Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

احتجاجات إيران تتصاعد: غضب المتقاعدين والخبازين يجتاح المدن 

احتجاجات إيران تتصاعد: غضب المتقاعدين والخبازين يجتاح المدن 

احتجاجات إيران تتصاعد: غضب المتقاعدين والخبازين يجتاح المدن 

احتجاجات إيران تتصاعد: غضب المتقاعدين والخبازين يجتاح المدن 

المتقاعدون والخبازون ينتفضون في عدة مدن احتجاجًا على الفقر والغلاء وتجاهل الحقوق 

شهدت مدن إيرانية عدة، اليوم الموافق 18 مايو 2025، موجة جديدة من الاحتجاجات العارمة التي عكست تفاقم الأوضاع المعيشية وتصاعد الغضب الشعبي ضد سياسات النظام الحاكم. ففي مشهد يزداد قتامة، يواجه المتقاعدون في إيران ظروفًا معيشية مأساوية، حيث تدفعهم سنوات خدمتهم الطويلة إلى براثن الفقر والعوز. 

الأهواز: في حرٍّ خانقٍ تجاوز الأربعين درجة مئوية، خرج عشرات من متقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز في تجمّع ومسيرة احتجاجية تحت أشعة الشمس الحارقة. رفع المحتجّون شعارات قوية ضدّ الفساد وغياب العدالة، معبرين عن سخطهم من الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهونها بعد سنوات من الخدمة. هتفوا بشعارات من قبيل: «حسين حسين شعارهم… الكذب والنهب عملهم!» و «العامل السجين… يجب أن يُطلق سراحه!» و «المحتجّ السجين… يجب أن يُطلق سراحه!» تعكس هذه الوقفة استمرار الغضب الشعبي المتصاعد حتى في أقسى الظروف المناخية. 

ياسوج: نظّم خبّازو مدينة ياسوج وقفة احتجاجية حاشدة رفضاً للارتفاع الحادّ في التكاليف وغياب الدعم وانهيار معيشتهم، مؤكدين أنهم وصلوا إلى حدّ العجز التام عن الاستمرار. وقد عبّر أحد المحتجّين عن الوضع قائلاً: «الدولة لا تدعم الخبز ولا الخبّاز… بل هي من قطعت الدعم، ورفعت أسعار الطحين، وفرضت ضرائب وبوالص تأمين خيالية، ثمّ تتّهمنا بالغلاء!» طالب المحتجّون بإجراءات فورية لإنقاذ الخبّازين من الإفلاس والتجويع الجماعي. 

أصفهان: خرج العشرات من متقاعدي شركة الصُلب والمناجم في أصفهان في تجمّع ومسيرة احتجاجية مطالبين براتب عادل ومعيشة كريمة بعد عقود من العمل الشاق. وقد هتفوا بشعارات تعبر عن سخطهم من الوعود الفارغة وتلاعب الحكومة بمصيرهم وصمت المسؤولين، مرددين: «حسين حسين شعارهم، الكذب والنهب عملهم!» ورسالتهم كانت واضحة: «حتى نأخذ حقّنا… الشارع هو مكاننا». 

شوش (خوزستان): رغم حرارة تجاوزت الخمسين درجة مئوية، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي في شوش إلى الشارع حاملين همومهم ومعاناتهم. عبّر المحتجّون عن غضبهم من الفقر والتمييز والوعود الحكومية الكاذبة التي لم تنقذهم من الاختيار القسري بين الدواء، والخبز والإيجار والعلاج. ورسالتهم كانت واضحة: «الصمت لم يعُد خياراً… صوت المتقاعد سينفجر، حتى لو احترق تحت الشمس». 

تعكس هذه الاحتجاجات المتصاعدة البنود المسدود الذي وصلت إليه حكومة علي خامنئي، التي تجد نفسها محاصرة بأزمات متداخلة من كل جانب. فبينما يعاني المواطنون من فقر متزايد وغلاء فاحش وتدهور في الخدمات الأساسية، يستمر النظام في تبديد ثروات البلاد الهائلة على مشاريع مشبوهة تهدف إلى تصدير الإرهاب وتطوير برنامج نووي يثير قلق المجتمع الدولي ويفرض عقوبات اقتصادية مدمرة على البلاد. لقد دفع شعب المنطقة ثمنًا باهظًا لهذه السياسات، كما يدفع الشعب الإيراني ثمنها من خلال تدهور أوضاعه المعيشية وفقدان آماله في مستقبل أفضل. 

في الختام، تؤكد هذه الاحتجاجات أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمات المتفاقمة يكمن في إقامة نظام ديمقراطي حقيقي في إيران يلبي تطلعات الشعب في الحرية والعدالة والرخاء. لقد أثبتت التجارب أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن التغيير الجذري هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الإيراني وتحقيق الاستقرار في المنطقة. 

Exit mobile version