وكالات
في بيان شديد اللهجة دعت منظمة العفو الدولية، الحكومة العراقية لاصدار أمر فوري بوقف استخدام “القوة المميتة” ضد المحتجين، وإنهاء الحجب غير القانوني للإنترنت، مبينة انه “من المشين أن تتعامل قوات الأمن العراقية المحتجين بهذه الطريقة الوحشية”.
وقالت المنظمة في بيان لها امس الخميس ، إنه “يجب على الحكومة العراقية أن تأمر قوات الأمن على الفور بوقف استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك القوة المميتة، ضد المحتجين، وضمان البدء في التحقيق، الذي أُعلن عنه، في ما ورد بشان مقتل محتجين وعناصر شرطة على الفور، وأن يكون التحقيق مستقلا ومحايدا تماما”.
ودعت المنظمة إلى “إنهاء الحجب غير القانوني للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ورفع حظر التجول التعسفي المفروض في العديد من المناطق، وسط الاحتجاجات، في جميع أنحاء البلاد، ضد البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة”.
واشارت الى إنه “من المشين أن تتعامل قوات الأمن العراقية مرارا وتكرارا مع المحتجين بهذه الوحشية باستخدام القوة المميتة وغير الضرورية، ومن المهم أن تضمن السلطات إجراء تحقيق مستقل وحيادي بالكامل في استخدام قوات الأمن للقوة التي لا داعي لها أو المفرطة، مما أدى إلى الوفاة المأساوية للعديد من المحتجين، وإصابة عشرات آخرين بجروح”.
واضافت “يجب على الدولة أن تلتزم بمحاسبة المسؤولين عن ذلك. ويجب ألا تكون هذه حالة أخرى من الحالات التي تعلن فيها الحكومة عن إجراء تحقيق، أو تشكيل لجنة تحقيق لا تسفران عن أي نتائج”.
وتابعت “بدلا من مواجهة هذه الاحتجاجات بقوة تعسفية ومفرطة، يجب على السلطات معالجة مظالم المحتجين، والأسباب الجذرية للاضطرابات بصورة مستدامة”.
واوضحت ان “مثل هذه الإجراءات المروعة تؤكد على المدى الذي يمكن أن تصل إليه الحكومة من أجل إسكات الاحتجاجات بعيدا عن الكاميرات وعيون العالم”.
ويواصل آلاف المتظاهرين العراقيين، لليوم الرابع على التوالي الاحتشاد في ساحات العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب العراقي ذات الأغلبية الشيعية ضد الفساد الحكومي و التدخلات الإيرانية ، في ظل تهديدات مبطنة لحكومة عادل عبد المهدي بقمع المتظاهرين.
وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في مدن عراقية عدة، منذ الثلاثاء الماضي، إلى 53 شخصا، في حين أصيب مئات آخرون، فيما اتسع نطاق الاحتجاجات رغم حظر التجول، وفق ما ذكرت مصادر عراقية الجمعة.
أخبار ذات صلة:
النظام الإيراني يعرب عن خوفه من الانتفاضة الأخيرة للشعب العراق
10/3/2019
أثار تصاعد لهيب الانتفاضة للشعب العراقي في أكثر من 10 محافظات في وسط العراق وجنوبه، الرعب في قلوب مسؤولي النظام الإيراني ، لاسيما وأن المنتفضين يعربون عن غضبهم تجاه النظام بهتافاتهم بطرد نظام الملالي من العراق ويضرمون النار في مقرات ومكاتب المليشيات التابعة للنظام الإيراني.
وطالبت خارجية الملالي ، العراقيين بضرورة تهدئة الأوضاع المضطربة وذلك في بيان يبدو كأنه يتحدث باسم العراقيين الذين ترى طهران أن مصلحتهم في وقف الاحتجاجات والتظاهرات، متجاهلة مطالب الشعب العراقي الذي رفع شعارات ضد تدخلها السافر في الشان العراقي
.واكدت خارجية الملالي: نحن على يقين بأن العراق حكومة وشعبا سيعمل على تهدئة الوضع المضطرب الحالي، ولن يسمح باستمرار بعض التحركات التي تؤدي إلى استغلالها من قبل الأجانب. … .

