تحذير خبير حكومي من الانتفاضة لاسقاط النظام في إيران
في تحذير صريح للنظام الإيراني، أعرب حسين راغفر، الاقتصادي الحکومي، عن قلقه العميق بشأن إمكانية تصاعد الاحتجاجات بشكل يذكر بتلك التي شهدتها البلاد في نوفمبر 2019. وحذر من أن المشاكل الاجتماعية غير المحلولة قد تؤدي إلى تظاهرات أكثر شدة هذه المرة.
ویتبع راغفر أصول الاستياء إلى أعمال شغب كبيرة بدأت في وقت مبكر من عام 1994 في مدينة مشهد، حيث تسببت أعمال الهدم التي قامت بها البلدية للمنازل غير المرخصة في سقوط ضحايا بين السكان. وأشار قائلاً: “قبل نوفمبر 2019، كان هناك حوالي 80 حادثة من هذا القبيل في البلاد.” لطالما كان اليأس الاقتصادي وعدم المساواة الاجتماعية أرضًا خصبة للاضطرابات المدنية في مختلف المدن الإيرانية.
وتميزت احتجاجات نوفمبر 2019 بمقياسها ومدى الدمار الذي خلفته. “كان المشاركون الرئيسيون شبابًا جدًا، تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عامًا،” كما أوضح راغفر. وحدد عدم الرضا الاقتصادي الناجم عن عدم المساواة النظامية التي فرضتها سياسات الدولة كالمحفز الأساسي لهذه المظاهرات. وقد تفاقمت هذه المظالم بمعدل البطالة العالي بين الشباب، حيث يُنظر إلى 26% من السكان في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا كقوة دافعة وراء الاحتجاجات.
بحلول خريف 2022، استمرت الاحتجاجات فيما يبدو كاستمرار مباشر للمشاعر من عام 2019. أبرز راغفر تعتمد الحكومة على الموارد الطبيعية وبيع هذه الأصول بأسعار أقل بسبب العقوبات الدولية كمشاكل كبيرة. “خلال السنوات الثلاث الماضية، تم تسجيل واردات ذهب بقيمة 2.5 مليار دولار، والتي كان من المحتمل أن تكون مقوّمة بأقل من قيمتها الحالية،” مما يسلط الضوء على الضغوط الاقتصادية الناجمة عن سوء الإدارة والأوضاع الاقتصادية العالمية.
ولم يتردد راغفر في انتقاد هياكل الحكم المركزية، وخاصة دورالولی الفقیة. “الحكومة ليس لها دور فعلي في تحديد السياسات الاقتصادية، والتي يتحكم فيها أولئك الذين لا يخضعون للمساءلة أمام المؤسسات الحاكمة،” كما ذكر. أدت هذه الحالة إلى تعميق الانقسام الطبقي وترسيخ الفساد داخل النظام، مما يساهم بشكل أكبر في الاستياء الداخلي بين السكان.
ومع ارتفاع أسعار البنزين، وهو تحرك تقليدي لا يقلل الاستهلاك، بل يزيد من التفاوت المالي، حذر راغفر من إمكانية تكرار أحداث مثل تلك التي شهدتها نوفمبر 2019 وخريف 2022. “الهدف المستمر لتغطية عجز الميزانية من خلال رفع أسعار العملات له نمط متكرر،” وهو ما يشير إلى أن ذلك قد يؤدي إلى دورة من الاحتجاجات المستمرة.
ويشير خطر تفاقم الاحتجاجات في إيران إلى أزمة أوسع في الحكم وإدارة الاقتصاد. كما يقترح راغفر، دون إصلاحات جوهرية، قد يكون النظام في مسار تصادمي مع تكرار الاستياء الواسع الذي شوهد في السنوات الأخيرة. المستقبل، وفقًا لراغفر، يبدو أنه على شفا الهاوية، حيث تستمر السياسات الاقتصادية في زرع بذور الخلاف بين الشباب الإيراني، الذين لا يرون أملًا كبيرًا لمستقبلهم في النظام الحالي.
حتى الخبراء داخل النظام يعترفون بأن الحكومة وصلت إلى طريق مسدود، ويحذرون من أن النظام قد ينهار في أي لحظة تحت ضغط انتفاضات الشعب الإيراني. لقد أشاروا صراحةً إلى أن جذور هذه الأزمات والاحتجاجات تكمن في الفساد المستشري داخل المؤسسات الحكومية التي لا تستجيب والمرتبطة مباشرة بخامنئي وسياساته. هذا الإدراك والاعتراف بالفساد المؤسسي يظهر عمق الأزمة التي يواجهها النظام وكيف يؤثر ذلك على استقراره وبقائه. الأوضاع المتآزمة هذه تؤدي إلى زيادة الاستياء العام وعدم الاستقرار، وقد تؤدي هذه الاستياءات في النهاية إلى لحظة حاسمة تحدد مصير النظام.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث
- كلّ يومٍ أسوأ من سابقه ..الصحافة الحكومية تعكس عمق الأزمة البنيوية والاقتصادية والاجتماعية في إيران
- ارتدادات الانتفاضة تعمّق أزمة النظام: تضارب رسمي حول الضحايا… تضخم يتجاوز 40% واستثمارات في المنطقة السالبة
- تحذيرات من انفجار اجتماعي في إيران مع التلويح بتحرير سعر الخبز
- اعتراف رسمي باتساع رقعة الفقر في إيران
