صحيفة خامنئي تعبر عن قلقها من اجتماع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس
عبّرت صحيفة كيهان، التي تُعرف بأنها الناطقة بلسان الوليالفقیة علي خامنئي، عن قلقها العميق إزاء الاجتماع الأخير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، والذي حضره شخصيات دولية بارزة. ويعكس هذا المقال مخاوف النظام من التأثير المتزايد للمعارضة الإيرانية.
في تعليقها، لم تكتفِ كيهان بمهاجمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فحسب، بل وجهت أيضًا انتقادات لاذعة للجناح الداخلي للنظام الذي يدعو للتفاوض مع الغرب والولايات المتحدة. ووصفت الصحيفة هذا التوجه بأنه «عار تاريخي لدعاة الامتثال لمجموعة العمل المالي (FATF) ومؤيدي التفاوض مع ترامب»، في إشارة إلى أولئك الذين يسعون للتواصل مع الغرب.
وأشارت كيهان إلى مشاركة كيث كلاغ، المسؤول في إدارة ترامب، في الاجتماع، مؤكدة أنه دعا خلال كلمته إلى «فرض أقصى الضغوط على إيران». ونقلت عنه قوله: «يجب أن لا تقتصر الضغوط على الجانب العسكري، بل يجب أن تكون اقتصادية ودبلوماسية أيضًا.» واعتبرت الصحيفة أن تصريحات كلاغ تعكس النهج العملي لإدارة ترامب تجاه إيران، وردًا على من يدعون بسذاجة إلى التفاوض مع الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن حضور ممثل لإدارة ترامب في اجتماع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يثبت أن «ترامب، خلافًا لما يروجه الموالون للغرب داخل النظام، لا يزال هو نفس الشخص الذي أمر باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ولم يغير هويته.»
كما أعادت كيهان تكرار اتهامات النظام للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، زاعمة أن المنظمة «اعترفت في الماضي بتنفيذ عمليات اغتيال لـ 17 ألف شخص». وانتقدت مجموعة العمل المالي (FATF)، مشيرة إلى أنه لو كانت هذه المؤسسة مستقلة فعلاً وغير مسيّسة، لكانت قد فرضت عقوبات على الولايات المتحدة وفرنسا لدعمهما للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
هذا الرد الحاد من كيهان يبرز خوف النظام الإيراني من تصاعد نفوذ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والانقسامات الداخلية المتفاقمة داخل هيكله الحاكم. يبدو أن نظام خامنئي يدرك جيدًا أن أي تنازل للمعارضة أو للمطالب الدولية قد يؤدي إلى زعزعة استقراره.
من خلال مهاجمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والجناح المؤيد للتفاوض داخل النظام، تعكس كيهان استراتيجية خامنئي الأوسع للحفاظ على السيطرة وقمع المعارضة. وتؤكد هذه المقالة ضعف النظام في مواجهة ضغوط دولية وداخلية متزايدة، مما يعكس حقيقة صراعه من أجل البقاء في ظل ظروف متأزمة.
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- الهدنة تكشف دموية نظام الولي الفقيه والتغيير الإيراني قادم من الداخل
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
