رسالة الايرانيين للعالم
تحدثت رئيسة الجمهورية المنتخبة من المقاومة الايرانية مريم رجوي عن رسالتين وجههما مؤتمر ومسيرة الايرانيين في تورنتو الكندية، بمناسبة ذكرى ثورة الشعب الايراني التي اطاحت بالشاه، اولهما ايصال صوت الشعب الإيراني الذي يقول إن الانتفاضة والثورة ستستمر حتى إسقاط النظام، وثانيهما استعداد الإيرانيين في الشتات للنضال من اجل الحرية والديمقراطية في بلادهم.
استندت رجوي في وصفها للفعاليات التي اقيمت تحت عنوان “الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.. انتفاضة من أجل الحرية والديمقراطية” الى المناخات التي جرت فيها، طبيعة المشاركة، الكلمات التي القيت، والهتافات التي تم ترديدها.
شارك في المؤتمر الرئيس السابق لمجلس الشيوخ الكندي ووزراء الخارجية والخزانة والهجرة السابقين، وتحدث عدد من ممثلي البرلمان الكندي، والجمعيات الإيرانية، والسيناتور روبرت توريسيلي، و نائب وزير الخارجية الامريكي السابق لينكولن بلومفيلد.
قال وزير خارجية كندا الأسبق جون بيرد في خطابه امام المؤتمر ان من أجمل أيام حياته السياسية عندما كان وزيرا للخارجية يوم اغلاق سفارة الملالي وممثلياتهم في كندا، مشيرا الى رسالة “حان وقت الرحيل” التي يوجهها المنتفضون الايرانيون يوميا للنظام، دعت عضو البرلمان الكندي آنا روبرتس لاعلان الملالي نظاما إرهابيا، حث محامي حقوق الإنسان البارز في كندا ديفيد ميتس على ملاحقة قادة النظام وتقديمهم للعدالة عقابا على جرائمهم ضد الانسانية، اشار النائب الكندي جيمس بيزين للعديد من جرائم الملالي ومن بينها مذبحة 30 ألف سجين سياسي، داعيا الحكومة الكندية لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الايراني.
التقى المشاركون في المؤتمر عند الدعوة لادراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، حيث تطرق النائب ديف إيب الى تصويت الحكومة الكندية في يونيو 2018 على وصف الحرس بالارهاب، داعيا الحكومة الحالية لمواصلة هذه السياسة، واعتبرت وزيرة الهجرة الكندية السابقة ورئيسة لجنة التجارة الدولية في البرلمان الكندي جودي سكرو الانتفاضة الحالية “لحظة حاسمة في تاريخ إيران المعاصر” مشددة على رغبة الايرانيين بجمهورية ديمقراطية وعدم البقاء في دائرة الاختيار بين السيء والاكثر سوء، كما شدد عضو البرلمان الكندي دان مويس على دعم وحدات المقاومة في إيران وتعهدت النائب ……….. سكرو بمواصلة العمل على محاسبة المسؤولين عن الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في نظام الملالي، فيما توقف وزير الخزانة الكندي الأسبق توني كليمنت عند زيارته لمعسكر اشرف واصفا سكانه بالشجعان الذين يواصلون النضال من أجل الحرية، واكد السناتور توريسيلي على اهمية البديل الديمقراطي الذي تقدمه المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، مشيرا الى شخصية مريم رجوي التي تقود الحركة منذ سنوات.
تطرق نائب وزيرالخارجية الأمريكي الأسبق لينكولن بلومفيلد إلى جذور الصراع بين مجاهدي خلق وخميني قائلا ان “هناك إسلامان، أحدهما اسلام على أساس الدكتاتورية والاستبداد والآخر قائم على الحرية، اشار الى استمرار الصراع منذ التأكيد على أن المجاهدين التهديد الأول للنظام، واستغرب الادعاء بعدم وجود دعم للمجاهدين في إيران وعدم القول بان الذي يدعم المجاهدين سيتم اعدامه مثل 30 ألف شخص تم قتلهم في السجون.
وصلت رسالة الايرانيين واضحة، مع الكلمات التي استعرضت البعد التاريخي للازمات الايرانية المتلاحقة، شرحت تطورات الاوضاع في الداخل الايراني، وقدمت الحلول للخروج من النفق المظلم الذي دخله الايرانيون والمنطقة والعالم منذ اربعين عاما ونيف بفعل حكم ولاية الفقيه، ومع ايصاله رسالة الايرانيين للعالم، وفر المؤتمر فرصة اخرى لوضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته، لتستقر الكرة في ملعبه.





