Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

واشنطن تصعد ضغوطها: عرقلة وصول النظام الإيراني إلى النظام المالي الدولي

واشنطن تصعد ضغوطها: عرقلة وصول النظام الإيراني إلى النظام المالي الدولي

واشنطن تصعد ضغوطها: عرقلة وصول النظام الإيراني إلى النظام المالي الدولي

واشنطن تصعد ضغوطها: عرقلة وصول النظام الإيراني إلى النظام المالي الدولي

أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بسنت، يوم الخميس 6 مارس 2025، أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لمنع النظام الإيراني من الوصول إلى النظام المالي الدولي، وذلك في ظل التقارير التي تفيد بسعي طهران إلى تحرير مليارات الدولارات من الأصول المجمدة في أوروبا.

وقال بسنت: “إذا كانت الأمن الاقتصادي هو الأمن الوطني، فإن النظام الإيراني لن يتمتع بأي منهما”. وأضاف محذراً الإيرانيين: “لو كنت إيرانياً، لكنت حولت أموالي إلى أي شيء غير الريال على الفور”.

كما شدد الوزير الأمريكي على أن واشنطن تستهدف الجهات الإقليمية التي تسهل نقل العائدات للنظام الإيراني، مؤكداً أن السياسة العقابية الجديدة للولايات المتحدة ستؤدي إلى “انهيار الاقتصاد الإيراني”، بالإضافة إلى تعطيل قطاع النفط والقدرات الإيرانية في إنتاج الطائرات المسيرة.

ويأتي هذا التصعيد الأمريكي بعد أن أعادت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب سياسة “الضغط الأقصى” على طهران، حيث وجهت وزارة الخزانة و وزارة الخارجية الأمريكية لاتخاذ إجراءات تهدف إلى تصفير صادرات النفط الإيراني، ما أدى إلى فرض عقوبات جديدة وإلغاء بعض الإعفاءات السابقة، في محاولة لتجفيف مصادر تمويل النظام الإيراني وبرامجه النووية والصاروخية، فضلاً عن دعمه لوكلائه في المنطقة.

في سياق متصل، كشفت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية، يوم الخميس 6 مارس 2025، أن النظام الإيراني يسعى للوصول إلى مليارات الدولارات من الأصول المجمدة في إحدى الشركات التابعة لبورصة ألمانيا.

وبحسب التقرير، فإن هذه الأصول، التي تُقدر بنحو 4.9 مليار دولار، تخص البنك المركزي الإيراني، ويتم الاحتفاظ بها لدى شركة “كلير ستريم” (Clearstream) في لوكسمبورغ، إضافة إلى أموال أخرى يديرها أحد البنوك الإيطالية. وكانت “كلير ستريم” قد جمدت هذه الحسابات منذ عام 2008، بعد تهديدات أمريكية بفرض عقوبات عليها في حال تعاملها مع البنك المركزي الإيراني.

حاجة ملحة للعملة الصعبة لتمويل الأنشطة العسكرية

ووفقاً لتقديرات خبراء الأمن الدوليين، فإن النظام الإيراني يواجه أزمة في تأمين العملة الصعبة لتمويل قواته المسلحة ودعم ميليشيا حزب الله اللبناني، إلى جانب الوفاء بالتزاماته في صفقات السلاح مع روسيا. ومع تراجع عائدات النفط بسبب العقوبات الدولية، فإن الحكومة الإيرانية تلجأ إلى موارد مالية بديلة لسد هذا العجز.

وفي هذا الإطار، فرضت واشنطن مؤخراً عقوبات على شبكة شركات تعمل كواجهات للنظام الإيراني في محاولة للالتفاف على القيود المفروضة على مبيعات النفط.

ورغم هذه التحديات، تمكن النظام الإيراني في مطلع عام 2025 من تحقيق مكسب مالي هام، حيث أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن طهران استطاعت تحرير ما يقرب من ملياري دولار من عائدات النفط المجمدة في الصين. وبعد هذا الإنجاز، یتجه النظام الإيراني حالياً نحو تحرير الأموال المجمدة في أوروبا.

ووفقاً لـ”دير شبيغل”، فإن المسؤول عن هذه الجهود هو أحد التنفيذيين في “مجموعة طاقة سبهر”، وهي كيان خاضع للعقوبات الأمريكية منذ نوفمبر 2023. وتشير مصادر أمنية إلى أن هذا الشخص لعب دوراً محورياً في الإفراج عن الأموال الإيرانية في الصين، ويقود حالياً محاولات استعادة الأموال المحتجزة في “كلير ستريم”.

في ظل هذه الظروف، يبقى من غير الواضح ما إذا كان النظام الإيراني سيتمكن من الوصول إلى هذه الأموال أم أن العقوبات والضغوط الأمريكية ستظل عقبة رئيسية أمامه.

Exit mobile version