رسالة الانتفاضة في مرمى الملالي
اخذت الانتفاضة الايرانية عمقا اكثر راديكالية، مع استمرارها في 31 محافظة و133 مدينة، رغم سقوط أكثر من 100شهيدا، واتساع دائرة الاعتقالات، ليواجه نظام الملالي مزيدا من الصعوبات في محاولات ايقافها.
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد اضرام النار في سيارات ودراجات عناصر قوات الامن، الاستيلاء على مكاتب القائمقامية والبلديات والمقار الحكومية، تلقين عناصر الباسيج والحرس الخاص دروسا بليغة، اشتباكات عنيفة بين فتيات وفتيان الانتفاضة المتحمسين وعناصر القمع، والقاء زجاجات المولوتوف والحجارة على القمعيين.
من ناحيته اضطر خامنئي للتلاعب بالإنترنت وقطعه مساء يوم 22 سبتمبر، وقابل الشباب اجراءه بالتاكيد على استمرار الانتفاضات حتى الاطاحة بنظام الملالي سواء مع الانترنت او بدونه، وترديد هتاف “هذه هي الرسالة الأخيرة، أصل النظام هو الهدف” الذي بات مألوفا بين الايرانيين.
لقي الاستهداف المعلن لاصل النظام صداه لدى الملالي واجهزتهم، حيث اشار عضو مجلس الشورى كرمي الى ان الانتفاضة خرجت من “خيمة مجاهدي خلق ” الذين “يستهدفون أصل النظام” منذ أربعة عقود، عبر الخبير في التلفزيون الرسمي مهديان عن اعتقاده بان “الاحتجاجات غير مسبوقة ولم تكن على هذا النحو في أي فترة” مشيرا الى انها “تشكلت بدعوة وجهتها منظمة مجاهدي خلق” وهذا واضح من “الشعارات الدقيقة ” ويظهر أن الهدف هو أصل النظام.
اشار مستشار قائد قوات الحرس هرندي إلى شدة وراديكالية الانتفاضة قائلا ان قصة مهسا اميني عذر وأصل النظام هو الهدف.
واتفق معه فضائلي عضو مجلس ادارة دار نشر أثار خامنئي الذي يرى بأن سلوك البعض يكشف حقيقة أن أميني عذر، وأصل النظام هو الهدف، في الوقت الذي يتذمر احد عناصر المخابرات قائلا ان الشعب استهدف اصل النظام وبالتالي لا علاقة للحرس والباسيج بالامر.
انعكست هذه المناخات على اجهزة اعلام النظام حيث نشرت قنوات تليغرام تابعة للحرس صورة انتفاضة الشباب في طهران تحت شعار “هذه الرسالة الأخيرة، وأصل النظام هو الهدف ” مع عبارة تتساءل “هل رأيت أن كل شيء عذر وهامش، وأصل النظام هو الهدف” .
تتجه كافة مؤشرات الاحداث في الداخل الايراني الى سير الانتفاضة في مسارها الصحيح، المجتمع الذي سئم الملالي مصمم على استئصال الظلم والجريمة، بفضل الدور الذي قامت به منظمة مجاهدي خلق منذ 40 عاما، ونضالها ضد استبداد ولاية الفقيه، مما يعني تسارع الخطى نحو الاطاحة بنظام الولي الفقيه.

