هيومن رايتس ووتش: إسرائيل ترتكب جرائم حرب وتطهيراً عرقياً في غزة
نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الخميس، تقريرًا شاملًا بعنوان “يائسون، جائعون، ومحاصرون”، يتهم السلطات الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، موضحةً أن هذه الجرائم تصل إلى مستوى التطهير العرقي. وأكدت المنظمة، في تقريرها الذي يقع في 154 صفحة، أن الفلسطينيين في غزة يعانون من قصفٍ مستمر يستهدف المنازل والملاجئ، بينما يعجز المدنيون، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، عن الهروب أو الوصول إلى مناطق آمنة، مما يتسبب في وقوع ضحايا بين هؤلاء الفئات.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تستخدم الحصار والتجويع كأساليب حربية لزيادة معاناة السكان، إذ أدى ذلك إلى نقص في الغذاء والمساعدات الطبية، خصوصاً للأطفال الذين يعانون من ظروفٍ إنسانيةٍ قاسية. وأضافت “هيومن رايتس ووتش” أن إسرائيل تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في غزة، مما يعرّض آلاف المدنيين للخطر، حيث تسببت الهجمات الإسرائيلية في نزوح ما يزيد عن 90% من سكان القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، متهمةً إسرائيل بجرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
الأمم المتحدة: الفلسطينيون يموتون جوعاً في غزة تحت أنظار العالم
الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قراراً يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لتشكيل دولة فلسطينية مستقلة
وكشفت المنظمة أنها قامت بمقابلة 39 نازحًا فلسطينيًا، وقامت بتحليل أوامر الإخلاء، وصور الأقمار الصناعية التي تؤكد حجم الدمار. وبحسب التقرير، فقد نفذت إسرائيل عمليات هدم منظمة لمنازل وبنية تحتية مدنية، بما في ذلك إقامة “مناطق عازلة” و”ممرات آمنة”، وهي المناطق التي لا يُسمح للفلسطينيين بالعودة إليها، مما يشير إلى نية السلطات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من غزة بشكلٍ دائم.
وأوضحت نادية هاردمان، الباحثة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في “هيومن رايتس ووتش”، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل قصف ما تدعي أنه “مناطق آمنة”، وتستهدف طرق الإجلاء وتمنع الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم، في انتهاك واضح لقوانين الحرب. كما تطرقت إلى عدم التزام إسرائيل بمسؤوليتها كقوة احتلال في توفير الحماية والتسهيلات للمدنيين النازحين.
فيما أفادت المنظمة أن الهجمات الإسرائيلية تسببت في تدمير مستشفيات ومدارس وبنية تحتية حيوية، مثل محطات المياه والطاقة والمخابز، مما يجعل الحياة شبه مستحيلة في غزة. ورأت “هيومن رايتس ووتش” أن التهجير القسري المنظم الذي تمارسه إسرائيل هو جزء من سياسة تطهير عرقي ممنهجة.
وفي إطار مواقفها السياسية، دعا التقرير المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات صارمة للضغط على إسرائيل ووقف تزويدها بالأسلحة والمساعدات العسكرية، حيث أشار إلى أن ذلك قد يجعل الدول المتعاونة متواطئة في هذه الجرائم. كما طالب التقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في ممارسات التهجير القسري ومنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة، باعتباره جريمة ضد الإنسانية.
- افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب
- ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام
