خصصت الصحف الرسمية الصادرة يوم 17 مارس، معظم عناوينها الرئيسية للأزمات الاجتماعية والاقتصادية والصراع الجهوية حول المقصر في خلق هذا الوضع الانفجاري. وألقت صحف خامنئي باللوم على الحكومة بسبب سوء إدارتها في الأزمة الاقتصادية والضرر الاجتماعي الذي تسببت فيه،
فيما ألقت صحف الزمرة المهزومة باللوم على سياسات السلطة الانكماشية للتفاوض مع الولايات المتحدة وعدم الموافقة على لوائح مجموعة العمل المالي كعاملين في انفتاح الوضع الاقتصادي.
اصطفاف الزمر الحاكمة للاستيلاء على رئاسة البلاد أثناء مهزلة انتخابات النظام قضية مهمة أخرى في صحف كلتا الزمرتين.
تعامل نظام ولاية الفقيه مع كورونا انموذج خاص!
اعترفت صحيفة فرهيختكان بالسياسة العامة للنظام بترك الناس في قبضة كورونا وكتبت: "هذه التصرفات أي دعوة الناس للسفر وعدم فرض قيود على سفر النوروز، تدل على أننا نود الترحيب بالذروة الرابعة لكورونا".
وكتب كاتب المقال، وهو مدير مركز علم الفيروسات في مستشفى مسيح دانشوري: "لم أر هذا النموذج من التعامل مع كورونا في أي بلد. ولم أر أننا نرتكب قضية خاطئة باتخاذ القرارات".
من ناحية أخرى اعترفت صحيفة إيران الناطقة باسم حكومة روحاني في مقال بعنوان "تقليل القلق في ظل لقاح كورونا" بالضغوط الاقتصادية على الأشخاص الذين يضطرون لمغادرة منازلهم لكسب لقمة العيش. وكتبت "سئم الناس من النصيحة. حان وقت العمل العملي". واعترفت الصحيفة اضطرارا بأنه "على الرغم من أن إيران كانت مركزا لفيروس كورونا في الشرق الأوسط وأصيبت بالفيروس قبل العديد من الدول الأخرى، إلا أنها بدأت في التطعيم في وقت متأخر عن الدول الأخرى".
اتجاه تحديات أمن النظام
نقلت صحيفة آرمان في مقال بعنوان "لماذا ارتفع مستوى توقعات الناس كثيرا ؟!" نصيحة خبير حكومي، حيث هاجم الذين نصحوا الناس بعدم أكل اللحوم والفاكهة، معتبرا هذا الرأي نتيجة رأي الحكومة بأكملها، التي لا تهتم برفاهية الشعب، وحتى نصح ظريف وولايتي الناس بالقناعة. كما حذر الخبير الحكومي النظام قائلاً: "من وجهة نظر سلوكية، فإن الإحساس بالأمن هو أكثر قيمة وضرورية من الأمن نفسه، ومن الطبيعي والمقبول رؤية سفينة في الماء، ولكن إذا شوهدت المياه في السفينة ستكون خطيرة ومأساوية ". "نحن في وضع يسمح لنا برؤية الماء على متن السفينة هذه الأيام".
وأما صحيفة مردم سالاري فقد كتبت بعنوان "الصراع النووي ولغز PMD" من أن قضية "PMD" للنظام، والتي تم إسكاتها في عهد إدارة أوباما، قد ضاقت من دائرة العزلة العالمية والإقليمية للنظام بسبب سياساته النووية. وحذر النظام كذلك من أن سلوكنا ليس محاربة الغطرسة بل هو بالضبط ما يريده أعداء النظام "
والواضح أن الرسالة الأساسية لصحف الزمرتين تتعلق بخطة التناقضات الاجتماعية والاقتصادية، والأزمات الإقليمية والدولية للنظام، والخوف من السقوط، وإيجاد طريقة لإنقاذ النظام من الورطة. أزمة كورونا هي إحدى مناطق الذعر التي عبرت عنها كل من الصحف الرسمية بشكل ما من تبعات الغضب الاجتماعي وحاولت إلى إيجاد حل لها.

