الرئيسيةمقالاتحديث اليومجولة اخرى من المواجهة

جولة اخرى من المواجهة

0Shares

جولة اخرى من المواجهة

وجد اعضاء البرلمان الاتحادي البلجيكي في الحملة التي شنتها المقاومة الايرانية عونا لمواجهة الصفقة التي توصلت اليها حكومة بلادهم مع نظام الملالي لاعفاء الارهابي اسدالله اسدي من قضاء محكوميته في السجون البلجيكية.

قال النائب مايكل فريليتش مخاطبا المقاومة قبيل اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان  للمصادقة على الصفقة “لا نستطيع وحدنا افشال الموافقة على مشروع القانون، ولذلك نحتاج إلى مساعدتكم وحملتكم” مؤكدا اهمية المناخات التي احدثتها الحملة المكثفة في ايامها الخمسة الاولى.

تجلت الحملة في سلسلة الوقفات والتجمعات الاحتجاجية التي جرت في عدد كبير من المدن الأوروبية والأمريكية والكندية، أمام السفارات البلجيكية وأماكن أخرى، الدعوات التي أطلقها مشرعون وشخصيات سياسية في 24 دولة، الرسائل الموجهة إلى رئيس الوزراء والبرلمان البلجيكي، حشد أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين والبرلمان الأوروبي، جمعيات الدول الأوروبية، المجموعات البرلمانية لأصدقاء إيران الحرة في 14 دولة، مجموعة من أبرز المحامين ومئات السياسيين والدينيين، وشخصيات علمية بينها عدد من الحاصلين على جوائز نوبل.

كان لهذه الضغوطات اثرها على اجتماع لجنة الشؤون الخارجية، فقد توقعت الحكومة البلجيكية انتهاء نقاش اللجنة في أقل من نصف ساعة بالموافقة على مشروع القانون، لكن الاجتماع استغرق 4 ساعات من النقاش الصاخب، امتد إلى اليوم التالي، ووصف عدد من أعضاء الأحزاب المشكلة للحكومة مشروع “القانون ـ الصفقة” بأنه غير مفهوم وغير منطقي وخطير.

أقرت اللجنة الخارجية، مشروع القانون بأغلبية 10 أصوات مقابل 5 أصوات معارضة، ولم تكن هذه نهاية القصة، بل بداية جولة جديدة من المواجهة، لاسيما وأن الحملة المكثفة ادت لتعطيل التعيينات السابقة للائتلاف الحكومي.

 كان من المفترض أن يتم التصويت على التعيينات والموافقة عليها من قبل البرلمان الاتحادي يوم الخميس، بعد يوم واحد من الموافقة عليها من قبل لجنة الشؤون الخارجية، لكن الوثائق والاعتراضات على العواقب الوخيمة لإعادة أسدي إلى إيران كانت كثيرة، لدرجة عجز لجنة الشؤون الخارجية عن التحقق من جميع النصوص والمناقشات في غضون 24 ساعة وعرضها كتابة على البرلمان، مما ادى لتأجيل الجلسة إلى 14 تموز.

 أراد المهادنون تنفيذ الصفقة القذرة بصمت مطبق، دخلت المقاومة المعركة دون تحضير مسبق، واستطاعت بعزم أنصارها أحداث حالة واسعة من ردود الفعل العالمية، وما زال امامها جولة جديدة من النضال، لمساندة الضمائر البلجيكية  الحية  في سحق هذه المؤامرة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة