الرئيسيةنهب رؤوس الأموال الوطنية، وتسرب الأطفال من الدراسة

نهب رؤوس الأموال الوطنية، وتسرب الأطفال من الدراسة

0Shares

وضع المدارس في المناطق الفقيرة

تسرب العديد من الأطفال والطلاب في البلاد من الدراسة تحت وطأة أزمة كورونا إما بسبب عدم اقتنائهم للهواتف الذكية أو انعدام الإنترنت في مناطقهم، ويضطر بعضهم إلى تفضيل مراجعة الدروس السابقة عن التعليم في الفضاء الإلكتروني.

والجدير بالذكر أن تسرب الطلاب من الدراسة يتسبب لهم في موجة من الانزعاج والاكتئاب، وفي أقل من 5 أشهر من بداية العام الدراسي، يخيم على الرأي العام كل أسبوع خبر انتحار الأطفال ويتسبب في ارتباك المواطنين. حيث ينتحر الأطفال بسبب الاكتئاب من عدم اقتنائهم الأجهزة الذكية والتسرب من الدراسة. 

والغريب أن الحرسي محمدباقر قاليباف الذي يُعتبر اسمه مرادفًا لسرقة الممتلكات وقمع أبناء الوطن، يذرف الآن في صراع الزمر دموع التماسيح على الأطفال الإيرانيين قائلًا: " نحن نسعى لزيادة مشاركة المواطنين في تربية أبنائهم، لكننا لسنا مستعدين للتخلي عن التربية والتعليم من أجل تحقيق مصالح اقتصادية صغيرة لطبقة معينة. "(وكالة "فارس" للأنباء، 21 يناير 2021). 

وقوبلت تصريحات قاليباف باشمئزاز عام، حيث نشر كثير من أبناء الوطن رسائل على شبكات التواصل الاجتماعي تفضح سرقاته وسرقات نجله وتدينها بشدة.

فعلى سبيل المثال، في إطار الصراع والجدال بين زمر نظام الملالي، كتب موقع "آفتاب" كاشفًا النقاب عن إحدى سرقات قاليباف: من الذي يملك هذه المدرسة غير الربحية، التي تبلغ الرسوم الدراسية للصف الأول فيها 10 ملايين تومان يا سيد قاليباف؟، …إلخ. وهذه المدرسة مبنية على أرض تبلغ مساحتها حوالي 5 آلاف متر مربع، وتبلغ رسوم التسجيل في الفصول الابتدائية أكثر من 10 ملايين تومان. وللعلم، أرض هذه المدرسة ملكية حكومية يتم دفع مبلغ بسيط مقابل إيجارها.  (موقع "آفتاب"، 27 يناير 2021).

والجدير بالذكر أن هذه المدرسة هي الوجه الآخر لسرقة ونهب الممتلكات العامة ولمدارس الأكواخ والمدارس الكرفانية، ويتجاهل وزير التربية والتعليم بوقاحة الملالي المعهودة مدارس الأكواخ، واعتبر أن عدد المدارس الكرفانية لا يذكر قائلًا: لدينا 3900 مدرسة كرفانه في البلاد وهو رقم لا يستحق الاهتمام به.

وكتب موقع "رويداد 24" في 20 يناير 2021: "يوجد 1300 مدرسة كرفانة  في محافظة خوزستان، و13 مدرسة كرفانة ومدرستين مبنيتين من الحجارة في منطقة سردشت في دزفول".

وعلى الرغم من أن نظام حكم الملالي يبني مدارس في لبنان وسوريا والعراق، غير أن وزير التربية والتعليم يلقي بالمسؤولية على أبناء الوطن في بناء المدارس، في حين أنه أشار في وقت سابق أثناء زيارته لسوريا إلى مساعدة نظام الملالي في بناء المدارس في هذا البلد، مما أثار ردود فعل سلبية واسعة النطاق من جانب أبناء الوطن على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونجد تحت وطأة حكم الملالي أن قدر الأطفال الإيرانيين الفقراء هو الفقر والعمل كباعة متجولين وجمع القمامة والعيش في برد الشوارع والإلتياع إلى اقتناء هواتف ذكية والالتحاق بالدراسة وتأدية الواجبات المدرسية والإلتياع إلى اقتناء الشنط المدرسية والأحذية والملابس الجديدة، في حين أن أبناء قادة نظام الحكم الفاشي ينعمون بالدراسة في المدارس الفاخرة المبنية من النهب، دون أن يشعروا بأي معاناة في الحياة. وقد أدى هذا التمييز ونهب وسلب ممتلكات أبناء الوطن إلى وصول الكراهية المكبوتة في قلوب المواطنين لنظام الملالي إلى حد الانفجار.

وفي وقت سابق، اعترف عضو في المجلس المزيف للإشراف على المدارس غير الحكومية بأن: " هناك مدارس فاخرة خاصة من بين 17000 مدرسة غير حكومية. وتقع معظم هذه المدارس في شمال طهران، أي ما يزيد عن 30 مدرسة، وللأسف معظم المسؤولين الذين ربما يملكون مدارس يسكنون في هذه المنطقة. وتجني هذه المدارس أموالًا ضخمة "(موقع "خبر فوري"، 27 يناير 2020).

والجدير بالذكر أن ما دفع عناصر نظام الملالي ومواقع وصحف هذا النظام الفاشي إلى هذه الاعترافات هو الرعب من غضب أبناء الوطن الذين فاض بهم الكيل ونفذ صبرهم من كل هذا الظلم.

هذا واعترفت صحيفة "مردم سالاري" الحكومية في 15 نوفمبر 2020 بأن: المجتمع لن يقبل الظلم والاختلاف الطبقي على الإطلاق، وهذا الاختلاف سيرفع مؤشر هشاشة المجتمع، وسيصعد من المواجهة بين الطبقات الاجتماعية، وسيرفع من معدل الاستفزاز وإحساس المجتمع بالخداع وسيتسبب في نفاذ صبره وتسامحه".

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة