Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن وسط تصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران

 إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن وسط تصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران

 إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن وسط تصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران

 إصابة عمال بلدية تكاب برصاص قوات الأمن وسط تصاعد الاحتجاجات العمالية في إيران

في تصعيد خطير للقمع الأمني ضد العمال المحتجين في إيران، أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على عمال بلدية تكاب الذين تجمعوا للمطالبة بأجورهم المتأخرة، مما أدى إلى إصابة عدد من العمال بجروح خطيرة. هذا الحدث يعكس بوضوح سياسات النظام الإيراني في مواجهة الاحتجاجات العمالية التي انتشرت مؤخرًا في مختلف المدن، حيث يواجه العمال في النفط، والتعدين، والخدمات البلدية، وقطاعات أخرى تدهورًا في أوضاعهم المعيشية، بينما يتم تجاهل مطالبهم العادلة أو الرد عليها بالقمع العنيف.

قمع دموي في تكاب: إطلاق نار وضرب مبرح للعمال المحتجين

في 4 مارس، شهدت مدينة تكاب في محافظة أذربيجان الغربية احتجاجًا سلميًا نظمه عمال بلدية المدينة داخل ساحة البلدية، مطالبين بتسديد رواتبهم المتأخرة منذ أشهر. إلا أن قوات الأمن اقتحمت التجمع، وبدلًا من الاستماع إلى مطالب العمال، قامت بإطلاق النار عليهم مباشرة، ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص، تم نقلهم إلى مستشفى إمام علي. كما تعرض العمال للضرب المبرح، في مشهد يعكس قسوة النظام تجاه الفئات الكادحة.

أحد أبناء العمال الجرحى نشر تسجيلًا صوتيًا مؤثرًا على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة التركية، قال فيه:

 “أبي كان يطالب بحقه، لكن بدلاً من منحه عيدية، أطلقوا عليه أربع رصاصات. هذا ليس عدلًا، لقد كان يطالب فقط بحقه!”

 هذا الاعتداء يأتي في وقت يعيش فيه عمال تكاب ظروفًا مأساوية، حيث لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر، كما لم يتم دفع مستحقاتهم السنوية منذ عام 2019. ورغم أن المدينة تضم أكبر مناجم الذهب في الشرق الأوسط وأكثر من 80 منجمًا لاستخراج الأحجار، إلا أن سكانها يعانون من الفقر المدقع والبطالة والهجرة الجماعية بسبب سياسات النهب والفساد التي يفرضها النظام الإيراني.

احتجاجات واسعة في مختلف المدن الإيرانية

التضخم والفساد: أعباء متزايدة على الشعب الإيراني

تعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة السياسات الفاشلة للنظام، حيث تجاوز معدل التضخم 50%، وارتفعت أسعار المواد الغذائية والإيجارات إلى مستويات غير مسبوقة، مما جعل الحياة اليومية للمواطنين أكثر صعوبة. ومع ذلك، لا تبذل الحكومة أي جهود لتحسين الوضع، بل تستمر في إنفاق أموال طائلة على الميليشيات الخارجية وتمويل الإرهاب في المنطقة، بينما ينهب المسؤولون ثروات البلاد.

في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الإيراني من الفقر والبطالة، ينفق النظام الإيراني مليارات الدولارات على مشاريع عسكرية وأمنية تهدف إلى قمع الداخل وزعزعة الاستقرار في الدول المجاورة. كما أن الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة أدى إلى سرقة أموال الشعب تحت غطاء مشاريع حكومية وهمية، مما فاقم الأزمة المعيشية.

القمع المستمر: العمال في مواجهة آلة القمع الإيرانية

رد النظام الإيراني على الاحتجاجات العمالية دائمًا بالقمع والترهيب بدلًا من الاستجابة للمطالب المشروعة. فقد شهدت السنوات الأخيرة اعتقالات واسعة للنشطاء العماليين، وإصدار أحكام بالسجن والجلد بحق من يطالبون بحقوقهم. كما تم فصل العديد من العمال من وظائفهم لمجرد مشاركتهم في الاحتجاجات، في محاولة لكسر أي حراك شعبي.

إطلاق النار على عمال بلدية تكاب هو مجرد مثال آخر على وحشية النظام في التعامل مع العمال، وهو ما يكشف أن النظام يعتبر أي مطالبة بالحقوق تهديدًا لوجوده، ويرد عليها بالعنف بدلًا من الحوار.

تصاعد الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية يعكس حالة الغليان الشعبي ضد الفقر، والبطالة، والفساد، والقمع. ومع استمرار النظام في تجاهل هذه المطالب واللجوء إلى القمع الدموي، فإن حالة الاحتقان الشعبي مرشحة لمزيد من التصعيد، ما ينذر بموجة أكبر من الغضب والاحتجاجات في المستقبل القريب.

Exit mobile version