خبير صواريخ يحذر عبر “فوكس نيوز”: البرنامج النووي الإيراني أمام مأزق خطير والمواجهة احتمال قائم
في حوار خاص مع شبكة “فوكس نيوز“، تناول الخبير الصاروخي والمستشار السياسي البارز آري ساخر آخر مستجدات المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن مجرد التفاوض مع طهران يمثل بحد ذاته “خطأ استراتيجياً”، نظراً إلى سجل النظام الإيراني الحافل بالخداع وانتهاك الالتزامات.
وفي بداية اللقاء، استعرض المقدم موقف الإدارة الأميركية، مشيراً إلى تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن مسؤولين أميركيين سيعقدون لقاء مع نظرائهم الإيرانيين في عمان، بمشاركة مايكل أنطون، مدير التخطيط السياسي بوزارة الخارجية، كمفاوض رئيسي. كما أشار إلى تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي شدد على أن أي برنامج نووي مدني لإيران يجب أن يعتمد على استيراد المواد المخصبة، لا على تطوير قدرات التخصيب محلياً.
وفي المقابل، أصر المفاوضون الإيرانيون، بحسب التقارير، على أن امتلاك قدرة التخصيب المحلية أمر “غير قابل للتفاوض”، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية.
وأوضح ساخر أن التفاوض مع إيران يحمل في جوهره مخاطر متعددة، لافتاً إلى أن طهران أظهرت مراراً عدم جدارتها بالثقة، سواء عبر دعمها لحروب بالوكالة في المنطقة أو من خلال تصعيدها العسكري المباشر.
وركز ساخر على أن تخصيب إيران لليورانيوم حتى نسبة 60%، مع رفضها الالتزام بتجميده، يمثل دليلاً واضحاً على نواياها العسكرية، موضحاً أن نسبة التخصيب اللازمة لتصنيع سلاح نووي هي 90%، وأنه لا مبرر مدنياً معقولاً لتخصيب بهذه النسبة العالية.
واعتبر ساخر أن المفاوضات الجارية تضعف الموقف الأميركي وتمنح طهران مزيداً من الوقت والفرص للمراوغة، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى مأزق لا مفر منه.
وعندما سُئل عن احتمالية تحول الجمود الدبلوماسي إلى مواجهة عسكرية، كشف ساخر عن معطيات مثيرة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نقلت قاذفات استراتيجية من طراز B-2 إلى قاعدة دييغو غارسيا، مزودة بقنابل خارقة للتحصينات بوزن 30 ألف رطل، وهي القنابل الوحيدة القادرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية العميقة.
وأضاف أن وجود هذه القاذفات ليس مجرد عرض عضلات، بل إشارة إلى أن الخيار العسكري حاضر بقوة على الطاولة، رغم أن اللجوء إليه يتطلب قراراً سياسياً بالغ الحساسية.
وفي ما يتعلق بالعوامل الاقتصادية التي تعزز قدرة النظام الإيراني على تمويل مغامراته، أكد ساخر أن تراخي إدارة بايدن في تطبيق العقوبات سمح لإيران بإعادة تعبئة خزينتها المالية عبر عائدات النفط، وهو ما أعاد تنشيط أذرعها الإقليمية كالحوثيين وحزب الله والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا.
ورداً على سؤال بشأن الخطوة التالية الممكنة، شدد ساخر على ضرورة العودة إلى سياسة “العصا الغليظة”، عبر فرض عقوبات اقتصادية صارمة وتضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية، مع إبقاء خيار القوة العسكرية مطروحاً لدعم هذه الضغوط.
وختم ساخر حديثه بالتأكيد على أن النظام الإيراني لا يستجيب إلا للغة القوة، وأن أي تهاون أو تردد لن يؤدي سوى إلى تماديه في سعيه إلى امتلاك السلاح النووي، مع كل ما يحمله ذلك من مخاطر كارثية على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران
