النظام الإيراني… القمع للبقاء في السلطة
نشرت صحيفة Atlantico الفرنسية تقريرًا تحليليًا بقلم الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جيرار فيسبير، تحت عنوان: “إيران: القمع من أجل البقاء في السلطة بأي ثمن”. التقرير يُسلّط الضوء على اعتماد النظام الإيراني المستمر على أدوات القمع للحفاظ على بقائه، وسط تصاعد الاحتجاجات وتدهور الأوضاع الداخلية.
وبحسب التقرير، فإن تحذيرات مبكرة من انهيار النظام بدأت منذ عام 2018، حين عبّر كل من ناطق نوري، الرئيس الأسبق لمجلس الشورى، وجوادي آملي، أحد الملالي البارزين في قم، عن مخاوف جدية من اتساع رقعة السخط الشعبي. ومع فشل النظام في حل أزماته الاقتصادية والسياسية، لجأ إلى مزيد من القمع بدلًا من الإصلاح.
ويُشير فيسبير إلى أن علي خامنئي يعتبر أن القبضة الأمنية هي الوسيلة الوحيدة لإخماد أي تحرك شعبي، وهو ما يفسّر التصعيد في حملات الاعتقال والرقابة والترويع، لا سيما في المدن الكبرى والمناطق المضطربة مثل كردستان وبلوشستان.
وفيما يخص الأسباب الحقيقية للاحتجاجات، يرى التقرير أن النظام يتجاهل المطالب الشعبية المشروعة، ويُحمّل بدلاً من ذلك العقوبات الأميركية مسؤولية ما يجري، في حين أن الانهيار الاقتصادي ناتج بالأساس عن سياسات النظام نفسه ونهب الثروات الوطنية.
التقرير، الذي نُشر في موقع صحيفة Atlantico، يؤكد أن سياسة القمع الممنهج قد تنجح في تأجيل الانفجار الشعبي لكنها لن تمنع حدوثه. فمع تزايد وعي الأجيال الجديدة وتنظيم قوى المقاومة في الداخل، بات التغيير مسألة وقت لا أكثر.
ويخلص الكاتب إلى أن النظام الإيراني يمر بـ”أزمة وجودية حقيقية”، وأن محاولاته المستمرة للبقاء في الحكم عبر الترهيب والعنف، لن تصمد أمام إرادة شعب يتطلع إلى الحرية والكرامة.
- مريم رجوي أمام مؤتمر في ألمانيا: المعركة الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي
- الاتحاد الأوروبي يعلن دعمه للضغوط الاقتصادية الأمريكية ضد النظام الإيراني
- ميزانياتٌ مفتوحة للسجون والإعدامات والحروب مقابل تجفيفِ قطاع الصحة العامة في إيران
- الأسبوع الـ136 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»؛ إضراب عن الطعام في 62 سجنا بإيران
- اتساع الاحتجاجات في إيران.. قوات الأمن تطلق النار على شباب يطالبون بفرص عمل
- تقسيط الفقر في إيران.. عائلاتٌ تشتري غذاءها بالديْن وسط تضخم للسلع يتجاوز 120%
