سفارات الارهاب
تتسع تداعيات محاولة اغتيال رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة أليخو فيدال كوادراس، مع استمرار توجيه اصابع الاتهام الى نظام الملالي في ايران، والتحذير من دوره الداعم للارهاب في العالم.
كتب عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي إيمانويل بوزولو ان النظام الإيراني الداعم الأول للإرهاب في العالم، وتطرف الملالي مشكلة خطيرة وكبيرة، فيما اشار كين بلاكويل سفير الولايات المتحدة السابق لدى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الى ظهور الشبح الشرير لخطط النظام الإيراني مرة أخرى بعد حرب ايران الأخيرة في الشرق الأوسط، ووصف العمل الارهابي الذي وقع في شوارع مدريد بالمخزي والنداء القوي للاستيقاظ على تزايد وقاحة الملالي.
اعقب نداء الاستيقاظ الذي اطلقه بلاكويل هجوم الشرطة الألمانية على المراكز الإرهابية لنظام الملالي وأصدار الداخلية الألمانية بيانا صحفيا أعلنت فيه عن التحقيق والتفتيش في مركز هامبورغ الإسلامي و54 مكانا آخر في 7 ولايات ألمانية، مشيرة الى أنشطة المركز المعارضة للدستور الألماني والمنتهكة لفكرة التفاهم الدولي.
شارك في الهجوم على المراكز الـواقعة في 58 مبنى، تنتشر في جميع انحاء المانيا وتخضع للولي الفقيه أكثر من 500 شرطي، وتم ضبط أدلة محتملة في هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر وكتابات.
اللافت للنظر ان المقاومة الإيرانية كانت قد حذرت الحكومة الألمانية مرارا من خطر التجسس وتوسع عصابات الإرهاب والاغتيالات وطالبت باغلاق سفارات ومراكز نظام الملالي، كما اظهرت التحقيقات مع الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية الألمانية في يوليو 2018 أن ما يسمى بالمركز الإسلامي في هامبورغ أحد جسور التواصل بين عملاء ومرتزقة النظام الإيراني وتم العثور في دفاتره عن معلومات حول 289 جهة اتصال وعنوان يتعلق 144 منها بألمانيا.
كان الدبلوماسي الإرهابي ناقل القنبلة أحد كبار العناصر في وزارة مخابرات الملالي، وقائدا لشبكة جواسيس في أوروبا تحت مسمى السكرتير الثالث للسفارة الإيرانية في فيينا، مما يعيد الى الاذهان تقريرا بعنوان “أنشطة التجسس للنظام الإيراني” كانت قد نشرته منظمة الأمن الداخلي الألمانية قبل سنوات وجاء فيه ان إحدى القضايا المركزية في أنشطة التجسس التي يقوم بها النظام الإيراني هي تحديد المعارضين المنفيين بين أبناء الجالية الإيرانية الذين يعيشون في ألمانيا.
واشار التقرير الالماني الى ان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقدمة اهداف أنشطة التجسس التي يقوم بها النظام الإيراني، كما يُظهر VAVAK اهتمامًا كبيرا بتحديد الأهداف في ألمانيا، خاصة في مجال السياسة الخارجية والأمنية.
تظهر تجربة أربعة عقود من أنشطة عصابات المافيا الإرهابية التابعة لنظام الملالي في أوروبا وأميركا أن التجسس والانشطة الارهابية المهمة الاساسية لسفارات ووكالات ومراكز النظام الإيراني في ألمانيا والدول الأوروبية مما يؤكد ضرورة الاستجابة للدعوات التي تطلقتها المقاومة الإيرانية لاغلاق سفارات ومكاتب تمثيل النظام في ألمانيا وأوروبا وطرد عملاء وزارة المخابرات والحرس.






