولي دعم هذه الحركة من خلال الاعتراف بأولئك الذين يناضلون ضد الديكتاتورية الدينية من داخل إيران.

وشددت على أن الحلول المفروضة من الخارج قد فشلت تاريخياً، مشيرة إلى تنصيب بريطانيا للملك قبل قرن من الزمان، والانقلاب المدعوم من الولايات المتحدة عام 1953 ضد رئيس الوزراء الوطني محمد مصدق، والذي رسخ دكتاتورية الشاه المظلمة لمدة 25 عاماً، مما مهد الطريق لثيوقراطية الملالي. ولو لم تُفرض دكتاتورية الشاه على الشعب الإيراني، ولو كانت هناك حكومة وطنية ديمقراطية بدلاً من ذلك، لكان تاريخ إيران ومصير المنطقة مختلفاً تماماً، ولكان من الممكن منع التطرف الديني المتعصب من الانتشار إلى هذا الحد.

وأوضحت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس قبل 44 عاماً، يرفض كلاً من الثيوقراطية الدينية والديكتاتورية الشاه. ويدعو إلى جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات، وقضاء مستقل، وإلغاء عقوبة الإعدام، ودولة غير نووية. هذا البرنامج، الذي يهدف إلى خلق إيران ديمقراطية وتعددية، المعروف باسم خطة النقاط العشر لمستقبل إيران، يعزز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.

وخلصت إلى أن “الخيار الثالث” (تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني) لا يتطلب قوات أجنبية أو أسلحة أو تمويلاً. إنه يتطلب فقط الاعتراف بحق الشعب الإيراني في محاربة الملالي وحرس النظام الإيراني. ويقود هذا النضال الشباب الثائر في إيران، المنظمون في وحدات المقاومة، من خلال احتجاجات وأعمال يومية ضد قمع النظام. جهودهم تضيء مساراً ملموساً، وليس مجرد أمل مجرد. إن مستقبلاً ديمقراطياً وحراً لإيران في متناول اليد. ومن خلال دعم الشعب الإيراني، يمكن للعالم إنهاء هذه الأزمة وبناء مستقبل من السلام والحرية في الشرق الأوسط.

Exit mobile version