اليوم العالمي للمرأة: دور النساء الإيرانيات في المقاومة والحرية
في مقال حديث نشره EU Reporter، سلط علي باقري، رئيس التحالف الدولي لحرية التعبير (IFSA)، الضوء على الدور البارز للنساء الإيرانيات في حركة المقاومة ونضالهن من أجل الحرية. المقال، الذي جاء تحت عنوان “اليوم العالمي للمرأة: المرأة، المقاومة، الحرية”، يؤكد كيف أن النساء الإيرانيات كن في طليعة التغيير السياسي، لا سيما داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
يبدأ باقري بالإشارة إلى أن “اليوم العالمي للمرأة يمثل لحظة للتأمل في المستقبل الذي يجب أن نسعى إليه – مستقبل يضمن تحرير الإنسان وعالمًا أفضل.” ويؤكد على أهمية التجمع الكبير المقرر عقده في الولايات المتحدة في 8 مارس، والذي يهدف إلى إبراز الدور الحاسم الذي تلعبه النساء في النضال من أجل التغيير. ويوضح أن “احتجاجات النساء الإيرانيات أصبحت رمزًا قويًا للتحدي.” وقد تصاعدت هذه الاحتجاجات بعد الانتفاضة الوطنية عام 2022، التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني، التي “قُتلت لأنها تحدت الحجاب الإجباري.”
ويؤكد المقال أن الغضب الذي تعبر عنه النساء الإيرانيات ليس رد فعل عشوائيًا، بل هو نتيجة لعقود من القمع الممنهج. ويوضح باقري أن “الحركة المقاومة الأكثر تنظيمًا ضد النظام الإيراني – منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – تقودها النساء.” كما يشير إلى أن “هذه الحركة، التي تشكل القوة المركزية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، كانت رائدة في الدفاع عن المساواة بين الجنسين وتعزيز دور النساء في القيادة السياسية.”
وقدمت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، “خطة من 12 نقطة لحقوق المرأة في إيران الحرة”، التي حظيت بدعم واسع. وذكر باقري أن هذه الخطة حظيت بمساندة “650 من القيادات النسائية البارزة في جميع أنحاء العالم” خلال مؤتمر في باريس. وكان من بين الشخصيات البارزة التي حضرت المؤتمر: ميشيل أليو-ماري، وزيرة الدولة الفرنسية السابقة؛ روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور؛ وإنغريد بيتانكور، السناتور الكولومبي السابقة. وقد وجهت هؤلاء القائدات رسالة قوية: “المرأة، المقاومة، الحرية – دعوة لتعزيز نضال النساء الإيرانيات من أجل إسقاط نظام الملالي.”
ويوضح باقري أن “عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق المرأة، فلا يوجد مثال أوضح من إيران،” حيث تواجه النساء اضطهادًا ممنهجًا في ظل الديكتاتورية الدينية. ويؤكد أن دور النساء في المقاومة ليس رمزيًا، بل هو محوري. ويضيف: “وجودهن وقيادتهن والدور الحاسم الذي يلعبنه في النضال ضد الاستبداد الديني ضروري لسقوط النظام.”
ويتتبع المقال تاريخ قيادة النساء في المقاومة، مشيرًا إلى أنه “قبل أربعين عامًا، حدث تحول ثوري داخل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث تم وضع النساء في موقع القيادة.” ويعتبر باقري أن هذا التحول كان “تحديًا مباشرًا لأيديولوجية الخميني المعادية للمرأة وأدى إلى تحول ثقافي كبير أطلق طاقات هائلة بين الرجال والنساء في المقاومة الإيرانية.”
ورغم عقود من القمع، فإن النساء الإيرانيات في المقاومة “قاتلن في الخطوط الأمامية لجيش التحرير الوطني الإيراني، وتحملن التعذيب والسجن، وصمدن في مواجهة القصف والهجمات المدرعة.” ويضيف: “رغم عمليات التهجير المتكررة والألم الناجم عن مغادرة منازلهن وأحبائهن، فإنهن بقين صامدات.”
ويؤكد باقري على أن الإيمان بقيادة النساء أصبح جزءًا أساسيًا من فكر المقاومة الإيرانية. ويستذكر خطابًا ألقته مريم رجوي قبل 30 عامًا في تجمع بإيرلز كورت في لندن، حيث قالت: “لن يتمكن المجتمع البشري من التخلص من القوى الرجعية والمتطرفة إلا عندما تتولى النساء دور القيادة في هذه الحملة العالمية.”
ولا يزال هذا الخطاب ذا صلة اليوم. وتضيف رجوي: “بغض النظر عن مدى الإهانة والاضطهاد والقمع والتعذيب والقتل الذي تمارسونه ضد النساء الإيرانيات، فإن أيدي هؤلاء النساء الواعية، الحرة، والمتحررة، هي التي ستهدم حكمكم الظالم في كل مكان.”
يقدم مقال باقري في EU Reporter سردًا قويًا لمقاومة النساء الإيرانيات ضد النظام الإيراني. ويسلط الضوء على قيادتهن داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأهميتهن في تشكيل مستقبل إيران حرة. ومع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، يتذكر العالم تضحيات هؤلاء النساء، وصمودهن، وإصرارهن على تحقيق المساواة بين الجنسين والتغيير السياسي.
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- الهدنة تكشف دموية نظام الولي الفقيه والتغيير الإيراني قادم من الداخل
