الرئيسيةأخبار إيرانفرنسا تحذّر: لا تردّد في إعادة العقوبات على إيران إذا انهارت المفاوضات 

فرنسا تحذّر: لا تردّد في إعادة العقوبات على إيران إذا انهارت المفاوضات 

0Shares

فرنسا تحذّر: لا تردّد في إعادة العقوبات على إيران إذا انهارت المفاوضات 

بارو: فرنسا لن تتسامح مع تهديدات طهران النووية

في ظلّ تصعيد المخاوف من طموحات إيران النووية، أطلقت فرنسا تحذيراً صريحاً من إعادة فرض العقوبات إذا لم تُسفر المحادثات مع طهران عن نتائج ملموسة. وجاء هذا الموقف خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن، شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أكدا أن الوقت ينفد، وأن الخيارات الدبلوماسية باتت محدودة، وسط مخاوف أوروبية من دخول إيران مرحلة الاقتراب من إنتاج السلاح النووي. 

أطلقت فرنسا تحذيراً حاسماً من احتمال إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، إذا استمرّت الأخيرة في تجاوز التزاماتها النووية، مشيرة إلى أن برنامج طهران النووي بات “يهدد أمن أوروبا مباشرة”، وأن الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي لن تتردد في اللجوء إلى آلية “سناب باك” في حال فشل المسار الدبلوماسي. 

وفي تصريحات أدلى بها من مقرّ الأمم المتحدة، مساء الاثنين 28 أبريل، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إن إيران “اجتازت كل الخطوط الحمراء التي تعهدت بالالتزام بها”، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية “على وشك امتلاك السلاح النووي”. 

وأضاف بارو، في مؤتمر صحفي أعقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن منع الانتشار النووي، أن الحل العسكري “ليس مطروحاً” للتعامل مع الملف الإيراني، وأن الدبلوماسية هي “الطريق الضيق المتبقي” لتفادي أزمة أوسع. وأشار إلى أن باريس وبرلين ولندن على تواصل وثيق مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في هذا السياق. 

وشهدت الأسابيع الثلاثة الماضية ثلاث جولات تفاوضية بين واشنطن وطهران، وصفتها العاصمتان بأنها “بناءة”، في وقت يضغط فيه الجانب الأوروبي لتجنب التصعيد وعودة العقوبات الشاملة. 

التهديد بالعقوبات.. ورقة ضغط أوروبية 

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن الدول الأوروبية الثلاث “لن تتردد، ولو لثانية واحدة، في إعادة فرض كافة العقوبات السابقة على إيران”، إذا تبيّن أن أمن أوروبا بات مهدداً. وقال: “نحن لا نرغب بذلك، لأن العواقب الاقتصادية على إيران ستكون مدمّرة، لكن إذا فشلت طهران في اتخاذ قرارات مسؤولة، فلن يكون أمامنا خيار آخر”. 

وشدد على أن المجتمع الدولي يترقب من إيران أن تعود فوراً إلى التزاماتها، وتجنّب ما وصفه بـ”أسوأ سيناريو قد يعيد المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار المتفجر”. 

ورافق بارو في مؤتمره الصحفي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي أكد أن الاتفاق مع إيران “ضروري للغاية”، محذّراً من أن “الوقت المتاح محدود للغاية”. وأضاف: “لسنا بصدد أشهر أو سنوات، بل ربما أسابيع فقط تفصلنا عن نقطة حاسمة. يجب أن نتحرك الآن لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع”. 

وأشار غروسي إلى زيارته الأخيرة لطهران ولقاءاته مع كل من عباس عراقجي، وزير الخارجية، ومحمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. كما أجرى فريق فني من الوكالة، برئاسة ماسيمو أبارو، مشاورات تقنية يوم الاثنين مع الجانب الإيراني، برئاسة بهروز كمالوندي. 

وكانت جلسة مجلس الأمن التي انعقدت بطلب فرنسي قد ناقشت تنامي القلق الدولي من تصعيد إيران لنشاطها النووي، في ظلّ اقتراب موعد انتهاء صلاحية القرار 2231 الصادر عن المجلس عام 2015، والذي يشكّل الإطار القانوني للاتفاق النووي المعروف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”. 

وفي هذا السياق، دعا ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، إلى “تحرّك أوروبي عاجل” لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات (المعروفة بـ”مكانيزم الزناد”) قبل حلول شهر أكتوبر، الموعد المحتمل لانتهاء العمل ببنود رئيسية في القرار الأممي. 

من جهته، وصف غروسي البرنامج النووي الإيراني بأنه “يتوسّع بطريقة مقلقة”، معرباً عن أمله في أن تثمر المحادثات الأخيرة عن “اتفاق واقعي ومستدام يمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات عسكرية جديدة”. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة