هبوط غير مسبوق لقيمة العملة الإيرانية وارتفاع حاد في معدلات التضخم
شهد سعر الدولار في السوق الحرة بإيران يوم الخميس 20 فبراير قفزة تجاوزت ألف تومان، ليقترب من 94 ألف تومان. وفي الوقت نفسه، أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم الشهري في بهمن (يناير – فبراير) سجل رقماً قياسياً خلال العامين الماضيين.
وقد ارتفع سعر الدولار مقابل الريال الإيراني بنسبة 5% خلال الأسبوع الماضي، وبأكثر من 15% خلال الشهر الماضي، وبنحو 70% خلال العام الماضي. وقد أدى هذا الارتفاع، إلى جانب زيادة السيولة النقدية، إلى تفاقم التضخم الجامح في البلاد.
بالتزامن مع ذلك، نشر مركز الإحصاء الإيراني يوم الخميس تقريراً أظهر أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بنسبة 4.1% في بهمن مقارنة بشهر دي (ديسمبر – يناير)، وهو أعلى معدل تضخم شهري خلال العامين الماضيين.
كما أن نسبة التضخم في أسعار المواد الغذائية كانت أعلى بكثير من غيرها من السلع والخدمات، حيث بلغت 6.7%.
وتشير تقارير وسائل الإعلام داخل إيران إلى أن معدل التضخم الحقيقي أعلى بكثير مما يعلنه مركز الإحصاء الإيراني.
فعلى سبيل المثال، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن أسعار الأرز شهدت قفزة بنسبة 83% في بهمن مقارنة بشهر مهر (سبتمبر – أكتوبر)، في حين يدّعي مركز الإحصاء أن أعلى معدل تضخم شهري سُجّل في أسعار الخضروات والبقوليات بنسبة 17%، وأن بقية المواد الغذائية شهدت ارتفاعاً أقل من هذا المعدل.
على مدى السنوات الماضية، واجهت إيران تضخماً مفرطاً أدى إلى تراجع مستوى معيشة المواطنين، حيث تقلصت قدرتهم الشرائية بشكل كبير. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فقد صُنّفت إيران هذا العام ضمن قائمة الدول العشر التي تعاني من أعلى معدلات التضخم في العالم.
وفي ظل هذه الأوضاع، أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن 27% من الإيرانيين يعيشون على دخل يومي لا يتجاوز دولارين، ما يعني أن ثلث سكان إيران غير قادرين على تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم المعيشية. كما يُظهر مؤشر الجوع العالمي (GHI) أن 6.5% من سكان إيران يعانون من سوء التغذية.
في الآونة الأخيرة، شهدت إيران احتجاجات واسعة ومستمرة من قبل المتقاعدين والعمال، اعتراضاً على تدهور أوضاعهم المعيشية، ولا تزال هذه الاحتجاجات مستمرة في مختلف أنحاء البلاد.
- فقر وعوز يهدد الملايين؛ تحذيرات من انفجار اجتماعي في إيران بعد تخطي سكان حافة الجوع حاجز الـ40 مليوناً
- أزمة المياه في إيران تتعمق: عقود من سوء الإدارة باتت تهدد الملايين بالجفاف
- إفقار الشعب كاستراتيجية بقاء.. كيف يحوّل نظام الملالي الانهيار الاجتماعي إلى سلاح؟
- انهيار اقتصادي في إيران يدفع الشركات نحو الإفلاس وسط صراع المواطنين من أجل البقاء
- غلاء الألبان.. صدمة جديدة تضرب موائد الإيرانيين وتفضح الفساد الاقتصادي للنظام الإيراني
- هجرة الأطباء والمهندسين.. نظام الملالي يهدر 60 مليار دولار من الثروة البشرية سنوياً
