مريم رجوي تطالب بحملة دولية لوقف الاعدامات في ايران
انتقدت هيمنة المصالح الاقتصادية الاوروبية على قيم حقوق الانسان
انتقدت الرئيسة المنتخية من المقاومة الايرانية مريم رجوي تقاعس الاتحاد الاوروبي عن ادانة تزايد الاعدامات في ايران، رغم معارضته والدول المشاركة فيه للعقوبة، ورأت في ذلك دلالة اخرى على طغيان المصالح الاقتصادية والاعتبارات السياسية على قيم حقوق الانسان، عندما يتعلق الامر بأيران.
وتوقفت خلال كلمتها امام نواب البرلمان الاوروبي في بروكسل عند الموجة الجديدة وغير المسبوقة من الإعدامات قائلة “حضرت إلی هذا الاجتماع للمطالبة بحملة دولية لوقف الإعدام في إيران”.
واشارت رجوي الى إعدام ثلاثة من سجناء الانتفاضة في اصفهان بعد تعرضهم للتعذيب عدة اشهر، ليصل عدد الذين تم اعدامهم أكثر من 116 سجينا منذ بداية شهر مايو، أي حالة كل 5 ساعات.
وقالت ان النظام ينفذ الإعدامات من أجل خلق أجواء الرعب والخوف ومنع الانتفاضة لكن ذلك لم يحل دون احتجاج المواطنين في طهران والمدن المختلفة ضد الإعدامات الوحشية.
ولدى استعراضها للاوضاع في ايران قالت رجوي ان الشعب الايراني انتفض للإطاحة بالديكتاتورية الدينية، ويرفض أي نوع من الاستبداد، وسيواصل النضال حتى يحصل على الحرية والديمقراطية.
واوضحت ان الانتفاضة اندلعت في أيلول، احدثت تطورات مهمة ابرزها تكريس حتمية إسقاط النظام، ابراز حقيقة وصول حكم الملالي إلی طریق مسدود وفشل البدائل الزائفة، لتظهر هذه الانجازات القفزة التي حققتها المقاومة المنظمة داخل إيران.
واضافت ان أحد أهم عوامل الانتفاضات هو انتشار الغضب والنقمة الواسعة لدى المجتمع الإيراني، مشيرة الى تجلي الطاقة المتفجّرة في المواجهة الجريئة التي تخوضها المرأة الإيرانية مع النظام.
واسهبت في الحديث عن دور المرأة قائلة ان النساء الإيرانيات اصبحن في طليعة المنتفضين أكثر من أي وقت مضى، و لفتن انتباه العالم لشجاعتهن.
تطرقت رجوي خلال كلمتها امام نواب البرلمان الاوروبي لجيل شاب وشجاع ومضحي مصمم على إسقاط النظام، قائلة انه في ليالي طهران والمدن الأخرى، يهتف المواطنون من أسطح منازلهم بشعارات الموت لخامنئي، ويجري تنظيم تظاهرات مناهضة للنظام كل يوم جمعة في مدینة زاهدان، اضافة الى احتجاجات المعلمين والإضرابات العمالية وتظاهرات المتقاعدين في جميع أنحاء البلاد.
وفي تشخيصها لاحوال حكم الولي الفقيه اكدت رجوي عدم تحمل النظام لاي إصلاح، لأن الاصلاح يكسر هيمنة خامنئي ویؤدي إلی سقوط النظام بأكمله، واشارت الى ان النظام يتخذ إجراءات من أجل بقائه، مما يزيد من الاستياء ويؤجج نار الانتفاضة.
شددت رجوي على استحالة العودة إلى اوضاع ما قبل الانتفاضة، افادت بأن إسقاط النظام بید الشعب وانتفاضته المنظمة ومقاومته أمر مؤكد، اشارت الى تداعيات هذه الحالة، وفي مقدمتها زيادة تساقط العناصر من هيكل النظام، تفاقم صراعاته الداخلية من جديد، وهزيمة أهم مشروع سياسي لخامنئي في السنوات الأخيرة، وهو تنصيب رئيسي.
توقفت عند التحسن الملحوظ في الشبكات الاجتماعية، حيث يشير نظام الملالي في تحليلاته الداخلية الى الهيكل التنظيمي المتماسك والموحد لمجاهدي خلق، شبكة نفوذهم في البلاد، قدراتهم النضالية، تحايلهم على الانظمة الاستخبارية، مما يجعلهم المنظمة الوحيدة المؤهلة لكي تكون بديلا للنظام.
وقالت رجوي ان هناك لجنة عليا تشكلت لمواجهة مجاهدي خلق، يشارك فيها رؤساء سبع إدارات من إجمالي 13 إدارة عامة في وزارة الخارجية، هدفها “تشويه سمعة” المقاومة الإيرانية، من خلال نشر معلومات كاذبة، واستهداف شرعیة المقاومة العادلة للشعب الإيراني، وتخريب الأسس الديمقراطية والإعلام المحايد في أوروبا.
ذكرت ان الانتفاضة هزمت البدائل الزائفة، خاصة بقايا ديكتاتوریتي الملالي والشاه، حيث فشلت محاولات تقديم هكذا عصابات باعتبارها قيادة للانتفاضة، لاسيما ان هناك حركة ديمقراطية منظمة في إيران، و120 ألف معارض سياسي ضحوا بحياتهم من أجل الحرية، وشعب رافض للعودة إلى الديكتاتورية السابقة التي قمعته لسنوات بآلاف السجناء والإعدامات السياسية ونظام الحزب الواحد.
شددت رجوي على الحاجة إلى حركة منظمة لمواجهة النظام، تكون القوة التي تحافظ على شعلة المقاومة حية، تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم الاحتجاجات وتوسيعها، وتوفر البديل لحكم الملالي.
واعادت الى الاذهان حديثها عن الحل الثالث المتمثل في التغيير على يد الشعب والمقاومة الايرانية، مؤكدة على ان هذا الحل يخرج اليوم من قلب انتفاضة الشعب الإيراني، ومشددة على نشوئه في قلب معركة طويلة ضحت من أجلها الأجيال المتعاقبة.







وعن برنامج المقاومة الإيرانية قالت رجوي انه ينص على إقامة نظام جمهوري، فصل الدين عن الدولة، ضمان كامل الحريات الفردية والاجتماعية، المساواة بين الرجل والمرأة، الحكم الذاتي للقوميات، إلغاء عقوبة الإعدام، تشكيل نظام قضائي مستقل، تفکیك قوات الحرس، إيران غير نووية، التعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وفي قلب هذا البديل تؤمن منظمة مجاهدي خلق بالإسلام الديمقراطي وفصل الدين عن الدولة وتشكل هذه المقاومة نقيض الاستبداد الديني.
وجددت مطالبتها للاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في سياسته تجاه إيران، وضع الحرس على قائمة الإرهاب، إعادة تفعيل العقوبات المنصوص عليها في 6 قرارات لمجلس الأمن، اخضاع حكم الملالي للمادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باعتباره تهديدًا عاجلاً للسلم والأمن العالميين، الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط النظام والقتال المشروع للشباب الإيراني ضد قوات الحرس.
وكان قد ترأس المؤتمر سار سالخوس الرئيس المشارك لأصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي، وشارك فيه العشرات من نواب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية من دول مختلفة، وألقى 15 منهم كلمات وأعلنوا من خلالها دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة رجوي المكونة من 10 نقاط.
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية

- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية


