عزلة خامنئي

0Shares

عزلة خامنئي

حث قائد قوات الحرس حسين سلامي مساعديه على انعاش القواعد وتفعيلها، واحياء الروح الاسلامية لاجتياز المصاعب، اثر اظهار الايرانيين غضبهم خلال مراسم العزاء في محرم من هذا العام، لتظهر تصريحاته القلقة حالة الخوف التي يعيشها نظام الملالي.

ترافقت تصريحاته مع تذمرات وكلاء خامنئي في منابر الجمعة من عدم ازدهار أسواق عروضهم، حيث أبدى الملا احمد علم الهدى ممثل خامنئي في مدينة مشهد انزعاجه من غياب المصلين عن “منابرنا” وكشف عضو البرلمان الملا سلیمان ذاكر عن إحصائيات إفلاس سوق دجل نظام الملالي قائلا “لدينا أكثر من 75000 مسجد، بضعة آلاف من الحسينيات، بضعة آلاف من دور القرآن، لكن اذهبوا أيها الأصدقاء، ممثلو السلطات الثقافية، وشاهدوا، أكثر من 50000 من مساجدنا مغلقة أو شبه مغلقة، واعاد إمام الجمعة في كرج الملا حسيني همداني هذا الوضع إلى جهود الأعداء وتأثيرهم في اوساط النظام قائلا   “يقحمون أفكارهم في أذهان عناصرنا” وهذا هو نفس خط التأثير الذي أشار إليه خامنئي منذ عدة سنوات، مشيرا الى ما وصفه بـ “القراءات المختلفة والمنتقاة التي ينشرونها للإسلام”.

كتب أحد أفراد  الحرس الذين شاركوا في الحرب مع العراق “لقد دعيتُ إلى مؤتمر في بابُل يوم تاسوعاء، كان المشاركون من قدامى المحاربين في الحرب، اشتكى الجميع من هذه الأيام المؤلمة التي لا تنتهي أبدًا، ورأيت بأم عيني ما نمر به أيام كربلاء في إيران، حين يرفع الذين اصيبوا في الحرب اصواتهم قائلين : لم نعد إلى الوطن لنرى السرقات، الاختلاسات، وإذلالنا من قبل الناس” ويشير الى “قلوب مليئة بالألم وأصوات لا تصل إلى أي مكان وحرص على تغييب معاناة المظلومين او تذكر كربلاء في ايران” وهناك اعدادا كبيرة من عائلات ضحايا الحرب في مناطق مختلفة من البلاد، تشعر بانها فقدت ارواحا من أجل لا شيء، ولا يخفى عليها ركوب اخرين من الأوغاد السمان موجة معاناتها وشظف عيشها، لا ينظرون إلى الضحايا الا من منظار الازدراء والسخرية، ويردون بالجلد والسجن على من يرفع رأسه.

يعبر المتساقط من النظام كويتي بور ـ وهو احد مداحي خامنئي ـ عن الحالة،  مخاطبا الولي الفقيه قائلا  “حان وقت إبطالك أيها الرئيس” مما دفع وسائل الإعلام الحكومية الى الرد عليه، في الوقت الذي طالب بعض أعضاء الحرس والباسيج بمعاقبته، فقد وصف موقع “برترين ها” كويتي بور بانه كان رمزًا لعصر الحرب، والآن صوت الاحتجاج على وضعه الحالي، مطالبا بمنعه من الخروج ليبقى الندم في قلبه، ويعلق اخرون بان “جيله الذي يخاطب الرئيس اليوم يشعر بأنه تعرض للخيانة” مما يعني ان كويتي بور وامثاله يتبعون الطريق الذي يسلكه جميع الناس.

تضاف مناخات مراسم العزاء الى مؤشرات عديدة تدلل على حالة العزلة التي يعيشها الملالي، الغضب الشعبي، الذي ينذر بانتفاضات واحتجاجات مقبلة، وتفاقم عجز النظام غير القادر على التعامل مع الازمات التي يعيشها الشعب الايراني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة