الرئيسيةمقالاتمن حماية الديکتاتور الى قمع الشعب

من حماية الديکتاتور الى قمع الشعب

0Shares

بقلم:مها أمين

 

بعض الانباء التي تتناقلها وسائل الاعلام، تصيب الانسان بدهشة هي أقرب للصدمة وذلك لغرابتها ولما تخفي في ثناياها من تناقضات ملفتة للنظر، وبهذا السياق فإن معلومات نشرتها المقاومة الايرانية وتناقلتها وسائل الاعلام بخصوص أن لواء من المغاوير تابعا للحرس الثوري كان يتولى حماية قصر رئيس النظام السوري بشار الأسد، عاد خلال الأشهر الأخيرة إلى إيران وشارك في قمع احتجاجات مدينة كازرون، في محافظة فارس جنوب إيران، والتي خرجت عن سيطرة الحكومة.

من حماية قصر ديکتاتور دموي قاتل لشعبه کبشار الاسد، عاد هذا اللواء لقمع أبناء الشعب الايراني المطالبين بحقوق لايمکن أن ينکرها أي نظام ديمقراطي وعادل في العالم، ولاريب من إننا إذا نظرنا للمهمتين اللتين تکلف بها هذا اللواء، فإننا نجده مختصا بحماية الانظمة القمعية ومعادي لشعبه، وهذا الامر عادي ولايمکن إستغرابه، ذلك إن الحرس الثوري الايراني کجهاز، مکلف أساسا بحماية النظام الايراني وقمع أية حرکة معادية له من جانب الشعب وإن العقود الاربعة المنصرمة تٶکد ذلك.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الذي يزعم منذ تأسيسه بأنه نصير للشعوب المظلومة ضد أنظمتها الاستبدادية، لکن الثورة السورية والتدخل الايراني هناك قد فضح کذب وتمويه مزاعم هذا النظام، خصوصا وإن إستماتته وبذله جهودا إستثنائية من أجل الابقاء على نظام الديکتاتور بشار الاسد، يدل ويثبت حقيقته ويفند ويدحض کافة مزاعمه.

لماذا دافع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن نظام المجرم بشار الاسد؟ ولماذا سانده ووقف الى جانبه من أجل قمع الشعب السوري؟ من الواضح إن التحالف الاستثنائي بين النظام الايراني والنظام السوري، إنما کان من أجل تحقيق أهداف وتنفيذ مخططات تستهدف أمن وإستقرار بلدان المنطقة وإن إنهيار النظام السوري کان سيٶثر حتما وبصورة سلبية على النظام الايراني ولذلك دعمت طهران نظام الاسد.

منذ بداية التدخل الايراني المشبوه في سوريا في عام 2011، حذرت المقاومة الايرانية من هذا التدخل وأکدت بأنه تدخل يهدف قمع الشعب السوري من خلال دعم وتإييد النظام السوري ضد شعبه، کما إنه يهدف الى إبقاء نظام هو بمثابة قاعدة إنطلاق للنظام الايراني لتهديد أمن وإستقرار بلدان المنطقة بشکل خاص، وأکدت المقاومة الايرانية أيضا على إن هذا التدخل هو على حساب معيشة الشعب الايراني وعلى حساب مستقبل أجياله، ولذلك کن وسيبقى تدخلا مشبوها ومرفوضا.

 

دنيا الوطن

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة