الرئيسيةمقالاتحديث اليومحرث في بحر الاوهام 

حرث في بحر الاوهام 

0Shares

حرث في بحر الاوهام 

ادلى ابراهيم رئيسي لدى وقوفه عند قبر خميني بسلسلة من الاعترافات، التي تظهر قلق نظام الملالي من التحولات التي تشهدها ايران، ومدى نقمته على المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، بفعل دورهما في عملية التغيير. 

في اشارة منه الى المجاهدي قال رئيسي ان “الأعداء وأصحاب السوء” يعملون على عدم تحقيق مُثُل الإمام” مشيرا الى المواجهة بين المجاهدين و خميني خلال العقود الأربعة عقود الماضية، ولا سيما اثناء حرب الثماني سنوات مع العراق.  

قال في هذا السياق ان “العدو كان يريد خلال 8 سنوات من الحرب عدم تحقيق هذه المُثل” مشيرا الى استمرار ما وصفه بالمؤامرات والفتن، و اعترف ضمنيًا بـ “الألم الذي لا يمكن علاجه” مشيرا الى غضب وكراهية الشباب للنظام، الذي ظهر في الانتفاضة التي تعم البلاد. 

 كانت هذه الاعترافات مقدمة لمطالبة أهل الثقافة والكلام، وأصحاب القلم والتعبير، بتقديم شخصية خميني لمجتمع وجيل اليوم، باعتبار ذلك واحدة من وسائل حماية المجتمع، مشيرا الى الاجيال التي لم تر الإمام، ولم تعش عصر الحرب، وفي هذه المطالبة تكرار لتصريحات خامنئي الذي اشتكى مرارا من إقبال الشباب على الانضمام إلى مجاهدي خلق. 

تكرار هذه التصريحات على السنة خامنئي ورئيسي ومسؤولين اخرين اعتراف واضح بحقيقة اقتداء الشباب بمجاهدي خلق، استلهاماتهم من المعركة الملحمية التي خاضها المجاهدون على مدى العقود الأربعة الماضية، وقوفهم ضد النظام، وانغماسهم في الدفاع عن قضية الحرية. 

وفي استمرار ترديد هذه التصريحات رد فعل يائس على الشعارات الشائعة في الانتفاضة “الموت لخامنئي” و”اللعنة على خميني” ودليل على العجز، بعد اربعة عقود من القصف الدعائي الذي مارسه الملالي لغسل ادمغة اجيال من الايرانيين، اظهار خميني قديسا، وشيطنة مجاهدي خلق.  

يدرك الملالي وهم يسمعون الشتائم التي تطال خميني، يتابعون حرق شباب الانتفاضة صور الدجال، ويفجرون منزله في خمين ان دعاية الولي الفقيه على مدى الاربعين عاما الماضية كانت حرثا في بحر، وان الحركة التي تلمست عذابات الايرانيين انضجت الظروف الموضوعية وحولتها إلى حالة من الوعي الوطني العميق والعمل الثوري، لتحقيق هدف الإطاحة بالنظام. 

يعي الملالي جيدا ان ما يجري في ايران لم يكن عمل الامس واليوم او الاشهر الاربعة الماضية، بل ثمرة نضال تواصل على مدى اربعة عقود ونيف، على جميع الأصعدة السياسية والعسكرية والاجتماعية والفكرية والثقافية والعقائدية، وان الحركة التي رفعت راية المقاومة ضد خميني استطاعت اسقاط صورته من القمر إلى القاع، ولم تكن محاولات الملالي للحاق بها ووضع العراقيل امامها غير حرث في بحر الاوهام.  

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة