Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة سلامة المدارس في إيران

أزمة سلامة المدارس في إيران

أزمة سلامة المدارس في إيران

أزمة سلامة المدارس في إيران

أكّد مجيد عبد اللهي، نائب رئيس منظمة ترميم وتطوير وتجهيز المدارس في إيران، على الحاجة الملحّة لمعالجة مشكلات البنية التحتية التعليمية في البلاد. وفي حديثه لـ_ (باشکاه خبرنکاران جوان) نادي الصحفيين الشباب يوم 30 ديسمبر 2024، أعلن عبد اللهي عن وجود نحو 1,820 صفًا دراسيًا مسبق الصنع يحتاج إلى تنظيم وضمان سلامته.

وأشار عبد اللهي إلى أن الأولوية تُمنح في مشروع المدارس مسبقة الصنع للصفوف التي تضم أكثر من عشرة طلاب. كما كشف عن تحديد حوالي 1,100 مدرسة مشيّدة بالحجر على مستوى البلاد، مؤكدًا أن مسؤولية تحديد الاحتياجات المحلية واختيار مواقع المشاريع تقع على عاتق منظمة الترميم وإدارات التعليم الإقليمية.

وفي وقت سابق، بتاريخ 27 نوفمبر 2024، حذر حميد رضا خان محمدي، رئيس منظمة ترميم وتطوير وتجهيز المدارس، من النقص الحاد في المدارس في سبع محافظات، وهي: طهران، قم، سيستان وبلوشستان، خوزستان، خراسان رضوي، البرز، وأذربيجان الغربية. هذا النقص يزيد من تعقيد التحديات التي تواجه القطاع التعليمي.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات المقلقة، قلل بعض المسؤولين من خطورة الوضع. ففي 14 أكتوبر 2024، صرّح وزير التعليم للنظام علي رضا كاظمي: «وجود المدارس مسبقة الصنع لا يشير إلى أزمة؛ فالظروف البيئية وأحيانًا أعداد الطلاب هي التي تؤدي إلى إنشاء مثل هذه المدارس». ومع ذلك، تشير الإحصائيات الرسمية إلى واقع مؤلم؛ حيث إن نحو 70,000 صف دراسي في أنحاء البلاد بحاجة إلى تعزيز هيكلي، في حين أن 30,000 صف آخر يحتاج إلى الهدم وإعادة البناء.

وتُلقى الأعباء المالية لتحسين المساحات التعليمية وبناء مدارس جديدة في إيران بشكل كبير على عاتق الجهود الخيرية. ووفقًا لـ سفرعلي يازرلو، نائب رئيس منظمة ترميم وتطوير وتجهيز المدارس، يتم بناء 57% من المدارس في البلاد بمساهمات الأفراد والجهات القانونية، فيما لا یسهم النظام الإيرانية إلا بنسبة 43% فقط في تمويل بناء المدارس.

ويثير هذا الاعتماد الكبير على التبرعات، إلى جانب ضعف الاستثمار الحكومي، قلقًا بشأن استدامة البنية التحتية التعليمية في إيران على المدى الطويل. كما تواجه العديد من المناطق، خاصة التي تعاني نقصًا حادًا، صعوبة في الحصول على الموارد الكافية لمعالجة هذه التحديات. علاوة على ذلك، يشكل وجود صفوف دراسية غير آمنة خطرًا كبيرًا على الطلاب والمعلمين.

وفي الختام، وبينما يعمل المسؤولون مثل عبد اللهي وخان محمدي على تحديد احتياجات القطاع التعليمي ووضعها ضمن الأولويات، فإن حجم التحديات، بدءًا من الصفوف مسبقة الصنع غير الآمنة وصولًا إلى النقص الإقليمي، يتطلب تدخلًا حكوميًا أكثر قوة وسرعة. وبدون استراتيجية شاملة وممولة بشكل كافٍ، ستظل سلامة وجودة التعليم لملايين الطلاب الإيرانيين في خطر.

Exit mobile version