صراع السلطة في إيران: تفاقم الانقسامات الداخلية وزيادة الضغوط على النظام
نشر الكاتب مصطفى عبد القادر مقالًا في إيلاف تناول فيه التحولات الجارية داخل النظام الإيراني، مسلطًا الضوء على الصراعات الداخلية بين الفصائل المختلفة، وانعكاساتها على مستقبل الحكم في البلاد. وأشار الكاتب إلى أن “كرة الثلج الإيرانية تزداد تدحرجًا، وتكبر أكثر من ذي قبل سرعة وتسارعًا”، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تهدد النظام بمختلف تياراته.
ويرى الكاتب أن “أيام نظام الملالي على سدة الحكم في إيران باتت معدودة”، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية. ويضيف أن “العالم اليوم، خاصة بالتزامن مع ذكرى إسقاط دكتاتورية الشاهنشاهية، مطالب بالاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني”. كما شدد على أن “برنامج المواد العشر يشكل ضمانًا لمستقبل إيران بكافة مكوناتها”.
وتتزايد الخلافات داخل الأوساط السياسية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الاحتجاجات الشعبية ودور الملالي في المشهد السياسي. ويؤكد الكاتب أن “القضايا المختلف عليها ضمن الحوامل السياسية العامة آخذة بالاتساع والتمدد”، حيث أصبحت نقاطًا ساخنة تهدد تماسك النظام. ومن بين هذه القضايا، يشير المقال إلى “كيفية التعامل مع الاحتجاجات، دور المالي، مستقبل المفاوضات مع الغرب”.
وفي ظل هذه التوترات، شهدت الساحة الإيرانية تحالفات غير متوقعة بين بعض القوى الأصولية والمتشددة في محاولة للحفاظ على تماسك النظام، لكن هذا أدى إلى مزيد من الاستقطاب داخل السلطة. ويبرز المقال تصريحًا صادرًا عن أحدالملالي في خطبة الجمعة بمدينة مشهد، حيث قال إن “الشعب الإيراني مصنف إلى موالين وغير موالين”، مطالبًا بـ”ضرورة التعامل بلغة الردع مع المنتقدين”، وهو ما يعكس سياسة القمع المتزايدة داخل البلاد.
ويستعرض المقال حملة تشويه منظمة ضد بعض الشخصيات المقربة من الحكومة والإصلاحيين، حيث أشار إلى أن “بعض الصحف الإيرانية أفادت بوجود حملة تشويه منظمة ضد عدد من الشخصيات المقربة من الحكومة والإصلاحيين”، وذلك عبر “التشهير الممنهج في وسائل الإعلام الرسمية، ومواقع التواصل الاجتماعي”.
كما يتطرق المقال إلى الانقسامات داخل المؤسسة الدينية، حيث يوضح أن “العديد من رجال الدين التقليديين يعارضون سياسات التشدد القمعي التي ينتهجها النظام”، مما أدى إلى “تعميق الانشقاقات ضمن المؤسسة الدينية التي لم تستطع تسيير دفة القرارات الهامة كما تحب وتشتهي”. ويضيف الكاتب أن هذا الصراع “يولد التضارب في الآراء، وتصدر الحساسيات واجهة أية خطوة مزمع اتخاذها”.
ومن ناحية أخرى، يشير المقال إلى وجود قوى متشددة داخل النظام تعمل على عرقلة أي تقارب دبلوماسي مع الغرب، حيث ذكر أن “بعض القوى المتشددة تتماهى مع أطراف خارجية مثل إسرائيل، والمتشددين الأميركيين لإحباط أي مسعى للحوار”. ويرى الكاتب أن هذه السياسات “تزيد من التوتر والاحتقان بين الساسة، وعدم الانسجام بين أصحاب المواقع المتقدمة في القيادة الإيرانية”.
كما لفت المقال إلى أن هذه الخلافات أثرت بشكل كبير على مستقبل المفاوضات النووية، إذ “تشكلت حالة من الإحباط والتيئيس بشأن مآلات المفاوضات النووية المتسمة بعدم وضوح رؤية حكومية واحدة”. وأكد الكاتب أنه “لم يتم إحراز أي تقدم ملموس في المحادثات”، ما يضعف موقف النظام الإيراني دوليًا.
وأشار الكاتب إلى أن “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة نظام الملالي القمعي من أجل التغيير وإقامة إيران ديمقراطية وغير نووية” أصبح ضرورة ملحة. واختتم مقاله بالتأكيد على أن “سقط صرح الطغيان في سوريا وسيسقط عما قريب في إيران”، في إشارة إلى المصير المحتمل للنظام الحاكم في طهران.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- الهدنة تكشف دموية نظام الولي الفقيه والتغيير الإيراني قادم من الداخل
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
