الحكومة السويدية تحقق في مزاعم ارتباط روزبه بارسي بشبكة النفوذ الإيرانية
أطلقت الحكومة السويدية تحقيقًا بشأن مزاعم تفيد بأن روزبه بارسي، رئيس برنامج الشرق الأوسط في المعهد السويدي للشؤون الدولية (UI)، لديه صلات بشبكة نفوذ مدعومة من النظام الإيراني. وتستند هذه المزاعم إلى وثائق مسربة كشفت عنها لأول مرة قناة TV4 Nyheterna، والتي تشير إلى أن بارسي كان مشاركًا في مبادرة الخبراء الإيرانيين (IEI)، وهي شبكة تهدف إلى تعزيز نفوذ طهران في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية.
وأكدت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد خطورة هذه الادعاءات، مشيرة إلى أن الحكومة تواصلت مع المعهد السويدي للشؤون الدولية للحصول على مزيد من الإيضاحات. وقالت: “المزاعم المطروحة خطيرة للغاية، ولذلك طلبنا معلومات إضافية من المعهد السويدي للشؤون الدولية”.
ووفقًا للوثائق المسربة، فإن شبكة IEI كانت تدار من داخل وزارة الخارجية الإيرانية، حيث لعب وزير الخارجية الإيراني السابق جواد ظريف دورًا محوريًا في الإشراف على عملياتها. وكان الهدف من المبادرة هو زرع محللين موالين لطهران في مراكز أبحاث ومؤسسات أكاديمية ووسائل إعلام أوروبية، وذلك للترويج لروايات تتماشى مع مصالح النظام الإيراني.
كما تكشف الوثائق أن بارسي حضر اجتماعات مع دبلوماسيين إيرانيين على صلة وثيقة بقيادة النظام الإيراني، ومن بينهم مسؤولون على ارتباط بـحرس النظام الإيراني (IRGC)، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. وتشير تحقيقات قناة TV4 إلى أن دور بارسي في IEI لم يكن مجرد تعاون أكاديمي، بل شمل مشاركة نشطة في مناقشات تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لطهران.
وفي المقابل، جدد المعهد السويدي للشؤون الدولية ثقته ببارسي، مؤكداً أن مشاركته في الشبكة كانت تهدف إلى “فهم عملية صنع القرار الإيراني”. غير أن منتقدين يرون أن هذه التبريرات غير كافية لمعالجة المخاوف بشأن احتمالات التأثير الإيراني على الخطاب السياسي السويدي.
من جهتها، قدمت حزب الديمقراطيين السويديين استفسارًا رسميًا إلى وزيرة الخارجية السويدية، طالبًا توضيح رد الحكومة على عمليات النفوذ الإيرانية عبر شبكة IEI، كما دعا الحزب السلطات إلى التحقيق في مدى انتشار الأنشطة الإيرانية في السويد.
ورداً على المخاوف المتزايدة بشأن أنشطة المخابرات الإيرانية، حذرت ستينرغارد من أن النظام في إيران يشكل تهديدًا استخباراتيًا خطيرًا للسويد. وشددت على أن الحكومة تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد وستتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج التحقيق الجاري.
- مساعد قائد قوة القدس يقر: الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في المنطقة تقاتل دفاعا عنه
- 286 شخصية عربية من 11 دولة تدين سياسات النظام الإيراني وتؤكد: الحل بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة
- CNN: النظام الإيراني يعيد تنشيط شبكة الميليشيات والوكلاء في الشرق الأوسط
- أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني
- جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق
- كشف ملفات الفساد وتوجيه ضربة إلى الشرايين المالية للنظام الإيراني في العراق
