الرئيسيةأخبار إيرانعراقجي وزير خارجية بزشكيان يطعن جواد ظريف: أنا لست من عصابة نيويورك...

عراقجي وزير خارجية بزشكيان يطعن جواد ظريف: أنا لست من عصابة نيويورك وأؤمن بالنظرة العالمية للحرس

0Shares

عراقجي وزير خارجية بزشكيان يطعن جواد ظريف: أنا لست من عصابة نيويورك وأؤمن بالنظرة العالمية للحرس

 في خطاب ألقاه في برلمان النظام الإيراني، طعن عباس عراقجي المقترح لمنصب وزير الخارجية في حكومة بزشكيان، محمد جواد ظريف وقال إنه ليس جزءا من عصابة نيويورك، وبالتالي نأى بنفسه عنه رسميا.

وفي تصريحاته، أعرب عراقجي بوضوح عن إخلاصه الكامل لخامنئي في السياسة الخارجية، وأكد مجددا أنه لن يكون هناك تغيير في سياسة النظام في المنطقة، بما في ذلك إثارة الحرب والتدخل في المنطقة.

كما قال عراقجي في تصريحاته إن نظرته للعالم هي نفس نظرتي حين الخدمة في الحرس، وإنني أؤمن بقانون الإجراء الاستراتيجي وسأعمل بموجبه، وهو نفس القانون الذي أقره برلمان النظام في نوفمبر 2020، والذي بموجبه أغلق خامنئي الباب أمام أي صفقة مع الولايات المتحدة.

في الأسابيع الأخيرة، أظهرت التطورات الداخلية في النظام الإيراني بوضوح أن صراع العصابات والمنافسات الداخلية على السلطة قد بلغ ذروته. تدور هذه المنافسات حول الاستحواذ على المناصب الرئيسية وتحديد خطوط السياسة الخارجية للبلاد،

وتمثل تصریحات عراقجي بمدحه لسياسات حكومة رئيسي وإعلانه عن اتباعه لقانون “الإجراء الاستراتيجي” الذي تم تمريره في مجلس الشورى عام 2019، في محاولة منه للابتعاد عن “عصابة نيويورك”، التي يشير بها إلى فريق ظريف.

ويعتبر هذا القانون، وفقًا لحسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق، “أسوأ قانون في تاريخ الجمهورية الإسلامية”، حيث أغلق الطريق أمام أي مفاوضات فعالة مع العالم الخارجي. وقد تم تصميم هذا القانون بدقة ليكون أداة لنشر الإرهاب، وهو ما يتماشى مع رؤية خامنئي. وحاول عراقجي من خلال هذا القانون أن يظهر ولاءه للعصابة الحاكمة ورفضه لأي نوع من المرونة.

عراقجي، الذي كان مساعدًا لظريف في جميع مراحل الاتفاق النووي والمفاوضات المتعلقة به، قد تحوّل  تحولًا حادًا بمقدار 180 درجة، حيث أعلن تبنيه لقانون “الإجراء الاستراتيجي” وأظهر ولاءه للرؤية العسكرية التي يقودها خامنئي وينفذها رئيسي. تصریحات عراقچی  تعكس شدة الصراع والمنافسة بين العصابات داخل النظام الإيراني، حيث يسعى عراقجي، الذي كان سابقًا من أقرب مساعدي ظريف، الآن إلى كسب دعم جناح خامنئي وتثبيت مكانته في الحكومة الجديدة من خلال انتقاد ورفض السياسات التي كان هو نفسه جزءًا منها في السابق.

وأكد عراقجي في لجنة الأمن في مجلس النظام على التوافق الكامل بين الدبلوماسية والميدان(‌المصلح الذي كان يستخدمه قاسم سليماني للتدخل في المنطقة عبر القوات النيابية للنظام)‌، مشيرًا إلى أنه لا فرق بينهما، وأنه يجب أن يحققا معًا إنجازات مشتركة. هذه التصريحات تظهر بوضوح أن الدبلوماسية في حكومة رئيسي ستكون أداة لخدمة تصدير الارهاب و اثارة الحرب في المنطقة و سياسة أخذ الرهائن .

ويبرز الصراع بين العصابات داخل النظام الإيراني ليس فقط عدم الاستقرار والهشاشة في هيكل السلطة في هذا البلد، بل يشير أيضًا إلى أن النظام الإيراني قد وصل إلى طريق مسدود. ورغم الوعود التي قدمها بزشکیان بالقيام بتغييرات، إلا أن الحقيقة أن هذه الوعود لم تكن سوى مجرد عرض مسرحي، وأن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بإسقاط هذا النظام.

وأخيرًا، يجب أن نذكر أن المقاومة الإيرانية وانصاره في الخارج، منذ الثمانينات، يدعون إلى إغلاق السفارات الإيرانية، حيث أن هذه السفارات ليست فقط مراكز للأعمال الدبلوماسية، بل هي أوكار للتجسس ومراكز لأنشطة إرهابية ضد معارضي النظام، مثل منظمة مجاهدي خلق.

وقد اعترف محمد جواد ظريف، وزير الخارجية السابق، بهذا الأمر بشكل غير مباشر في نهاية فترة عمله. هذه الحقيقة توضح الطبيعة الأمنية والقمعية لجهاز الدبلوماسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتشهد على عمق واتساع صراع العصابات ودورهم في توجيه السياسات الخارجية للنظام.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة