رهان الغريق على القشة
حاول الملالي مجددا استثمار ذكرى سرقة ثورة الشعب الايراني المناهضة لنظام الشاه في ترويج اوهامهم، وتزييف تطورات الاحداث على الارض، باطلاق ابراهيم رئيسي مزاعم بتجاوز الانتفاضة التي اسماها مشروع إثارة الشغب والفوضى، واستغرابه قرار الكونغرس الامريكي رقم 100 الداعم لانتفاضة الشعب الايراني من أجل جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن الدولة، وقف المشروع النووي، وادانة انتهاك حقوق الإنسان وإرهاب الدولة.
جاء في خطاب رئيسي خلال العرض السنوي ان مجاهدي خلق قتلوا 17 ألف شخص والعديد من المسؤولين، وضعوا على اللائحة السوداء وقائمة الإرهابيين، والغريب أن يفسح الكونغرس الأمريكي المجال امامهم ويهتم بهم، ليظهر عرض 11 شباط خوف النظام ورعبه من الانتفاضة ومجاهدي خلق، ويطل ما يزيد عن اربعة عقود من المعركة المستمرة ضد دكتاتورية ولاية الفقيه.
قال رئيسي في خطابه ان البعض يحاول تطهير وجه النظام البهلوي الدمية، والواضح انه لا يدرك فقدان هذه الحناء للونها منذ زمن طويل، ومعرفة الايرانيين حقيقة امساك النظام ومخابراته وحرسه برؤوس خيوط هذه الحيل، واستدعائه الروح الشريرة للديكتاتورية المقبورة.
فاته ما نشرته صحيفة “جمهوري إسلامي” عن بلوغ درجة الوقاحة ارسال “هذه المجموعة” بعض الناس إلى البرلمان بشعارات مثل ” طاب ثراك يا رضا شاه” و”الموت للمستغل” بمرافقة الشرطة لضمان حرية المناورة، واشارة الصحيفة الى وجود هؤلاء الناس في صلاة الجمعة ومسيرات طهران.
كان لافتا للنظر انفجار بالون القضاء على الانتفاضة الذي اطلقه رئيسي مع تظاهرة المواطنين البلوش، والاحتجاجات الليلية في مختلف مناطق طهران ومدن مختلفة، بدء من كرج، ومرورا بمشهد، أصفهان، أراك، زنجان، بيرجند، رشت، كرمانشاه وسنندج.
ووجه المواطنون صفعة اخرى للنظام، بامتناعهم عن الاستجابة لدعوة الإذاعة والتلفزيون الى اطلاق صرخة ” الله أكبر” من فوق أسطح المنازل، تعبيرا على انتصار خميني، وارتفاع اصوات هتافات مثل الموت لخامنئي و الموت لـلظالم سواء كان الشاه او خامنئي.
وبلغ التصعيد ذروته مع اطلاق وحدات المقاومة 12 قذيفة صوتية وسط عرض النظام بمناسبة الذكرى السنوية قبل انتهاء رئيسي من اعلان انتصاره الزائف على ارادة الشعب الايراني.
يدلل استخفاف الملالي بعقول المواطنين، استسهالهم تزوير الواقع اليومي، ومحاولتهم اخفاء شمس ارادة الشعب بالغربال على حالة عجزهم، افلاسهم السياسي، رهان الغريق على القشة مع استمرار الانتفاضة الشعبية في تسجيل النقاط، وتكريس حضورها بوابة لتغيير الاوضاع في البلاد، ومدخلا لايران التي يريدها الايرانيون.





