لماذا يعطي خامنئي عنوان بديل نظامه؟
“إعطاء عنوان البديل” أو “القوة الرئيسية التي تروم إسقاط النظام” هو مصطلح سياسي شاع في أدبيات المقاومة. وتعني الإشارة المباشرة وغير المباشرة لخامنئي وقادة نظام ولاية الفقيه إلى “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” باعتبارها العدو الرئيسي.
أول مؤسس لهذا العنوان كان خميني. في 25 يونيو 1980 قال لعناصر البلطجية إن العدو ليس أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا إسرائيل ولا أي دولة أو قوة أخرى، بل المجاهدون الذين يجلسون تحت أذنه في طهران.
من ذلك التاريخ فصاعدًا، من النادر أن نجد فترة لم تعط فيها الفاشية الدينية، عنوان عدوها الأول، للمخاطبين المحليين والأجانب. مع الفرق أنه في بعض الأحيان أراد تغطية هذا العنوان ودمجه بأسماء أخرى، لتقليل العبء المؤثر عليه، وفي بعض الأحيان كان يعترف به صراحة.
ارتكابه إبادة جماعية لـ30 ألف سجين سياسي صيف 1988، ومداهمة مقر جيش التحرير في مارس 1991، وإطلاق آلاف الصواريخ وقذائف المدفعية بعيدة المدى على معسكر أشرف في العراق والمعسكرات التكتيكية في 18 نيسان2001، الهجوم على أشرف في 28 و29 يوليو 2009 وتكراره في 8 أبريل 2011، وإطلاق سلسلة صواريخ على معسكر ليبرتي في العراق، وارتكاب مجزرة بحق من تبقى من المجاهدين في أشرف في 1 سبتمبر 2013، وزرع القنبلة في التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس حيث تم إحباطها، والعشرات من الأعمال الإجرامية والإرهابية الأخرى تعطي دلالات مماثلة من هذا النوع من العنوان.
يصل هذا الخطاب إلى ذروته في عناوين نضج انتفاضة الشعب الإيراني. بعد الإقامة الناجحة لتجمع إيران الحرة 2023، كانت وسائل الإعلام الحكومية وتصريحات قادة النظام مليئة بالمواقف الحاقدة والشيطانية ومليئة بالتزوير والتشويه ضد مجاهدي خلق. بالقدر نفسه، سجل القضاء المتعطش للدماء التابع لخامنئي أيضًا رقما استثنائيا في إطلاق توعدات ضد مجاهدي خلق.
إن الادعاء بمحاكمة المجاهدين ومطالبتهم بتقديم محام في غضون شهر واحد من تاريخ الإخطار هو أحد أوضح مظاهر التكالب على المنظمة هذا ووصوله إلى نقطة الجنون.
من الواضح أن غرف الفكر التابعة لخامنئي قد حسبت ألف حساب عدة مرات لتحقيق هذا العمل الجنوني، لكن في النهاية، لم يكن لديه خيار سوى القيام بذلك. يمكن فهم إجبار خامنئي من خلال نتيجة تأثير المجاهدين الملحوظ على عملية السخط العام القابل للتفجير وإقبال شباب الانتفاضة إلى إستراتيجيتهم وسياساتهم. انه اعتقد أنه إذا رفع دعوى قضائية ضد المجاهدين، فيمكنه تحقيق الأهداف الموازية التالية:
1- رفع معنويات عناصر الحكومة المنهارة والمتزعزعة. خاصة في القوى القمعية والهيكل الأساسي لإدارة السجون ومراكز التعذيب الذين يخافون باستمرار من الانقلاب المفاجئ على الحكومة ومواجهة انتقام الشعب.
2- رمي سهم عشوائيا لفرض قيود على المجاهدين في النشاط السياسي في الخارج.
3- تخويف شباب الانتفاضة من مغبة التعاون مع مجاهدي خلق وانضمامهم لوحدات المقاومة داخل البلاد.
4- تأجيل الانفجار العام للمجتمع وتكرار الانتفاضة الوطنية بمثابة الخطر الداهم الذي يظل معلقا فوق رأس هذه الحكومة كسيف دوقليس.
يمكن القول على وجه اليقين إن خامنئي فشل في جميع المكونات الأربعة. هذا ليس كلامنا. الآن يعترف بذلك الباحثون والخبراء والمحللون من هذه الحكومة. يكفي التعليق على التصريحات التي تم الإدلاء بها في حفل إزاحة الستار عن كتاب بعنوان “الجزيرة الهائمة”.
وهم يعتبرون أن تنظيم مجاهدي خلق الإيرانية ليس حدثًا مرتبطًا بلحظة تاريخية، ولكنه ظاهرة حية لها تأثير على المتغيرات في المجتمع. يقولون لبعضهم البعض:
“التاريخ يعيد نفسه وأعتقد أن المجاهدين سيعودون على الأرجح”.
“منظمة مجاهدي خلق مازالت حية من الناحية التنظيمية وتريد مجموعة الانضمام إليها.”
“أن نرى أن المنظمة حية اليوم يجب أن تكون مهمة للحكومة ويجب التحقيق فيها لفهمها بشكل أفضل.”
“تنظيم مجاهدي خلق قسم البلاد [اقرأوا جعلها على قطبين]”
“حيثما انحرفت احتجاجات الشعب العادلة [اقرأوا الراديكالية وإسقاط الحكومة]، كانت هذه المنظمة متورطة. إن فصل رجال الدين والحكومة عن الشعب هو أمر كان تحت قيادة هذه المنظمة.
“قضية مجاهدي خلق هي قضية يومنا هذا”.
“كلما زاد اهتمامنا بالمنظمة، زاد انتقادنا لأنفسنا ومنع شباب جيل اليوم من السعي للانضمام إلى المنظمة.”
***
لذلك اضطر خامنئي إلى إعطاء عنوان منظمة مجاهدي خلق. لكن هذا الإجبار، في عملية جدلية، يضعه وسيادته على شفا المزيد من البؤس والعجز. هذا هو المأزق المحتوم الذي تسقط فيه القوى المناهضة للشعب في عملية الاضمحلال والانهيار.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل









