تأجيل المفاوضات النووية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة
تأجّلت الجولة الرابعة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، والتي كان من المقرر أن تُعقد يوم السبت ۳ مايو في العاصمة الإيطالية روما.
بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، الذي يقوم بدور الوسيط في هذه المفاوضات نيابة عن بلاده، كتب يوم الخميس 1 مايو على منصة “إكس”: «لأسباب لوجستية، تم تأجيل الاجتماع المؤقت المقرر بين إيران والولايات المتحدة يوم السبت 3 مايو إلى موعد آخر. وسيتم الإعلان عن التاريخ الجديد بعد التوافق المتبادل».
كما نقل مراسل موقع “أكسیوس” الإخباري عن ثلاثة مصادر أن الجولة الرابعة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران «من المرجح أن تُؤجَّل حتى الأسبوع المقبل».
وإلى جانب هذا الخبر، أشار “أكسیوس” إلى احتمال تأجيل اللقاء المقرر بين وزير الخارجية الإيراني وممثلي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والذي كان من المخطط عقده يوم الجمعة 2 مايو.
ولم يصدر بعد أي توضيح رسمي من السلطات الإيرانية أو الأميركية بشأن سبب تأجيل هذه الجولة من المفاوضات، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أعلن أن «تأجيل المفاوضات جاء بناءً على اقتراح وزير خارجية سلطنة عمان، وسيتم الإعلان عن الموعد المحتمل القادم في وقت لاحق».
من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن “مصدر مطلع” أن الولايات المتحدة لم تؤكد مشاركتها رسميًا في الجولة الرابعة من المفاوضات. وأضاف هذا المصدر أن «موعد ومكان الجولة القادمة لم يُحدَّدا بعد بشكل نهائي، لكن من المتوقع أن يتضح ذلك قريبًا».
حتى الآن، عقد النظام الإيراني والولايات المتحدة ثلاث جولات من المحادثات، أغلبها غير مباشرة، بوساطة سلطنة عمان، بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع طهران من الوصول إلى السلاح النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضتها واشنطن.
وقال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بعد انتهاء الجولة الثالثة: «أظهر الطرفان عزمهما على التقدم»، لكنه أشار إلى وجود اختلافات بشأن «القضايا العامة والتفاصيل»، مؤكدًا أن هذه الخلافات «قد تكون أحيانًا كبيرة لدرجة تعيق التوصل إلى نتيجة».
وقبل أقل من يوم من الإعلان عن تأجيل الجولة الرابعة من المفاوضات، نشر وزير الدفاع الأميركي رسالة تحذيرية لإيران عبر منصة “إكس” بشأن دعم النظام الإيراني للحوثيين في اليمن.
وكتب پيت هغست: «رسالة إلى إيران: نحن نرصد دعمكم القاتل للحوثيين. نعلم تمامًا ما تفعلونه. وأنتم تعلمون جيدًا ما لدى الجيش الأميركي من قدرات، وقد تم تحذيركم. ستتحملون العواقب في الزمان والمكان اللذين نختارهما».
وقد انتقد بعض الناشطين الإعلاميين المقرّبين من النظام الإيراني إعادة نشر هذه التغريدة من قبل ستيف ویتكاف، الممثل الخاص للولايات المتحدة في المفاوضات مع إيران، معتبرين ذلك تصرفًا غير مناسب في خضم المفاوضات.
وكانت بعض المصادر، ومنها موقع “أكسیوس”، قد ذكرت سابقًا وجود خلافات في الرأي بين بعض كبار المسؤولين في إدارة دونالد ترامب بشأن الاتفاق مع النظام الإيراني.
ووفقًا لما ذكره الموقع، فإن جيدي فانس، نائب الرئيس، وستيف ویتكاف، الممثل الخاص للرئيس ترامب، يؤيدان الدبلوماسية ويطالبان بتنازلات لتحقيق اتفاق مع إيران، في حين يتبنى مسؤولون آخرون، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايكل والتز، ووزير الدفاع پيت هغست، موقفًا متشددًا.
وقد نُشرت يوم الخميس تقارير غير مؤكدة تشير إلى احتمال استقالة مايكل والتز من منصبه.
وقد كرر دونالد ترامب مرارًا أنه يريد التوصل إلى اتفاق وحل دبلوماسي لمسألة البرنامج النووي للنظام الإيراني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران إذا لم توافق على الاتفاق، فإنها ستواجه خيارات أخرى.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران
