الرئيسيةأخبار إيرانالإيرانيون يکسرون المحرمات.. المحتجون يواصلون لليوم الرابع أحد أکبر التحديات للقيادة الدينية...

الإيرانيون يکسرون المحرمات.. المحتجون يواصلون لليوم الرابع أحد أکبر التحديات للقيادة الدينية للبلاد رغم تهديد السلطات

0Shares

تظاهر محتجون مناهضون للحکومة في إيران، أمس الأحد 31 ديسمبر/کانون الأول 2017، في تحد لتحذير السلطات بشن حملة قمع صارمة، مواصلين لليوم الرابع أحد أکبر التحديات للقيادة الدينية للبلاد منذ الاضطرابات المطالبة بالإصلاح التي جرت في 2009.
وفي أول رد فعل علني علی الاحتجاجات دعا الرئيس حسن روحاني إلی الهدوء قائلاً إن الإيرانيين لهم حق الاحتجاج وانتقاد السلطات.
لکنه حذر في وسائل الإعلام الرسمية قائلاً “الحکومة لن تتسامح مع من يقومون بإتلاف الممتلکات العامة ويخرقون النظام العام ويثيرون القلاقل في المجتمع”.
ويحتج عشرات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد منذ يوم الخميس علی حکومة الجمهورية الإسلامية والنخبة الدينية.
وأظهرت مشاهد مصورة علی وسائل التواصل الاجتماعي أن الشرطة في وسط العاصمة طهران استخدمت مدافع المياه في محاولة لتفريق متظاهرين تجمعوا في ميدان الفردوس.
وتحولت المظاهرات إلی أعمال عنف في مدينة شاهين شهر في وسط إيران. وأظهرت مشاهد مصورة محتجين يهاجمون الشرطة ويقلبون سيارة ويضرمون فيها النار.
ولم يتسن لرويترز التأکد من صحة هذه المشاهد.
ووردت تقارير أيضاً عن تنظيم احتجاجات في مدينتي سنندج وکرمانشاه في غرب إيران بالإضافة إلی مدينة تشابهار في جنوب شرق البلاد وفي إيلام وإيذه في الجنوب الغربي.
وصب المتظاهرون جام غضبهم في بادئ الأمر علی المصاعب الاقتصادية ومزاعم الفساد لکن الاحتجاجات أخذت منحی سياسياً نادراً مع مطالبة أعداد متزايدة الزعيم الأعلی آية الله علي خامنئي بالتنحي.
وأظهرت قوات الأمن الإيرانية ضبط النفس فيما يبدو لتجنب تصاعد الأزمة. وقتل شخصان واعتقل المئات.
وهذه أکبر احتجاجات في إيران منذ اضطرابات عام 2009 عقب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد آنذاک.
وأظهرت لقطات مصورة محتجين يهتفون في وسط طهران “يسقط الدکتاتور” في إشارة فيما يبدو إلی خامنئي.
وهتف محتجون في خرم أباد في غرب إيران “عار عليک يا خامنئي.. اترک البلاد وشأنها!”
ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر مطلع قوله إن الحکومة قالت إنها ستحد بشکل مؤقت من إمکانية استخدام تطبيقي تلغرام وإنستغرام. وهناک أيضاً تقارير عن قطع خدمة الإنترنت عن الهواتف المحمولة في بعض المناطق.
وقال الرئيس الأميرکي دونالد ترامب في تغريدة يوم الأحد “إيران، الدولة رقم واحد الراعية للإرهاب مع حدوث انتهاکات عديدة لحقوق الإنسان کل ساعة، قطعت الإنترنت کي لا يتسنی للمتظاهرين السلميين التواصل.
وقال البيت الأبيض في بيان يوم الأحد إن أصوات الشعب الإيراني “تستحق آذاناً صاغية”.
وأضاف “نشجع کل الأطراف علی حماية هذا الحق الأساسي في التعبير السلمي وتجنب أي عمل يسهم في الرقابة”.

کسر المحرمات

 


قال إيراني عبر الهاتف وقد طلب عدم نشر اسمه إن الشرطة وقوات الأمن منتشرة بشکل مکثف في وسط طهران.
وتابع قائلاً “رأيت بضعة شبان يُعتقلون ويُزج بهم في سيارة فان للشرطة. إنهم لا يسمحون لأحد بالتجمع”.
وأظهر تسجيل مصور اعتقال الشرطة محتجاً في مدينة خوي بشمال غرب إيران في الوقت الذي کان فيه حشد يهتف “فلتذهب الشرطة لاعتقال اللصوص”.
وقال موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية علی الإنترنت إن متظاهرين في مدينة تاکستان بغرب البلاد اقتحموا مدرسة إسلامية شيعية ومکاتب إمام صلاة الجمعة.
وقالت وکالة العمال الإيرانية للأنباء إن الشرطة فرقت المتظاهرين واعتقلت بعضهم.
ويندد المتظاهرون بارتفاع الأسعار والفساد وسوء الإدارة. وبلغت نسبة البطالة بين الشباب 28.8% في 2017.
والمظاهرات مثيرة للقلق بشکل خاص لحکومة روحاني لأنه انتخب بعد تعهده بضمان حرية التعبير والتجمع. ولم يحقق بعد الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوی العالمية في 2015 فوائد اقتصادية للقاعدة العريضة من الإيرانيين مثلما وعدت الحکومة. ويهدف الاتفاق إلی کبح البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة علی الجمهورية الإسلامية. ويعتبر روحاني هذا الاتفاق أبرز إنجازاته.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي قوله “من يتلفون الممتلکات العامة وينتهکون القانون ويحرضون علی إشاعة الفوضی ويتسببون فيها مسؤولون عن تصرفاتهم ويجب أن يدفعوا الثمن”.
ونقلت وکالة العمال الإيرانية للأنباء عن علي أصغر ناصربخت نائب حاکم إقليم طهران قوله إن 200 محتج اعتُقلوا يوم السبت.
وأظهرت مشاهد مصورة علی وسائل التواصل الاجتماعي أسراً متجمعة أمام سجن إيفين في طهران مطالبة بمعلومات عن أبنائها الذين اعتقلوا في الأيام الأخيرة.

“تحرکات بدافع انفعالي”
قال عباس جعفري دولت أبادي مدعي عام طهران إن بعض المحتجين الذين اعتُقلوا اعترفوا بأنهم “تحرکوا بدافع انفعالي وأضرموا النار في مساجد ومباني عامة” وقال إنهم سيواجهون عقاباً شديداً.
وأضاف “بعد تقديم آلاف الشهداء للثورة لن تعود الأمة إلی عهد الظلام لحکم بهلوي”.
وسبق أن استخدمت قوات الشرطة والحرس الثوري العنف لسحق اضطرابات سابقة.
وقد تثير هذه المظاهرات الجديدة قلقاً أکبر للسلطات لأنها تبدو عفوية وبلا قائد واضح.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة