انتخابات حافة الهاوية
تلقي العملية الجراحية التي اجراها الولي الفقيه لنظامه من اجل تنصيب ابراهيم رئيسي ظلالا ثقيلة على الاوضاع السياسية في ايران، ومأزق الملالي، الذي وصل الى طريق مسدود، مع عجزه عن حل الازمات والمشكلات المتراكمة وتشعباتها المتزايدة يوما بعد يوم.
جاءت اعترافات المساعد السياسي لوزير الداخلية ورئيس مقر الحملات الانتخابية غلام رضا نظامي خلال محادثة اجرتها معه شبكة (تبرستان) التابعة للنظام لتضيف جديدا الى الاعترافات المتلاحقة حيث اشار الى “ظروف حساسة وصعبة” يمر بها الولي الفقيه.
حذر نظامي في تصريحاته من تداعيات مهزلة انتخابات الملالي ومخاطر تكرار الانتفاضة قائلا ان “هذا العام لدينا انتخابات حساسة لأن الوضع حساس وصعب” متسائلا عن الاسباب التي دفعت خامنئي لاثارة موضوع الانتخابات بداية العام، وخطورة تسييسها واجرائها مبكرا.
تفيد قراءته للمشهد بانه “في 6 سبتمبر سيتم اعادة فتح الجامعات والمدارس وأمامنا ذكرى أعمال الشغب، فجأة ندخل الى معركة جديدة، وهم يجروننا ويأخذوننا إلى مكان لن تكون فيه الانتخابات من أولوياتنا، لأننا ندخل، وبالنا مشغول بأرضية الشارع ومسألة الأمن”.
ما مدى خطورة إجراء انتخابات البرلمان المقرر إجراؤها في 1 مارس 2024، يتساءل مساعد وزير الداخلية، ويشير في سياق اجابته على التساؤل الذي يطرحه الى انطلاق صراع بين ذئاب النظام لكسب مقاعد السلطة وزيادة حصصها في النهب.
يعتقد بانه في ساعة اجراء الانتخابات “سنكون محاصرين في مكان ما” وبعد ذلك يكون الوقت قد فات “إذا ارتكبنا خطأ لا يمكننا تصحيحه” ليصل الى ان “الانتخابات مثل ليلة العمليات بالنسبة للنظام” ويصفها بالعملية الكبيرة، ويدعو الى التنبؤ بالسيناريوهات الأكثر تشاؤما، لانه يرى احتمالات لحدوث مضاعفات سيئة.
تأتي تصريحات نظامي لتثبت مجددا فشل أكبر مشروع لخامنئي، واحتراق الورقة الأخيرة التي يواجه بها الانتفاضة، والمتمثلة في تنصيب رئيسي على رأس السلطة التنفيذية، ويعيد الفشل الى الظروف الثورية للمجتمع، والتي لا يستطيع الولي الفقيه الهروب منها.
اشارة المساعد السياسي لوزير الداخلية الى السيناريوهات الاكثر تشاؤما فيما يتعلق بالملف الامني، وتطرقه الى تصريحات خامنئي وحساسية الاوضاع وصعوبة الظروف دلالة واضحة على فلتان زمام الامور من بين يدي الولي الفقيه، العجز عن ضبط التطورات المقبلة، وقدرة الخصم على فرض وقائع جديدة على ارض الواقع.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي
