Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

سياسة تهجير العقول

سياسة تهجير العقول

سياسة تهجير العقول

سياسة تهجير العقول

بات تسونامي هجرة الادمغة في ظل حكم الملالي احدى الازمات والمشكلات الاجتماعية التي تواجه الايرانيين وتحظى باهتمام واسع في وسائل الاعلام الحكومية.

تطرقت صحيفة أفتاب يزد لتقرير نُشر مؤخرًا حول طلاب متفوقين في امتحانات الثانوية العامة، يظهر أنهم لم يدخلوا الجامعة بعد، ويفكرون في الهجرة، واختار بعضهم وجهته الى دولة ثانية.

ذكرت صحيفة “ستاره صبح” الرسمية ان الملايين من الشعب الإيراني مهتمون بالهجرة، فهم يواجهون ضغوطًا كبيرة في حياتهم، تضطرهم لعبور الجبال والسهول والبحر، دون أمل في الوصول أحياء، مشددة على ان لامبالاة بعض المسؤولين تجاه الخبراء والنخب الذين يرون فيهم مصدر إزعاج أوصل الأمر إلى هذا الحد وتسبب في هروب أفضل الموارد البشرية من البلاد، كما تشير الصحيفة الى ان “السادة لا يريدون النخب” وقرروا استبدالهم بأشخاص يقولون نعم ويفتقرون إلى الذكاء والإبداع والفكر .

وافادت صحيفة “اعتماد” الرسمية بان استراتيجية التطهير التي نفذت من قبل في مجال السياسة وإدارة البلاد اتسعت لتشمل المؤسسات التجارية والمدنية والأكاديمية لتزيد من عدد الضحايا، مشيرة الى ان في هذا  النوع من السلوك إخراج للجامعة من مجال التنمية الوطنية، وبذلك توحي الصحيفة بتوسيع خامنئي في سياسة الانكماش وخطة التطهير من البرلمان إلى المجتمع والجامعة والأساتذة، التي تأخذ في بعض الاحيان شكل طرد المعلمين والطلاب، وتوظيف حفنة من المرتزقة المتحيزين لرئيسي.

جاء في صحيفة “هم ميهن” الرسمية ان “السؤال الآن هو من الذي سيتم تعيينه في الجامعات بدلاً من هؤلاء الأساتذة المفصولين” مشيرة الى وثيقة نشرت في التجمعات الجامعية تظهر أن حكومة إبراهيم رئيسي تقوم سراً بتجنيد 15 ألف من المنحازين له كأعضاء في هيئة التدريس على أساس الحصص.

لدى تطرقه الى هذا الملف افاد موقع “فرارو” الالكتروني بان “80٪ من كبار المتخصصين الإيرانيين في الرياضيات والفيزياء هاجروا من البلاد بين 2001 إلى 2016، ولم يعد 78% منهم” فيما تشير البيانات المتعلقة بعام 2018 إلى أن من بين المراتب العشرة الأولى في مجالي الرياضيات والفيزياء عام 1980  لم يبق في إيران سوى اثنين فقط.

باتت مصطلحات “سرية” و”التحيز” و”فورية” و”خارج الإطار العلمي للجامعات” شيفرات تدلل على تسرب 15 ألفاً من القوات الحكومية والباسيج إلى سلك أساتذة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، التي اخذت على عاتقها منذ البداية مواجهة نظام سلطة القرون الوسطى، وبالتالي مهمة هؤلاء الحفاظ على النظام، وليس نشر العلم والثقافة والمعرفة في الجامعة.

لا تقتصر اسباب هجرة العقول من ايران على حالة الاختناق السياسي التي تشهدها البلاد، ارتفاع الأسعار والبطالة والفقر بفعل اداء نظام الملالي الفاسد الذي يدفع ملايين الإيرانيين إلى الهجرة ويتسبب بالتفكك الأسري، فهناك ايضا عدم قدرة ظلامية حكم الولي الفقيه على التعايش مع ظواهر الاستنار والعلم في المجتمع مما يدفعه الى محاولة استئصالها.

Exit mobile version