Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كشف ملفات الفساد وتوجيه ضربة إلى الشرايين المالية للنظام الإيراني في العراق

كشف ملفات الفساد وتوجيه ضربة إلى الشرايين المالية للنظام الإيراني في العراق

كشف ملفات الفساد وتوجيه ضربة إلى الشرايين المالية للنظام الإيراني في العراق

كشف ملفات الفساد وتوجيه ضربة إلى الشرايين المالية للنظام الإيراني في العراق

تُشير التطورات الأخيرة في بغداد وتكثيف الحملة ضد الفساد من قِبل الحكومة العراقية إلى بدء جراحة سياسية جادة في بنية النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني. إن الاعتقالات المتسلسلة لمسؤولين وأعضاء في البرلمان العراقي—والتي طالت حتى الآن 47 شخصاً—إلى جانب التحفظ على مبالغ مالية ضخمة مثل ملف الـ 85 مليون دولار الخاص بوزارة النفط، تستهدف بشكل مباشر الشرايين الحيوية وشبكة التمويل المالي للجماعات الميليشياوية التابعة لطهران.

وتكشف هذه الأحداث، مرة أخرى، الآليات الخفية لـ الفاشية الحاکمة في إيران في تحويل دول الجوار إلى فناء خلفي لاقتصادها وإرهابها؛ وهي الآلية ذاتها التي جرى اختبارها سابقاً خلال النهب الممنهج لأموال وممتلكات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكري أشرف وليبرتي.

حقائق عن فيلق القدس: ثلاثون عاماً من فضح إرهاب النظام الإيراني وإثارة الحروب

يسلط التقرير الضوء على أكثر من ثلاثين عاماً من فضح السياسات الإرهابية وتدخلات فيلق القدس التابع لحرس النظام الإيراني في المنطقة والعالم من خلال آلاف الأنشطة الكاشفة. ويذكر التقرير بكتاب “التطرف الإسلامي: تهديد عالمي” الصادر عام 1993، والذي كُشف فيه لأول مرة عن الفيلق باعتباره الذراع الرئيسي لديكتاتورية ولاية الفقيه، مما أثبت على مدى العقود صحة تقييمات ورؤى المقاومة الإيرانية.

فيلق القدس | التدخلات الإقليمية | سبتمبر 2024

انحصار السلاح وقطع شرايين الدولار والنفط

تحمل الإجراءات الأخيرة للحكومة العراقية، عشية زيارة رئيس وزرائها إلى واشطن، رسالتين استراتيجيتين: ضمان حصر السلاح بيد الدولة، ووضع حد للتهريب الممنهج للدولار والنفط لصالح النظام الإيراني. ويُعد تحرك الآليات المدرعة الثقيلة في المنطقة الخضراء ببغداد ومداهمة المجمعات والبيوت الآمنة رمزاً للمواجهة الحتمية للسيادة العراقية مع حكومة الظل التي يديرها فيلق القدس التابع لـحرس النظام.

وجاء اعتراف المسؤولين الأمنيين العراقيين ليؤكد عمق هذه الخطوات:

إن هذه الإجراءات جزء من حملة أكبر ضد تمويل الجماعات المسلحة وعمليات التهريب التابعة للنظام الإيراني، مع التأكيد على أن الضغط الأمريكي يمثل عنصراً أساسياً وحاسماً في هذا الملف.

وتوضح هذه الاعترافات أن المجتمع الدولي والحكومة العراقية قد أدركا أخيراً حقيقة أنه لا يمكن محاربة الإرهاب في المنطقة دون تجفيف منابعه المالية وتفكيك شبكات الفساد المرتبطة به.

ترابط تاريخي لشبكات الفساد: من نهب أشرف إلى التهريب في بغداد

إن الفساد الهيكلي والمالي الذي تواجهه الحكومة العراقية اليوم ليس وليد اللحظة؛ بل إن شبكة التهريب، وغسيل الأموال، والنهب هذه تضرب بجذورها في البنية التي أسسها فيلق القدس التابع لحرس النظام منذ عام 2003، عبر توظيف شبكة متداخلة من العملاء المحليين في العراق.

وفي هذا سياق، يمثل استذكار لكت نك تلطشف التاريخية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية مفتاحاً أساسياً لفهم طبيعة شبكات الفساد هذه؛ فبعد تغيير النظام السابق في العراق، نفذت مجاهدو خلق أول خطوة إفشائية كبرى ضد هذه الهيمنة التدميرية بكشفها عن قائمة تضم 32 ألف عميل ومرتزق يتقاضون رواتب مباشرة من فيلق القدس الإرهابي في العراق.

وقد تأمن الجزء الأكبر من التراكم الرأسمالي الأولي والأدوات المالية للميليشيات الحالية من خلال النهب الممنهج لأموال وممتلكات المجاهدين في معسكر أشرف ثم مخيم ليبرتي. وتؤكد الوثائق المنشورة في كتاب الممتلكات المكون من 735 صفحة كيف سرق عملاء فيلق القدس أصولاً وممتلكات بقيمة 650 مليون دولار مملوكة للمجاهدين. إن هذا النهب الواسع كان بمثابة تمرين ومقدمة لشبكة الفساد التي قامت في السنوات اللاحقة بضخ مليارات الدولارات من الثروات الوطنية للشعب العراقي—عبر الوزارات، وتهريب النفط، وسوق العملة (الدولار)—إلى جيوب آلة الحرب والإرهاب التابعة للنظام الإيراني.

جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات

أعلن النائب الجمهوري البارز في الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، أن الوقت قد حان لتحرير العراق من الهيمنة الإيرانية الكاملة. وأكد ويلسون أن الكونغرس مستعد لربط المساعدات المقدمة لقوات الأمن العراقية بخطوات حقيقية وملموسة لإنهاء نفوذ الميليشيات التابعة لطهران، مشيراً إلى توغل وكلاء النظام الإيراني في مفاصل الدولة العراقية من القضاء إلى قطاع النفط.

الكونغرس الأمريكي | الهيمنة الإيرانية | ديسمبر 2025

حرمان الميليشيات من الوصول إلى الموارد المالية

تثبت الأحداث الجارية في العراق أن نموذج الحكم القائم على الميليشيات بالوكالة والفساد المؤسسي الذي وضعه منظرو الفاشية  في طهران لدول المنطقة، قد وصل إلى نقطة التشبع وتناقص العوائد. إن الحملة ضد الفساد في بغداد—سواء كانت ضرورة ناتجة عن الضغوط الدولية والالتزامات المصرفية (مثل قيود مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تدفق الدولار) أو استراتيجية وطنية لاستعادة السيادة—تعني عملياً إضعاف العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني.

إن قطع وصول الميليشيات إلى الموارد المالية لن يكبّل قدراتها العملياتية داخل العراق فحسب، بل سيضع آلة الإرهاب الإقليمية للنظام أمام أزمة تمويل حادة؛ ومن البديهي أن الشبكات التي تأسست على النهب والفساد ستكون أولى البنى التحتية انهياراً أمام الانضباط المالي وسيادة القانون.

Exit mobile version