لندن فري برس: اقتراب انهيار النظام الإيراني
في مقال تحليلي نُشر على موقع Lfpress، تناول الكاتب جوين داير الوضع المتأزم للنظام الثيوقراطي الإيراني، مسلطًا الضوء على العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تشير إلى احتمال اقتراب نهاية هذا النظام. ويرى داير أن “النظام الثيوقراطي الذي حكم إيران لفترة طويلة قد يكون أقرب إلى نهايته من بدايته.”
ويبدأ المقال بالإشارة إلى التحول السياسي اللافت خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2024، حيث حقق مسعود بزشكيان فوزًا مفاجئًا. يوضح داير أن “أقل من نصف الناخبين شاركوا في الجولة الأولى من التصويت” بسبب شعورهم بأن “النتيجة محسومة سلفًا”، إلا أن الأمل في التغيير دفع “سبعة ملايين ناخب إضافي” للمشاركة في جولة الإعادة، ما أدى إلى فوز بزشكيان. ورغم محدودية سلطاته في ظل هيمنة الوليالفقیة علي خامنئي، أثبتت الانتخابات أن “الشعب يفضل بديلاً آخر.”
ويتناول داير أيضًا تدهور التحالفات الإقليمية لإيران، مشيرًا إلى ضعف ما يُعرف بـ “محور المقاومة”. ويؤكد أن “تم شل حركة حزب الله في لبنان”. بالإضافة إلى ذلك، أدى سقوط نظام الأسد في سوريا إلى حرمان إيران من “أي حلفاء بين الدول العربية المجاورة لإسرائيل.”
عسكريًا، يرى داير أن النظام إيراني بات أكثر ضعفًا. ويستشهد بالضربات المتبادلة الأخيرة مع إسرائيل التي كشفت عن محدودية قدرات النظام: “صواريخ إيران لا تتمكن في الغالب من الوصول إلى أهدافها، بينما استطاعت القوات الجوية الإسرائيلية تدمير معظم دفاعات إيران الجوية.” وخلص إلى أن البلاد أصبحت “شبه عارية عسكريًا.”
أما اقتصاديًا، فيصف داير الوضع بأنه كارثي. فقد أدت عقود من الإنفاق المفرط والعقوبات الدولية إلى تآكل الازدهار الاقتصادي. ويشير إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي انخفض من 7,600 دولار عام 1976 إلى 5,700 دولار اليوم، في حين ارتفع نصيب الفرد في تركيا المجاورة من 1,270 دولار إلى 13,000 دولار. ويعلق قائلاً: “تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي وثالث أكبر احتياطيات النفط في العالم، لكن الفساد والتدهور عمقا الأزمة لدرجة أنها لا تستطيع حتى توفير الكهرباء والتدفئة.”
هذا الشتاء، شهدت البلاد انقطاعات واسعة للكهرباء وإغلاق المصانع، مما زاد من إحباط المواطنين. ويوضح داير أن “الكثير من الناس غاضبون، وهم يعرفون من يجب لومه.” ورغم أن الاحتجاجات الشعبية الكبيرة هزت إيران ثلاث مرات في العقدين الماضيين (2009، 2019، و2022)، يشير داير إلى أن موجة جديدة من الاحتجاجات قد تندلع قريبًا. ويختتم قائلاً: “هذه الأمور يصعب التنبؤ بها، ولكن يمكننا القول بثقة: قريبًا جدًا ستصل هذه النهاية.”
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث
