الرئيسيةمقالاتحديث اليومرئيسي على مذبح خامنئي 

رئيسي على مذبح خامنئي 

0Shares

رئيسي على مذبح خامنئي 

اجبرت الانتفاضة الشعبية الايرانية المستمرة للشهر الخامس على التوالي، واخفاقات ابراهيم رئيسي المتلاحقة الولي الفقيه، على الاعتراف بعمق الازمات الاقتصادية التي وصل اليها نظامه. 

اعترف خامنئي امام ازلامه بالصعوبات التي تواجهها العائلات في تدبير اوضاعها المعيشية مع اتساع نسبة الفقر، بطالة الملايين من الخريجين و اضطرارهم للهجرة، التخلف وحالة انسداد الافاق امام حلول الازمات الاقتصادية، العجز غير العادي في الميزانية، غياب جدوى تشكيل المجلس الاقتصادي لرؤساء السلطات الثلاث. 

ناقضت هذه الاعترافات مزاعم خامنئي السابقة ـ حول انجازات حققها حكم الولي الفقيه ـ الهادفة لتمرير ادعائه بأن الانتفاضة مؤامرة من أعداء أجانب لوقف عجلة تقدم نظامه، ورغم الاشارات الضمنية لدوره في حدوث الازمات الاقتصادية، كان يحاول الهروب إلى الأمام لاتقاء غضب الشارع الإيراني، فقد اتبع مقولة “ضربة على الحافر واخرى على المسمار” لدى تطرقه لتخلف الاقتصاد في العقد الأول بعد الألفين، واعاد الامر الى اسباب مختلفة، الى جانب ضعف الإدارة، من بينها التركيز على الملف النووي. 

اللافت للنظر انه حمل ابراهيم رئيسي وحكومته الجانب الاكبر من المسؤولية، حيث اشار الى اتخاذ قرارات متناقضة في بعض الاحيان، جهاز يعلن عن قرار، وآخر يتخذ قرارا ضده، رغم جلوسهما على طاولة واحدة في اجتماع مجلس الوزراء، متجاهلا ان رئيسي كان واجهة مشروعه للحكم المنكمش، كما تطرق الى ما وصفه بالمشكلات الهيكلية التي تعانيها الميزانية منذ سنوات، مما تسبب في مضاعفات مالية، مؤكدا على ان مجلس رؤساء السلطات الثلاث لم يحل هذه المشكلة. 

لا شك في ان إشارة خامنئي إلى عجز الميزانية ـ باعتباره احد أكثر القضايا إشكالية بالنسبة لاقتصاد البلاد ـ توجه صفعة لرئيسي الذي زعم عند عرض موازنة عام   1402 الايراني على البرلمان بخلو الموازنة من العجز، ولم يأت اعتراف الولي الفقيه بالإفلاس الاقتصادي من فراغ، بل نتيجة لغياب الحلول، والوصول الى طريق مسدود، اجبره على التسليم بفشل مشروع رئيسي، الذي وصفه في الخطاب الذي القاه بمناسبة عيد النوروز 1401 بانه حلوى العام، وسيترتب على هذه الاشارة المزيد من الاستخفاف برئيسي ومشروعه. 

ارتفعت الاصوات في اوساط نظام الملالي للتحذير من السياسة التي يتبعها رئيسي، لم تعد مقتصرة على التيار المهزوم في ظل مشاركة الاخر المهيمن في توجيه الانتقادات، لكن لتذمر  خامنئي من الفشل الاستراتيجي، بعد فوات الاوان، معنى مختلف، وتداعيات مختلفة داخل النظام، الذي وضعته الانتفاضة الشعبية على حافة السقوط. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة