Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

المشروع النووي المشؤوم: ضمانة بقاء النظام الإيراني

المشروع النووي المشؤوم: ضمانة بقاء النظام

المشروع النووي المشؤوم: ضمانة بقاء النظام

المشروع النووي المشؤوم: ضمانة بقاء النظام الإيراني

إن المشروع النووي لنظام ولاية الفقيه، بكل ما حمله من خسائر ومآسٍ، أصبح اليوم قضية مطروحة أمام الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم، ومحور نقاش في معظم وسائل الإعلام. إن خامنئي، بصفته المسؤول الأول عن هذا المشروع المشؤوم، قد أنفق عليه أكثر من تريليوني دولار من ثروات الشعب الإيراني، لأنه كان يرى في هذا المشروع ضرورة حيوية لـ”بقاء نظام” ولاية الفقيه البغيض؛ تماماً كما رأى خميني في استمراره في الحرب المعادية للوطن “سبباً لحياة” النظام، في ظل غياب الشرعية الاجتماعية والسياسية، وقال إن “السلام هو دفن الإسلام” (أي دفن النظام).

إن مشروع إنتاج القنبلة الذرية، إذا كان يمثل خسارة وكارثة لإيران والإيرانيين، فإنه بالنسبة لخامنئي يُعتبر ضمانة لبقاء ولايته، وليمتلك القدرة على الابتزاز في استراتيجيته للتدخلات الإقليمية ومواجهة الصدمات الدولية المحتملة، وليمنح دعماً معنوياً لحرسه القمعي الذي يحمي نظام ولاية الفقيه في مواجهة الانتفاضة والغضب الشعبي المتفجر.

وقد كشف رفسنجاني، أحد مهندسي المشروع النووي بالتواطؤ مع خامنئي، عن هذه الحقيقة بوضوح منذ البداية، حيث قال: “…لقد قمنا بجزء من الأنشطة النووية عندما كنا لا نزال في حالة حرب… في تلك السنوات، كانت عقليتنا جميعاً هي أنه يجب علينا تسليح أنفسنا بعوامل ردع”.

لقد كان هذا المشروع هو استراتيجية نظام ولاية الفقيه لـ”فرض النظام على النادي النووي العالمي”. ففي جلسة سرية للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام برئاسة خامنئي، قيل: “في أقل من عشر سنوات، سيتم إغلاق دائرة هذا النادي العالمي. لذلك، يجب على النظام أن يفرض نفسه على هذا النادي بأسرع ما يمكن… يجب استغلال هذه الفرصة لإنتاج القنبلة”. وفي نفس الجلسة، تم التأكيد على أنه “من الضروري أن يواصل النظام خط إنتاج القنبلة النووية، قدر الإمكان من خلال التفاعل السري مع العالم. ولكن في النهاية، يجب قبول توتراتها… إذا قبلنا بالمخاطر والتوترات، فسنكون قادرين على إنجاز مشروعنا في غضون عام إلى عامين”.

إن الواقع الميداني يظهر نفس الحقيقة: تطوير منشآت نطنز وفوردو تحت الأرض، ومفاعل آراك للمياه الثقيلة، ورفع مستوى التخصيب إلى درجات عالية جداً، وهي أمور لا علاقة لها بإنتاج الكهرباء.

نعم، لم يكن المشروع النووي المشؤوم أداة لإنتاج الكهرباء أو للاستخدامات الطبية، بل كان أداة لبقاء نظام فاقد للشرعية الشعبية. ولهذا السبب، قال زعيم المقاومة الإيرانية قبل عقود: “إن فشل استراتيجية ضمان بقاء النظام القروسطي بالقنبلة الذرية، سيؤدي حتماً إلى إضعاف نوعي لهذا النظام وخلل في توازنه”.

Exit mobile version