الرئيسيةأخبار إيرانارتفاع أسعار الخبز ونقص الكهرباء والماء في إيران

ارتفاع أسعار الخبز ونقص الكهرباء والماء في إيران

0Shares

ارتفاع أسعار الخبز ونقص الكهرباء والماء في إيران

أفادت وسائل الإعلام الحكومية بارتفاع أسعار الخبز في 10 محافظات في البلاد. خلال الأسبوعين الماضيين، تزايدت التقارير حول ارتفاع أسعار الخبز في مدن ومحافظات مختلفة. وتشير التقارير الآن  بشكل رسمي إلى زيادة بنسبة 25 في المائة في أسعار الخبز في مناطق واسعة من البلاد. مع تلميحات إلى احتمال زيادة في أسعار الخبز في طهران ومدن أخرى في البلاد.

يأتي هذا في وقت ينشغل فيه الرئيس الجديد خامنئي والبرلمان بالتكالب على السلطة والنهب، بينما يعيش نظام ولاية الفقيه وضعًا متأزمًا، في الوقت نفسه، سجلت البلاد رقمًا قياسيًا في عمليات الإعدام الجماعية في يوم واحد لم تشهدها البلاد منذ 30 عاما. كما استؤنفت دوريات الإرشاد سيئة السمعة، حيث تستمر في احتجاز وقمع النساء والفتيات في الشوارع والأزقة، بينما يتواصل القتل اليومي للعتالين وناقلي الوقود الفقراء بلا هوادة.

وفي ظل تفاقم الغلاء، يزداد الضغط على الشعب المنهك، أكثر من ذي قبل، والآن، تأتي زيادة أسعار الخبز التي تتراوح بين 25 و 40 في المائة، لتضيف عبئًا جديدًا على المواطنين الفقراء، مسلوبة من موائدهم المتواضعة.

ومن المثير للسخرية أن يقسم الرئيس الجديد بالولاء لبرنامج خامنئي وسياسته بخنوع مذل، وفي الوقت نفسه، يقول في خطاباته السخيفة: “من المستحيل أن نصحح الوضع بنفس السياسات التي اتبعت في الماضي؛ لو كان الأمر ممكنا ، لتم تحقيق ذلك، و لما ازداد الوضع سوءًا يوما بعد يوم”.

على أي حال، لجأ نظام الملالي النهاب إلى حيلته المعتادة برفع اسعار الخبز تدريجيًا وعلى مراحل. هذا يحدث في وقت اُفرغت موائد الفقراء والكادحين من معظم المواد الغذائية الأساسية، من اللحوم والبيض والأرز إلى الفواكه ومنتجات الألبان، والآن يختفي الخبز من هذه الموائد. دعونا لا ننسى أن الملايين من الناس، حتى قبل ارتفاع أسعار الخبز، لم يتمكنوا من تحمله، حيث أفادت مصادر النظام ببيع الخبز بالتقسيط. مازالت يتردد في آذاننا صوت تلك المواطنة المحترمة التي كانت تكرر باستمرار في قناة سيماي آزادي، أنه “بالكاد نحصل على عشاءنا”، إنه يهز قلب كل إنسان؛ الآن، مع ارتفاع سعر الخبز، ماذا سيحدث لهذه المواطنة والآلاف والملايين مثلها؟

ليس ارتفاع أسعار الخبز فقط هو ما يزيد من معاناة ملايين المحرومين. في الوقت الراهن، أدى انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وما تبعه من انقطاع المياه وتعطل أجهزة التبريد في حرارة الصيف الشديدة، ولا سيما في المناطق الجنوبية من البلاد، إلى إزهاق أرواح السكان وتسبب في خسائر فادحة للزراعة والصناعة.

نتيجة لهذه الظروف التي لا تطاق، تصرخ الطبقات المحرومة والمظلومة، من العمال والمزارعين، إلى المتقاعدين والممرضات والمعلمين، وكل فئات الشعب الآخرى، في الشوارع يوميا، خلال احتجاجاتهم. إنهم غاضبون وساخطون من الوعود الفارغة لقادة النظام، ويصرخون: “كفى وعودًا، موائدنا فارغة!” وإدراكًا منهم لجذور فقرهم وبؤسهم، يهتفون أيضًا: “رواتب فلكية مقابل بؤس عام” و “الفقر والفساد والتضخم آفة حياة الناس”.

إلى متى يمكن لمنظومة نظام الملالي الفاسدة، المبنية على أسس النهب والجريمة، أن تصمد أمام الأمواج الجارفة لهذا الوعي العام والغضب؟ في هذه الظروف، عندما يكون ثمن استمرار كل ثانية من الزمن حياة ووجود عدد كبير من الإيرانيين، فإن واجب كل إيراني حر ووطني هو تحويل قضية الخبز والماء المسلوبين من الشعب المظلوم إلى صخرة تلقى على رأس النظام وإلى نار تضرم ضده كما قال قائد المقاومة الإيرانية:  “يجب تحويل حالة الخبز والماء المنهوبين من الشعب المكبل إلى صخرة تُضرب على رأس النظام ونارًا تحرقه” (مسعود رجوي، 17 أغسطس 2024).

إيرانيون يكافحون وسط ارتفاع أسعار الغذاء والمشقة الاقتصادية
ارتفاع الأسعار في إيران:  الوضع المعيشي المتأزم

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة