سجن قرجک ورامين: مسلخ يبتلع أرواح السجينات في إيران
إن اسم سجن “قرجک ورامين” لا يثير مجرد القلق، بل هو رمز لمسلخ حقيقي تُذبح فيه أرواح وأجساد النساء، ومكان يهتز له وجدان كل إنسان حر. هذا المكان، الذي كان في يوم من الأيام حظيرة للدواجن، تحول اليوم إلى منفى لنساء إيران؛ نساء ناضلن من أجل الحرية والعدالة ويدفعن ثمن مبادئهن بمعاناة تفوق الوصف. إن قرجک ، بعنابره الخالية من النوافذ وهوائه المسموم بدخان محارق النفايات المحيطة به، يحرم السجينات من أبسط حقوقهن الإنسانية.
ظروف كارثية ومعاملة لاإنسانية
في سبعة عنابر ضيقة ومظلمة، صُمم كل منها لاستيعاب بضع عشرات من الأشخاص، يتم حشر أكثر من مئتي سجينة، حيث تفوح رائحة الموت من مياه الصرف الصحي الجارية، ويزيد الماء المالح من عطش الحياة. ولا يوجد سوى أربعة حمامات لمئات النساء، حيث يضطررن لغسل ملابسهن وتنظيف أوانيهن والاستحمام، بينما تنقطع المياه في كثير من الأحيان. في هذا الجحيم، تُحتجز النساء، من الناشطات السياسيات إلى الأمهات والأطفال الصغار، جنباً إلى جنب مع مجرمات خطيرات دون أي فصل بين الجرائم.
إن الطعام في سجن قرجک ليس لإشباع الجوع، بل هو أداة للتعذيب. فالوجبات غير منتظمة، ذات نوعية رديئة، وأحياناً غير صالحة للأكل. أما الرعاية الطبية، فهي شبه منعدمة؛ فحتى في ذروة جائحة كورونا، لم تصل الأقنعة والمواد المطهرة إلى السجينات. ويُقابل أي احتجاج على هذه الظروف اللاإنسانية بالهراوات والغاز المسيل للدموع والضرب المبرح. وقد وصفت تقارير منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود سجن قرجک بأنه “غير إنساني”، حيث يُسلب من المناضلات حتى حق التنفس الصحي ومياه الشرب.
صرخة من قلب العذاب
السجينة السياسية سايه صيدال، التي يصل صوتها مرتعشاً ولكنه صلب من خلف الجدران الباردة، تصرخ قائلة: “قصف أمريكا وإسرائيل لم يقتلنا، لكن الجمهورية الإسلامية أخذتنا إلى مكان هو الموت البطيء!”. هذه الكلمات ليست مجرد شكوى، بل هي جرح عميق في قلب كل إنسان حر. لقد كان سجن إيفين، بكل صعوباته، رمزاً للمقاومة بالنسبة للمناضلات، لكن الآن، تم نفيهن إلى قرجک ، وهو مكان يفوق في وحشيته أي سجن.
إن هذه الرواية ليست مجرد قصة سايه وسجينات أخريات؛ إنها قصة مئات النساء الإيرانيات اللاتي يصل صوت مقاومتهن من خلف القضبان. إنهن لسن مجرد سجينات، بل أسيرات نظام يحرمهن حتى من الماء والهواء. هؤلاء النساء، بكل نفس يتنفسنه في قرجک ، يناضلن من أجل حريتنا. فهل سنكون نحن صوتهن؟ إن قرجک هو رمز للقمع الممنهج ضد المرأة الإيرانية؛ مكان تُخنق فيه صرخات العدالة في عنابر صامتة.
- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- أغنيس كالامارد: النظام الإيراني يعزل 90 مليون إنسان في ظلام رقمي، والمجتمع الدولي غافل عن الجرائم
- تلفزيون فرانس إنفو: الإيرانيون يرفضون ديكتاتوريات الماضي والحاضر، وحملات مضللة لتلميع صورة ابن الشاه
- صنداي تايمز: النظام الإيراني يستغل الحرب لتصفية المقاومة، وشقيق السجين المعدوم يؤكد أن التحرير قرار داخلي
- جعفرزاده عبر جاست نيوز: النظام الإيراني في أضعف مراحله تاريخياً، والضربة القاضية ستأتي من الداخل







