الرئيسيةإيران..انهيار الإنتاج والبطالة والفقر المدقع حصة لـ 90% من العمال

إيران..انهيار الإنتاج والبطالة والفقر المدقع حصة لـ 90% من العمال

0Shares

بدأ انهيار الإنتاج في إيران تحت وطأة نظام حكم ولاية الفقيه منذ تولي خميني السلطة.

وأصبح الإغلاق المستمر للمصانع في جهاز الملالي للنهب والفساد، وتحديدًا في الـ 10 سنوات الأخيرة، أمرًا طبيعيًا تحت وطأة حكم هذا النظام الفاشي.

وكتبت صحيفة "اقتصاد سرآمد" في 14 يناير 2021 أن : " أمين  لجنة  تسهيل الإنتاج وإزالة العقبات؛ صرح بأن المصارف التشغيلية اقتنت حوالي 2400 وحدة إنتاجية وأغلقتها.

 

وفي إشارتها إلى إغلاق مصنع "داروكر"، وهو مصنع كان يمارس نشاطه في الإنتاج على مدى 90 عامًا، كتبت الصحيفة المذكورة في 22 ديسمبر 2020: " في أعقاب تفاقم الركود في السنوات الأخيرة، وتحديدًا في الحكومة الـ 11، ازداد إغلاق المصانع. وفي غضون ذلك، أغلقت المعالم التجارية الإيرانية القديمة المرموقة، ومن بينها مصنعي "إرج" و"آزمايش".

 

ومن بين هذه المصانع التي تم إغلاقها مصنع "اسيد سيتريك" في جوين. وفيما يتعلق بإغلاق هذا المصنع، قال أحد مديريه في مقابلة مع مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية: " إن الترخيص الذي منحوه لنا يقضي باستخدام 20,000 طن، بيد أنهم لا يسمحون لنا بإنتاج هذه الكمية على أرض الواقع. وأغلقنا المصنع منذ 40 يومًا بسبب تراكم مردود الإنتاج. وأدى الاستيراد العشوائي غير المدروس لحمض الستريك إلى تخزين أكثر من 2500 طنًا من هذا الحمض في مستودع هذا المصنع".

 

والمصنع الآخر الذي انضم إلى قائمة المصانع المغلقة هو مصنع إنتاج القوالب الخرسانية في كاشان، والذي ارتأى صاحبه أن الحل هو إغلاقه بسبب فرض ضرائب فلكية على هذا المصنع، وأصبح عماله البالغ عددهم 2000 عامل عاطلين عن العمل.

وأسفر ارتفاع عدد المصانع المغلقة عن بطالة العديد من العمال وانضمامهم إلى جيش العاطلين عن العمل. عمالٌ دٌمرت حياتُهم في مثل هذه الظروف.

وبصرف النظر عن العمال العاطلين عن العمل، هناك عمال يمارسون عملهم ويعانون من مشاكل جمة ويُصدمون بأجورهم المتدنية التي لا تكفي لإدارة معيشتهم ومعيشة أسرهم. 

 

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة "مردم سالاري" في 14 يناير 2021 أن : " الحد الأدنى للأجور في إيران عن كل ساعة عمل رسمي يبلغ حوالي 15 ألف تومان، وفي بعض الحالات يكون أقل من هذ المبلغ بشكل غير رسمي. بيد أن الأجر في أمريكا يبلغ 12 دولارًا في الساعة وفي بريطانيا 8 جنيه إسترليني بعد خصم الضريبة، أي ما يعادل 20 ضعفًا للأجر في إيران.

 

وتفيد الإحصاءات التي تشير إليها وسائل الإعلام والعناصر الحكومية أن أكثر من 90 في المائة من العمال يعانون من الفقر المدقع. وفي تقريرها عن الفقر المدقع في الطبقة العاملة في إيران، كتبت صحيفة "آرمان" الحكومية في 21 يناير 2021 : "نُشرت مؤخرًا إحصاءات غير رسمية على بعض شبكات التواصل الاجتماعي تشير إلى أن أكثر من 90 في المائة من الطبقة العاملة في إيران يعانون من الفقر المدقع، ولم يعد لديهم القدرة على توفير احتياجاتهم الأساسية اعتمادًا على دخلهم الحالي في ظل هذا القدر من الغلاء الجامح".

ولا شك في أنه قد تم التلاعب في الإحصاءات الرسمية والحكومية وتقليصها، وأن الإحصاءات الحقيقية أكثر من ذلك بمراحل. وفيما يتعلق بآخر وضع للفقر في أوساط الطبقة العاملة في إيران ، قال مسؤول حكومي في المجلس الأعلى للعمل في نظام الملالي: " يتم تعديل الإحصاءات التي أعلنتها الحكومة بسبب المصالح وتضارب المصالح. ومن المؤكد أن وضع الطبقة العاملة في بلادنا أسوأ بكثير مما هو معلن عنه". (صحيفة "آرمان" الحكومية، في 22 ديسمبر 2020).

 

هذا ولم تقتصر كارثة البطالة في إيران المنكوبة بالملالي على العمال فحسب، بل إن هناك العديد من المتعلمين والمتخصصين يعيشون تحت عبء ضغط البطالة والفقر.

 

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة "آرمان" الحكومية، في 21 يناير 2021 في مقال آخر بعنوان "بطالة 250,000 مهندس ليس مدعاة للفخر": " أعلن رئيس هيئة منظومة الهندسة المعمارية في آخر تصريح له أن 250,000 مهندس في إيران عاطلون عن العمل. كما أنه عندما يعاني الشخص الموهوب والحاصل على تعليم عالٍ من إحباط البطالة، فمن المؤكد بطبيعة الحال أن تكون الهجرة هي خياره الأول.

وتحت وطأة نظام حكم الملالي، أصبحت الظروف المعيشية للمتخصصين صعبة ومرهقة لدرجة أن العديد منهم يفضلون العيش في دول في المنطقة على العيش في إيران، على الرغم من أنهم مجبرون على العمل في تلك البلدان برواتب أقل من رواتب نظرائهم المتخصصين من أهل تلك البلدان.

 

كما يواجه العمال الإيرانيون المهاجرون في هذه البلدان نفس المشكلة، ولكن على الرغم من كل الظروف الصعبة المفروضة عليهم في هذه البلدان، غير أنهم يفضلون العيش فيها على العيش في إيران تحت وطأة نظام حكم الملالي القذر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة